اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة"

ما أخشاه...

ما أخشاه
الأنباط - إبراهيم أبو حويله ...

هو ما حدث بعد حرب أكتوبر 73 وعلى يد كسنجر نفسه ، فقد أنتصرت الجيوش في الحرب ، وأنهزمت السياسة بعد ذلك ، وضاعت الحقوق والمكتسبات .

ولكن هل سيذهب هذا الثبات سدى بين يدي سياسي لا يدرك ما تم إنجازه ، أو لا يخاف من ردة شعبه بقدر ما يخاف من عدوه ، ربما وهذا حصل سابقا للأسف ، وهنا إستذكر ما قامت به المقاومة الفيتنامية ( الفيت كونغ ) لقد ذكر كسنجر في مذكراته أنه شعر بالإحباط واليأس ، ووقعت الفرق الأمريكية المفاوضة في بئر عميق ، لم يستطيعوا أن يفرضوا أو أن ينتزعوا من هؤلاء موقفا ولا تنازلا ، كانت كل الحلول والطروحات التي تضعها الفرق الأمريكية المفاوضة على الطاولة تقابل بموقف ثابت صارم لا يقبل التنازل ولا حتى التفكير بالتنازل ، كان خطابهم يجب على الولايات المتحدة أن تقوم بـ ... ، يقول كسنجر شعرنا بالنصر عندما قبلوا تغيير العبارة بـ يجدر بـ بالولايات المتحدة القيام بــ ، لقد تلاعبوا بنا نفسيا وعقليا ، يقول كسنجر إن الصفات الطيبة (والكلام له ، وهذه الصفات الطيبة رأيناها جيدا في كل الدول التي تم إحتلالها من قبلهم ، ولن يكون أخرها في غزة ) التي كان يتحلى بها الأمريكان كان يقال لها إرادة خير وتسامح ، هذه صفات تدعو لإحتقارها من قبلهم ، كان طرحهم إنسحاب كامل غير مشروط وسقوط الحكومة العملية .

هل تتراكم تلك التحركات الإيجابية في الكون لتنمو مثل نبتة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، هذا حقا ما أؤمن به ، نعم لا يذهب الخير في الأرض ولا الصمود والثبات على المبدأ ولا مقاومة الظلم ولا الإنتصار للمظلوم ، كل هذه لا تذهب سدى .

ثباتك على الحق لا يعني بحال أنك ستنتصر اليوم ، ولا يعني بحال انك قد ترى أثر هذا الثبات ، ولكن الثبات على الحق يعني الكثير لمن حولك ، ويغير الكثير فيمن حولك ، ويصنع تلك المعجزات التي ستحدث لاحقا ، إن الكل يراقب حتى الجلاد والسفاح والقاتل وذلك المجرم الذي يحمل السلاح .

وهذه ليست دعوة لعدم العنف ، فأنا حقيقة لا أرى هذه الدعوة مقبولة بالنسبة لي ، ولكن أرى بأن الكل يملك أن يدافع عن نفسه بما يستطيع ، نعم بما يستطيع ، قد لا يحدث ما تستطيع اليوم شيء ، هي مجرد أداة حادة أو سلاح بسيط ، ولكن لا ترضى الظلم دافع عن نفسك ، من الممكن أن يكبر ما تملك ومن الممكن أن لا يكبر ما تملك ، لم يكبر ما تملك فيتنام ولا الجزائر ولا جنوب إفريقيا ولا حتى افغنانستان والعراق ، ولكن أصبحت الضريبة للمحتل كبيرة ، والإستنزاف كبير ، وكبرت الفاتورة البشرية والمادية ، عندها فقط يفكر المحتل بالمغادرة .

من كان يظن أن المقاومة في فلسطين ستصل إلى كل ما وصلت إليه ، ولكن كل هذا حدث بسببين برأيي ، الاول هو ما أعدت المقاومة من وسائل تدفع به الأذى عن نفسها ، ولو كانت هذه الوسائل لا تحقق ردعا حقيقيا على المستوى القتال مع هذا التحالف الذي تدعمه كل قوى الشر في العالم ، والثاني هو ثبات المقاومة والشعب وتحمل كل هذا الأذى في سبيل ما يؤمنون به ، نعم هذا ما دفع العالم ليفكر والبعض ليغير رأية ، والأخر ليتبنى ، والثالث ليدافع ، وحتى العدو ما عاد صفا واحد ، فقد أثر فيه ما رأى ، وجعله يتبنى وجهة نظر المقاومة .

يجب أن نركز على خلق وعي عام سعى جدي لتعظيم مكاسب الأمة من الحدث ، وليس كما يحدث دائما يذهب فرد برأيه وسياسته وفكره بكل هذه التضحيات ، عندها نعم سيكون الأثر سلبيا ومحبطا ، وبعض هؤلاء الساسة لا هم لهم إلا تلك المكاسب التي يحققونها بشكل شخصي ، وهذه للإسف أضاعت جهود الأمة وحكمت على الكثير من الأفعال بعد ذلك بالنتيجة الحتمية وهي الفشل ، وحتما سيعمل التحالف وعلى رأسهم الولايات المتحدة بجهود جبارة على السياسين للوصول إلى هذه المقاربة ، وربما على الشعوب في هذه الفترة أن تفوت الفرصة على الطرفين .

إبراهيم أبو حويله ...

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير