البث المباشر
كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية هذا ما تفعله قيلولة 45 دقيقة يوميا لدماغك كوب البابونج قبل النوم.. فوائد صحية لا تتوقعها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب

تنازلات حماس وصمت العرب وخيبة امل العالم

تنازلات حماس وصمت العرب وخيبة امل العالم
الأنباط -
بهدوء

عمر كلاب

لن يعجب الكلام التالي, الجالسون على مقاعدهم الدافئة, وامامهم اصناف شهية من الاطباق الشتوية, كما لن يعجب محترفي التصعيد الاليكتروني, فكثير منهم وجد له موطئ قدم في العالم الافتراضي, وشحن حائطه بالكثير من التغريدات وجنى الكثير من الاعجابات والمتابعات, لكن الواقع العملياتي على الارض السياسية والارض المحروقة في غزة, يقول عكس ذلك تماما, فالشارع الغزي بدأ يكفر بالواقع القائم, وسط صمت عربي وفلسطيني, ووسط عالم يكتفي بإظهار خيبة امله من سلوك الكيان العنصري, كما يفعل وزير الخارجية الامريكي بلينكن.
الواقع على الارض, يقول ان حماس بدأت بتقديم تنازلات سياسية ضخمة, ليس اولها قبول التعامل مع سلطة التنسيق الامني, كما هو الممنوع الاكبر بداية طوفان الاقصى, وبدأت بقبول عروض لوقف اطلاق النار سبق وان رفضتها جملة وتفصيلا, وازالت موانع متعددة, وهذا لا يقلل من شأنها ولكنه يحتاج الى قراءة عميقة, في طبيعة ما يجري على الارض المحروقة في قطاع غزة, ويكشف ان ثمة معادلات ورهانات خسرتها الحركة, بحكم وحشية الرد الصهيوني, الذي فاق كل التوقعات السلبية, وبحكم إبقاء قواعد الاشتباك في حدودها المنضبطة جدا من قوى ودول حلف الممانعة.
فوسائط التواصل الاجتماعي, تنقل ململة غير مسبوقة من حاضنة الحركة في قطاع غزة, فالشعب الغزي او الامة الغزية للدقة, لا تجد امامها اي بصيص ضوء, وهذا مبرر وانساني, بطبيعة الحال, الا في اذهان وعقول الطبقة التي وصفتها في بداية المقال, تلك الطبقة التي تفرد سفرتها مساء لمتابعة الاخبار, ومحللي ما يطلبه معدي نشرة الاخبار العربية, سواء في القنوات العربية الممانعة في نسختها العربية والموافقة في نسختها الانجليزية, او قنوات الاستثمار في الاسم الانجليزي, او الممولة من دول الثراء, فكل الاعلام منضبط ومضبوط على ايقاع الساعة الرسمية.
الجميع خائف ومرعوب من منصات التواصل الاجتماعي, التي باتت تلهب بقذائفها, كل من يحلل الواقع على الارض, بما هو عليه, وليس بما هو متخيل او مطلوب لجذب الاعجابات والمتابعات, وترفض تهيئة العقل والناس, لمرحلة بات الحلم فيها ان نعود الى ما قبل السابع من اكتوبر, واستثمار حالة التغير في المزاج العالمي الشعبي والسياسي بحد اقل, فالحرب القانونية تتحرك بمسار ايجابي, وكذلك النشاط السياسي, ولو توفرت مظلة عربية موحدة لقيادة هذين المسارين باسناد سياسي حقيقي, لكانت النتائج اكثر انتاجية, لكن حتى في هذا الملف ثمة تباينات لا تخفى على احد, وهنا لا بد من الاشادة بالموقف الاردني والسلوك السياسي والقانوني والانساني, رغم كل المعيقات والمعوقات الاقليمية, او تلك الناجمة عن الاتفاقيات المسبقة.
حماس وباقي فصائل المقاومة, قدمت ما عليها, سواء في اشغال العدو الصهيوني, وتكبيده خسائر فادحة, والان تقدم خطوة سياسية, صحيح انها متراجعة كثيرا عن البدايات, لكنها خطوة في الاطار الصحيح, فما زالت المقاومة صامدة, لكن البيئة الحاضنة, تلقت من الاهوال ما تعجز عنه القوة البشرية في اعلى تجلياتها, وليس بعد حصار وتجويع ودمار مستمر منذ عقدين الا قليلا, فجاء طوفان الاقصى في ظرف معقد, وكأننا نقول له وجدناك ولم نحضر.
omarkallab@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير