اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار مظلوم عبدي يعلن إنجاز دمج المؤسسات الكردية ضمن الدولة السورية صدور تعليمات التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر المنتفعة من المعونة الوطنية

استهداف الأردن في موجة التصعيد الإيراني: الأسباب والدلالات الأمنية

استهداف الأردن في موجة التصعيد الإيراني الأسباب والدلالات الأمنية
الأنباط -
محسن الشوبكي خبير امني واستراتيجي 

جاء إعلان الحرس الثوري الإيراني عن إطلاق صواريخ باتجاه الأردن ٢٩/ تموز/٢٠٢٦ ، بالتزامن مع اعتراض القوات المسلحة الأردنية لمسيرتين ٢٧/تموز /٢٠٢٦ دخلتا أجواء المملكة وسقط حطام إحداهما في محافظة الكرك، ليؤكد أن التصعيد الأخير ليس حدثاً عابراً خاصة وان هناك توقف نسبي للعمليات العسكرية الامريكية ضد ايران ، بل حلقة في مسار أمني مقلق. وتُشير التقديرات إلى أن عدداً من هذه المسيرات ترتبط بخلايا سرية أنشأها الحرس الثوري داخل الأراضي العراقية خارج هيكلية الفصائل العراقية الموالية لايران ، وتتلقى هذه الخلايا أوامرها مباشرة من طهران؛ ما يمنحها قدرة التشغيل من مناطق صحراوية قريبة ويحقق لإيران هامشاً من الإنكار التكتيكي.

وتستمر هذه الاعتداءات على الرغم من حرص الاردن  المتواصل على الحفاظ على مسافة أمان من الصراعات الإقليمية المباشرة، مما يطرح سؤالاً جوهرياً حول دوافع الاستهداف الحقيقية لايران .

إن الادعاءات الإيرانية بوجود قواعد ومنشآت تستخدمها القوات الأمريكية ، لا تقتصر على الأردن وحده، بل تمتد لدول مجاورة لإيران نفسها لم تتعرض لضغط أو استهداف بالوتيرة ذاتها. ويبدو جلياً أن موقع الأردن الجغرافي وتحالفه الأمني الوثيق مع واشنطن يُجعلان منه هدفاً مفضلاً في استراتيجية إيرانية تهدف إلى رفع الكلفة على الشركاء الإقليميين. إن هذا النمط الذي يزاوج بين الضغط المباشر وغير المباشر يضع المملكة أمام تحدٍ يتجاوز الذرائع التقليدية التي تسوقها طهران.

من هنا، وفي ظل استمرار الهجمات الإيرانية على الأردن ان يدرس خيارات للرد والتعامل مع هذه التهديدات، متجاوزاً مقاربة الاعتراض الدفاعي المتكرر . فالاستمرار في استنزاف وسائط الدفاع الجوي أمام صواريخ ومسيرات الحرس الثوري دون وضع كلفة للطرف المُعتدي قد يُغري بتكرار الهجمات. يتطلب ذلك تشديد الرقابة الحدودية، وتحريك أوراق سياسية وأمنية وعسكرية تردع استخدام أراضي دول الجوار كمنصات إطلاق، بما يحفظ سيادة المملكة ويحول دون تحويلها إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات ومنع ايران من التدخل في شؤون الأردن الداخلية .

خلاصة القول: عانى الأردن على مدى عقود من محاولات إيرانية متكررة مباشرة أو غير مباشرة او عبر أدواتها ، لإيجاد موطئ قدم أو فرض نفوذ داخل الساحة الأردنية، وفشلت جميعها . 
 وفي هذا السياق، فإن المواقف والبيانات السياسية الداخلية—سواء تلك التي طالبت بإنهاء التواجد العسكري الأمريكي، أو ردود الفعل على مقترح احد النواب بإرسال برقية تعزية للكونغرس الأميركي —كان يجب أن تترافق بمواقف صريحة ومباشرة ترفض وتدين الاعتداءات الإيرانية بالدرجة نفسها. إن غياب هذا التوازن قد يُفهم خطأً في طهران، ويُعطي الحرس الثوري وأذرعه انطباعاً خاطئاً بوجود مساحة للتسلل أو اختراق السيادة الوطنية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير