اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إندونيسي يقتل جاره بعد تکرار سؤاله عن سبب عدم زواجه حتى الآن تحولت إلى "هوس" على تيك توك .. مكملات الأمعاء قد تؤذيك وتهدر أموالك بدل الخروف .. بلوغر عربي يشوي كلباً ويفجّر غضب المتابعين تعليق الدوام في 11 مدرسة بلواء ناعور الأحد – أسماء الشباب الأردني وصناعة التحول المستدام هل حان وقت تقييم نتائج قرارات استيراد المركبات في المنطقة الحرة بعد عام على مرورها؟ البرلمان العربي يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين الحاج شحده يوسف العوضات ابو مراد في ذمة الله بحضور سياسي وإعلامي كبير... جاهة قبيلة عباد وأبو رمان الربيع طلب والمعايطة أعطى إطلاق الأغنية الرسمية للنشامى في كأس العالم 2026 ولي العهد يعيد نشر مقطع فيديو يروج للسياحة في الأردن الشائعات في الفضاء الإلكتروني… من التيه الرقمي إلى استراتيجية للمواجهة الوحدات يقبل استقالة شلباية ويكلف الصقور بإدارة نشاط الكرة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الرواد والشورة والشراب الخارجية الصينية: زيارة شي المرتقبة إلى بيونغ يانغ ستدفع العلاقات بين الصين وكوريا الديمقراطية نحو تطور أكبر جريمة حسبان... من يفتش التفتيش وهل مات التفتيش قبل أن تقع الجريمة؟ الأردن يدين الاعتداء الإسرائيلي على دورية للجيش اللبناني اتفاقية تعاون بين مجمّع الملك الحسين للأعمال و”إنتاج” القدس بين الشرعية الدولية وسياسة فرض الوقائع الأمن يكشف تفاصيل جريمة حسبان .. خلافات عائلية والزوجة عاملة في المركز

البطوش: الإدمان أسبابه متعددة وعلاجه يبدأ بالذات

البطوش الإدمان أسبابه متعددة وعلاجه يبدأ بالذات
الأنباط -
إدمان وسائل التواصل الاجتماعي .. الأسباب والحلول
‏ ‏
الانباط – شذى حتاملة‎ ‎

مع التطور التكنولوجي الهائل وانتشار مواقع التواصل ‏الاجتماعي التي ألغت الحدود المكانية والزمانية ‏وأصبحت عاملًا مهمًا لا غنى عنه في حياة الإنسان، مما ‏تسبب لـ إدمان هذه التطبيقات من قبل الكثيرين، ‏والاستخدام المفرط والمتكرر والحاجة القهرية ‏لاستخدامها ، دون وجود ضرورات، الأمر الذي بات ‏يشكل خطر كبيرا على حياتهم اليومية‎ . ‎
وبدورها أوضحت الأخصائية النفسية والتربوية ، حنين ‏البطوش ، ان مواقع التواصل الاجتماعي هي وسيلة ‏الكترونية‎ ‎يقوم المستخدمون من خلالها بإنشاء مجتمع ‏افتراضي غير حقيقي، يتبادلون فيه المعلومات والأفكار ‏والرسائل الشخصية وبعض الصور والفيديوهات ‏ومحتويات أخرى ، لافتةً أن إدمان مواقع التواصل ‏الاجتماعي هو إدمان سلوكي والاستخدام القهري ‏والمتكرر لها ينتج عنه ضرر كبير في أداء الأفراد في ‏جميع مجالات الحياة لمدة طويلة، و لها عدة مخاطر ‏نفسية وتربوية واجتماعية وصحية تم انتشارها بشكل ‏ملحوظ وكبير في الآونة الأخيرة ، حيث أن 73% ممن ‏يستخدمون الإنترنت يدخلون على مواقع التواصل ‏الإجتماعي. ‏

وأضافت، أن الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي ‏تعود إلى الدوافع النفسية التي تجعل الأشخاص ينشرون ‏ويشاركون متطلباتهم ، ووفقاً لهرم ماسلو، فإن هناك ‏حاجة فسيولوجية وهي كل الاحتياجات الأساسية للبشرية ‏من الطعام واللباس والمأوى والنوم، وهذه تدخل في فئة ‏‏"الفسيولوجية" في أسفل هرم ماسلو فبتالي من المحتمل ‏أن تتم مشاركة المنتج أو الخدمة التي تفي بهذه ‏الاحتياجات الأساسية عبر الإنترنت ، موضحة ذلك مثلا ‏إذا رأيت متجر يروج للباس جميل، فمن المحتمل أن يتم ‏تحفيز حواسك، ما يدفعك إلى مشاركة الرابط مع زملائك ‏من عشاق اللباس ، إضافة إلى السلامة والشعور بالأمان ‏وهي إحدى الاحتياجات الإنسانية الأساسية في هرم ‏ماسلو التي يسعى الإنسان للوصول إليها والحفاظ عليها ‏طوال حياته.‏
وزادت، أن من المثير للاهتمام أن المحتوى المتعلق ‏بالصحة والتوظيف والسلامة الجسدية والزواج وما ‏شابه يتم مشاركته بانتظام على المواقع التواصل ‏الاجتماعي ،فبتالي يستفيد فيسبوك من ذلك بشكلٍ فعال ‏من خلال ميزته، "التحقق من الأمان"، والتي يستخدمها ‏الأشخاص لتمييز أنفسهم بأمان خلال فترات الكوارث ‏الطبيعية، التي من صنع الإنسان ، ثم تتم مشاركة هذا ‏التحديث على الجداول الزمنية الخاصة بهم حتى يراها ‏الأصدقاء والتعليق عليها والإعجاب عليها‎.‎


وبينت البطوش، أنه وبحسب هرم ماسلو ، هناك أسباب ‏أخرى للإدمان على مواقع التواصل وهي الحاجة للتقدير ‏، لأن الرغبة في الاعتراف والمكافأة على الإنجازات هي ‏غريزة أساسية للإنسان ، ويميل المسوِّقون إلى الاستفادة ‏من هذه المشاعر من خلال حملات مشاركة الوسائط ‏الاجتماعية ، حيث يقال يتم تنشيط الجزء الساعي للمكافأة ‏في دماغنا عندما نشارك مشاعرنا وخبراتنا على وسائل ‏التواصل الاجتماعي ، وبالتالي هذا يفسر سبب رؤيتنا ‏أيضًا للكثير من صور الإجازات على منصات مختلفة ‏والوصف التفصيلي للزواج والعلاقات .‏
‏ وأشارة إلى أن هناك أسباب أخرى تتعلق بالحاجة إلى ‏إدراك الذات ترتيبه في القمة من هرم ماسلو تأتي رغبة ‏البشر في الوصول إلى إمكاناتهم القصوى ، قد يعني هذا ‏التفوق في رياضة معينة أو إتقان حرفة صعبة ، أو قد ‏يعني أيضاً النجاح في اختبار معين، غالباً ما نشارك ‏نجاح اختباراتنا التي قمنا بها أو اجتيازها مرحلة صعبة ‏في حياتنا بنجاح أو تفوقنا بإنجاز ما عبر الإنترنت ‏لتعزيز غرورنا بأنفسنا كما يعتقد البعض‎.‎

وأكدت، أن الدوافع التي تدفع الأفراد لاستخدام مواقع ‏التواصل الاجتماعي كثيرة ومنها الخلافات الأسرية، ‏حيث يلجأ الكثير من الأفراد إلى استخدام مواقع التواصل ‏للبحث عن أصدقاء جدد للهروب من الخلافات الاسرية ‏،إضافة إلى بعد المسافات بين الأهل والأقارب مما أدى ‏الى للبحث عن طريقة للتواصل الاجتماعي مع هؤلاء ‏الأشخاص ، مشيرة إلى أن ارتفاع نسبة البطالة تؤدي إلى ‏لجوء الشباب إلى مواقع التواصل الاجتماعي للهروب ‏من الواقع الصعب ، وكثرة أوقات الفراغ حيث يقوم ‏البعض
‎ ‎بملء وقت الفراغ عن طريقها مع بعض الأصدقاء، ‏وتكوين صداقات جديدة في محاولة منهم للقضاء علي ‏الشعور بالملل والرغبة والفراغ من أجل الحصول جو ‏اجتماعي جديد من وراء شاشات الكمبيوتر والهواتف ‏النقالة ، واسباب اخرى تتعلق في التكيف بما في ذلك ‏الأذى والدمار الناتج عن الظروف القاسية وعدم القدرة ‏على استعادة الذات‎.‎

وتابعت، أن هناك دوافع اخرى تتعلق بمهارات حل ‏المشكلات و الضعف في التحليل واتخاذ القرار وعدم ‏التخطيط بشكل منظم ، وعدم إشباع الاحتياجات العاطفية ‏أو النفسية غير المشبعة ، وتدني مستوى هرمون ‏الدوبامين وهو هرمون التحفيز هو ناقل عصبي كيميائي ‏ينتجه دماغنا بشكل طبيعي، نفقدها بمرور الوقت بسبب ‏نمط الحياة السيء أو الأدوية عندما تفكر في الدافع او ‏إلغاء النشاط أو السرور أو التركيز أو النية أو عوامل ‏الشعور بالرضا أو عدمه ،حيث إدمان تصفح مواقع ‏التواصل الاجتماعي ، والانتقال من موقع إلى أخر ‏صورة إلى صورة ، والتحقق من الإشعارات كل 15 ‏دقيقة، كلها أعراض انخفاض هرمون الدوبامين حيث كل ‏منها يحفز إنتاج الدوبامين ويثير الإثارة والتشويق ، ‏ويشعر بالتالي بالسعادة والرضا بالنفس‎ .‎
ولفتت البطوش إلى ان الادمان على مواقع التواصل لها ‏تأثيرات عديدة منها انخفاض معدلات الحركة والنشاط ‏البدني وخاصة عند الأطفال وانخفاض في مستويات ‏الأداء في العمل أو الدراسة ، وعدم الإحساس بالتعاطف ‏مع الآخرين ، وانخفاض الثقة بالذات بسبب التعرض ‏المفرط للمقارنة مع حياة الآخرين مما يؤدي الى الانعزال ‏عن المجتمع والوحدة ، وظهور اضطرابات النوم خاصةً ‏عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قبل النوم يؤدي ‏لا شعور الشخص بشكلٍ خدّاع بأنه في مشهدٍ مضاء ‏بإضاءة ساطعة، ما يؤخر إنتاج هرمون الميلاتونين ‏المسؤول عن النوم ، وتعرض الكثير من الناس وخاصةً ‏المراهقين إلى التنمر الإلكتروني، والتحرش‎ ‎الجنسي،وتلقي تعليقات سلبية ومسيئة على مواقع ‏التواصل الاجتماعي ، وارتفاع نسبة خطر الإصابة ‏بالسمنة؛ جرّاء الجلوس لساعات طويلة على مواقع ‏التواصل الاجتماعي‎ . ‎
وأشارت إلى أن طرق الوقاية من إدمان استخدام مواقع ‏التواصل الاجتماعي أو الحد من فرص حدوثه، تبدأ أولأ ‏بالمساعدة الذاتية عندما يتم الاعتراف بالمشكلة وتحديدها ‏والإصرار على التخلص منها ، على سبيل المثال إذا ‏كنت تقضي 6 أو 7 ساعات أو أكثر يومياً أمام مواقع ‏التواصل الاجتماعي فقد وصلت إلى مرحلة الإدمان ، ‏مضيفة إلى ضرورة حذف وسائل التواصل الاجتماعي ‏من الهاتف الشخصي واستخدامها من جهاز الحاسوب ‏فهذا يساعدك على تقليل الوقت المستخدم، وإيقاف تشغيل ‏الهاتف الشخصي أثناء الدراسة والعمل وممارسة ‏الأنشطة الترفيهية وأثناء الجلسات العائلية ، وتحديد‎ ‎أوقات معينة لمواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى ‏التخلّص من الأشخاص الموجودين في قائمة الأصدقاء ‏لديك والذين لا تعرفهم في الحياة الحقيقية.‏

‏ وعززت البطوش سبل الوقاية بـ عدم استخدام الهاتف ‏وإغلاقه خاصة في غرفة النوم وأثناء العمل والدراسة ‏،وممارسة بعض الهوايات مثل الرياضة والفنون والطبخ ‏، وجعل رؤية العائلة والأصدقاء من الأولويات الخاصة ‏بك ومشاركة بالأنشطة العائلية مثل زيارات والمشاركة ‏بالأعمال التطوعية وحفظ القرآن والأحاديث خاصة ‏للأطفال لتجنب حصول الفراغ لديهم ، لافتة إلى أنه قد ‏نلجأ للطرق علاج أخرى منها :العلاج المعرفي السلوكي ‏والعلاج الجدلي السلوكي وبعض المقابلات التحفيزية ‏والجلسات الاستشارية الجماعية التي تعمل على التوعية ‏سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي وأثرها على نفسية ‏والمجتمع والأفراد‎.‎
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير