البث المباشر
الجيش ينفذ تفجيرا مسيطرا عليه لمقطع صخري في ياجوز الصناعة والتجارة ووزارة الزراعة تبحثان سبل ضبط أسعار اللحوم افتتاح عيادة ثالثة متخصصة بطب أسنان الأطفال في مستشفى البادية الشمالية البنك الإسلامي الأردني يكرم موظفيه الفائزين بجائزة الموظف المثالي لعام 2025 96.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية "البصمة الكربونية وSOS… حين تتحول المسؤولية إلى أثرٍ يُقاس، والمستقبل إلى قرار" الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط 3 محاولات تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات الحسم من أجر العامل بين الجواز والتعسف فضّ الدورة العادية لمجلس الأمة: ما بين النص الدستوري وحسابات السياسة التكنولوجيا الزراعية في عمّان الأهلية تُنظّم زيارة علمية للحديقة النباتية الملكية الآداب والعلوم في عمّان الأهلية تنظم ورشة حول التعليم الذكي “HiTeach5” مذكرة تفاهم بين صيدلة عمّان الأهلية وجمعية طلاب الصيدلة الأردنية JPSA إريكسون وأمنية، إحدى شركات Beyon، يعززان جهود الاستدامة البيئية في الأردن من خلال برنامج إريكسون لإدارة النفايات الإلكترونية حسّان يطلع على خطط أمانة عمّان للتحول الرقمي والتحديث الإداري والمالي إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح الأحد 26 نيسان الاحتلال يشدد إجراءاته في الضفة ويغلق طرقا ويشن اعتقالات في مناطق عدة Seeds of Hope Center Renews Autism Certification, Elevating Inclusive Care in Jordan مركز «بذور الأمل» يجدد اعتماده الدّولي كمركز مرخّص ومعتمد في التوحد، مما يرفع مستوى الرعاية الشاملة في الأردن هيئة النقل: إطلاق 35 خطا جديدا للنقل العام في 3 محافظات بـ108 وسائل نقل

الحروب و الأمراض الجسدية (1)

الحروب و الأمراض الجسدية 1
الأنباط -
د. حنين عبيدات.

(غزة و آلاف المرضى)

شهد تاريخ العالم حروبا عديدة، حفرت في ذاكرة الشعوب، فكل الحروب لها أهداف خاصة كإعادة رسم العالم بشكل جديد إقتصاديا و سياسيا و جغرافيا و ديموغرافيا أو حروبا دينية أو وجودية، و نتج عن هذه الحروب خسائر في الإنسان و الأرض، و تلوث في البيئة و تغير في المناخ، و انتشار للأمراض و الأوبئة ، و آثار صحية و طبية جسدية و نفسية سلبية على الشعوب التي تعاني في مناطق الحروب و الأزمات.
شهد العالم حروبا كثيرة خلفت آثارا سلبية عديدة منها، الآثار الصحية الجسدية و النفسية و التي ذكرت في كتب التاريخ و الطب و الدواء و منها ما عولج بما يتوفر من أدوية و مستحضرات مناسبة و منها ما سبب الإعاقات و الوفاة.
أمثلة على الحروب التاريخية التي سببت انتشار للأمراض و الأوبئة :
1.الحرب البيلوبونيسية ( أثينا و أسبرطة) في عام (431) قبل الميلاد و قد نتج عنها وباء الطاعون و قد قتل الألاف من البشر وقتها.
2.الحرب العالمية الأولى (1914-1918)م، انتشرت فيها أمراض عديدة، بسبب قلة النظافة و الفقر و سوء التغذية و قلة الطعام و تراكم النفايات ، و لم يكن هناك أدوية للأمراض التي انتشرت و الصيدليات لا تحتوي على أي نوع من الدواء، وانعدام المطاعيم، لذلك كانت الأمراض و الأوبئة تنتشر بسرعة كبيرة في معسكرات الجنود.
و من بعض الأمراض التي انتشرت في الحرب العالمية الأولى :
1.الملاريا : كان مرض الملاريا متفشيا في معسكرات الجنود و المدنيين و قد حصد آلاف الوفيات في دول أوروبا و مناطق أخرى.
الملاريا مرض معدي ينتقل إلى الإنسان عن طريق لدغات بعض أنواع أنثى بعوض الأنوفيلة الحاملة للعدوى، وقد تنتقل أيضاً عن طريق نقل الدم.
2.وباء الإنفلونزا الأسبانية(الانفلونزا الشديدة) عام 1918 التي ادت إلى مقتل 25 مليون من سكان العالم.
3.مرض الكوليرا التي نتج عنه (2.5)مليون وفاة.

2.حسب بعض الروايات التاريخية فإن الطاعون الأسود و الذي انتشر في القرون الوسطى (1347-1353) و قد انتشر فجأة و تفشى بسرعة في أوروبا و قتل ثلث سكانها و 200 مليون من سكان العالم من آسيا وشمال أفريقيا و أوروبا، كان بعد غزو التتار و المغول على معظم العالم .

3. الحرب السورية (2011) من الحروب الحديثة و التي نتج عنها أمراض عديدة مثل، الأمراض الجلدية كالجرب و الأكزيما الشديدة و الصدفية.
وأمراض الجهاز التنفسي، التهاب الرئة و القصبات الهوائية و التهاب الجيوب الأنفية، و أمراض الجهاز الهضمي، كالغثيان و الإسهال و النزلات المعوية و غيرها.
أمراض و أوبئة عديدة نتجت بسبب الحروب و قد غيرت مسارات البشرية و الديموغرافيا العالمية ، و الحالة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الصحية للعديد من الدول، فكانت هذه الأوبئة سببا في الانقلاب الكامل لعدد من الأنظمة الدولية في العالم في كل المجالات.
ما يحدث في غزة الآن شكل كارثة صحية كبيرة تحتاج لعلاج و حلول لسنوات طويلة، و قد حذرت منظمات و مؤسسات الصحة العالمية من الكارثة الصحية التي تسببها الأمراض التي ستنتشر نتيجة تراكم الجثث و قلة النظافة و انهيار البنى التحتية الصحية و قلة الأدوية و المستلزمات الطبية، و الذي سيضاعف أعداد الوفيات في القطاع بالإضافة إلى المجازر الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة.

من نتائج الكارثة الصحية في غزة :
1.الأمراض المعدية : تنتشر الأمراض المعدية نتيجة قلة النظافة و تراكم النفايات التي تؤدي إلى انتشار الحشرات و القوارض ، وانقطاع المياه و تلوثها واستخدام المياه الملوثة و تراكم الجثث و الدماء، و انعدام كل المرافق الصحية و شبكات الصرف الصحي كل هذا يؤدي إلى انتشار الميكروبات و الأمراض البكتيرية.
ومن الأمراض التي تم رصدها من منظمة الصحة العالمية و تقدر الإصابات بها بالآلاف :
أ. أمراض الجهاز التنفسي :
* الإلتهاب الرئوي الحاد و التهاب القصبات الهوائية و التهاب الجيوب الأنفية، و فيروسات الكورونا و الإنفلونزا و أمراض أخرى، و هذه الأمراض ناتجة عن العدوى البكتيرية و الفيروسية و ميكروبات أخرى .
ب. الإسهال الناتج عن العدوى البكتيرية و الفيروسية و النزلات المعوية.
ج. ازدياد انتشار الأمراض الجلدية بأضعاف مثل الأكزيما و الصدفية و الجرب و الطفح الجلدي الناتج عن العدوى البكتيرية و الفيروسية و الطفيليات.
ت. التهاب السحايا البكتيري.
ث. أمراض في الكبد كمرض اليرقان و مرض الجدري الفيروسي .

2.الأمراض المزمنة، السرطان، الفشل الكلوي، التهاب الرئة المزمن، ارتفاع الضغط الشرياني و السكري و غيرها من الأمراض، لقد تضاعفت الأمراض المزمنة في قطاع غزة، بسبب نقص الأدوية و المستلزمات الطبية و قصف بعض المستشفيات، و المضاعفات الناتجة عن الخطورة الحاصلة في ذلك أدت إلى الوفيات، و أدت إلى مشكلات صحية أخرى ترافق مرضى الأمراض المزمنة ،بالإضافة إلى أنه نتيجة الخوف و الرعب و الحالة النفسية السيئة تضاعف أعداد مرضى الأمراض المزمنة و هذه كارثة صحية كبيرة.

اذن نحن أمام كارثة إنسانية كبيرة، يجب على كل المعنيين من الدول و المنظمات الطبية و الصحية و الإنسانية، إنقاذ ما تبقى و علاج ما يحدث في قطاع غزة، لذلك على كل المنظمات الصحية و الدوائية و مراكز الطب و الدواء في العالم أن تقوم بعمل إئتلاف صحي إغاثي في غزة، يحد من الكارثة الصحية.



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير