اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

إبراهيم أبو حويله يكتب : عندما تغيب الشمس...

إبراهيم أبو حويله يكتب  عندما تغيب الشمس
الأنباط -

ربما ما نعيشه اليوم هو مصداق ذلك الحديث العجيب الذي رواه رسولنا صل الله عليه وسلم ، صبغة واحدة في النار لأنعم أهل الأرض فينسى كل نعيم الدنيا ، وصبغة واحدة في الجنة فينسى كل البؤس والمر والشدة والحديث بنصه الذي لم أروه هنا صححه الألباني ورواه مسلم .

لماذا الأن ؟ يبدو أننا نسينا ان الإسلام مع أنه تعرض لأحداث جسام ولكن كانت كانت هناك دائما دولة محورية قادرة على إحداث الفرق وتوحيد الصف وصناعة القادة ، وتجهيز الجيوش والرد ، وهذا حدث في احداث المغول والتتر والحملات الصليبية المختلفة .

وأن هذه الدول لم تختفي إلا في القرن الأخير ، والفضل يعود للدول الغربية وعلى رأسها بريطانيا ، فحتى بداية القرن التاسع عشر كان هناك ثلاث دول محورية كما يشير إلى ذلك الباحث محمد المختار الشنقيطي ، وهي دولة المغول الإسلامية في شبه القارة الهندية ، والدولة الصفوية في إيران ، والخلافة العثمانية المعروفة .

ويبدو أننا عندما نسعى للعيش فقط وفوق أقل السبل أي بالبحث عن العيش ( الخبز ) نبقى فقراء ، وتبقى الأمة دون التطلعات والأهداف ، ولا يمكن أن تحقق العيش ولا الرخاء ، وهذا الحال هو ما نعيشه اليوم ، وعندما تسعى الأمة للتطور والنهضة والعزة يأتي مع ذلك العيش الرغيد ، ويصبح العيش متاحا للفقراء .

تغيب الشمس عن الدول ، ودورة الدول هي دورة لا تعرف الوقوف ، بالامس كانت هناك دول في أوروبا تحكمها من أسبانيا إلى هولندا إلى البرتغال فالنمسا وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا كل هذه كان لها سطوة وقوة وحكمت فترات ، وكانت كل هذه الدول تخشى الخلافة العثمانية التي كانت تتعرض لدورات من القوة والضعف ، ففي كل دورة قوة تجبر أوروبا على الرضوخ والطاعة ، وفي فترة الضعف تصبح هي ألعوبة في يد الساسة الاوروبين ، وهكذا كان الأمر ، إلا إن عظمت قوة أوروبا وأصبحت قادرة على إزاحة هذا الشبح الكاتم على أنفاسها ، لم تكن رحلة سهلة ، وكانت هذه النتجية هي حصيلة مئات السنين من العمل والصبر للوصول إليها ، واليوم يخرج يائس من سكرته يريد تحرير أمته في صباح توبته .

نعود للدول المحورية الإسلامية التي غابت شمسها واختفت هذه الدول بفعل عوامل داخلية وأخرى خارجية ، وليس البحث هنا في كيفية ظهورها وأختفائها ، ولكن البحث هو فيما يحدث عندما تغيب الدولة المحورية عن الأمة ، وتلك الضريبة البالغة التي تدفعها الأمة بسبب ذلك ، وكيف أن التبعية لأي جهة مهما كانت هذه الجهة تكون دائما على حساب مصالح الأمة الداخلية والخارجية ، وعلى حساب حريتها وحرية أبنائها ثرواتها .

عندما تسقط القوة وتتفكك الجبهة الداخلية تصبح الدولة هشة وقابلة للسقوط ، وعندها يستغل الأعداء المتربصون هذا الظرف وينقضون على الأمة ، خاصة إذا كانت الأمة غنية ولديها مناطق نفوذ وثروات ، وما عرفت اوروبا الرخاء إلا بسطوها على ثروات العالم وخاصة الإسلامي ونقلها إلى بلادها .

هل تشرق شمسنا مرة أخرى ، ربما يعود ذلك لنا ولردود أفعالنا وسعينا ، هل هذا هو هدف حقا ، وهل نسعى له أم نخاف منه ، البعض منا يخشى الوحدة حتى على الورق ، نخاف من بعضنا ، مع اننا ما فعلنا ولو حتى جزءا يسيرا مما فعلته أوروبا بنفسها ، ولكن التجارب حملت معها مررة وخبرة سيئة ، ولكن كل ذلك ممكن ، فلو أتحد العرب ولو من خلال أتحاد كالإتحاد الأوروبي ، ولتحافظ كل دولة على كيانها ومكتسباتها ، ولتسعى كل دولة لتعظيم مكاسبها من خلال إخوانها .

أدرك تماما ان الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة تسعى لإحباط ذلك بكل السبل ، فهو في الحقيقة يعني بداية الافول لشمسها ، ولذلك تحاربه بكل ما أوتيت من قوة .

ولكن هذه الامة تتعاظم مكاسبها بوحدتها ويجب أن تسعى لهذا الهدف ، فخذ مثلا السوق العربي المشترك فهو قادر على خلق إقتصاد وقوة وإستقلال اقتصادي وفرص وأيد عاملة ، ولن يكون هناك خاسر فيه .

وخذ ما حدث في امريكا من خلال وحدتها والتي كانت من خلال حرب أهلية، وكيف أن هذه الولايات قادرة على حكم العالم فلو تفرقت لضعفت قوتها وقدر عليها غيرها .

وخذ ما حدث مع الإتحاد الاوروبي ، وكيف أن بريطانيا خسرت الكثير عندما أرادت أن تلعب وحدها .

فهل نعي معنى الوحدة للخروج من هذه الأزمة .

إبراهيم أبو حويله
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير