البث المباشر
الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة

لماذا تهمل نتائج وتوصيات البحث العلمي في الاردن،،!!!!

لماذا تهمل نتائج وتوصيات البحث العلمي في الاردن،،
الأنباط -
لماذا تهمل نتائج وتوصيات البحث العلمي في الاردن،،!!!! 

خليل النظامي 

سؤال طرحته الف مرة ومرة على الكثير من مسؤولي الدولة، سواء من جهات سياسية أو أكاديمية او كبار رجالات منظومة رأس المال، وبكل أسف لم أجد إجابة تشفي غليلي وتقنعني.

اذكر أن علاقتي مع الدراسات والأبحاث العلمية بدأت منذ سنوات طويلة، حين قال لي أحد الأساتذة وبعد أن شاهدني منهمك في قراءة الكتب والمؤلفات، دعك يا نظامي من هذه الكتب وتعمق وتوسع في الاطلاع على اخر الدراسات والابحاث إن أردت الفائدة العلمية والمعرفية.

وكنت كلما إطلعت على دراسة أو بحث علمي قدمه أستاذ جامعي أو باحث أو طالب من طلبة الدراسات العليا، تصيبني نوبة من الحزن الشديد على المجهود الذي بذل في سبيل اضافة معرفية حقيقية وواقعية للمكتبة العلمية المحلية والعربية، وتوصيات هامة جدا للعاملين وللشركات والسلطات المختلفة.

الحزن يصيبني نظرا لأن كل المجهود الذي بذل مصيرة الادراج ليتعفن، او ليوضع على رف من رفوف المكتبات الجامعية وحيدا ومنعزلا وكأنه فيروس قاتل.

بالمقابل،،،
تقوم الدول المتقدمة تكنولوجيا وصناعيا بالاعتماد بشكل رئيسي على دراسات وأبحاث أهل العلم في تطوير مسارها العلمي ورفعتها المعرفية.

فتجد تلك الدول وعلى صعيد العلوم الانسانية، إن أرادت السلطات فيها معرفة المستوى المعرفي لشعوبها، او معرفة مستويات الوعي السياسي، او اكتشاف مسارات التنمية الشاملة لدى الافراد، او تصحيح او تصويب مسارات التنشأة والتربية والتعليم والمخاطبة، استعانوا بالدراسات والابحاث وقدموها على المزاج السياسي في إتخاذ القرارات المتعلقة بحياة شعوبها اليومية. 

الى ذلك، نجد ان كبار الشركات الصناعية والاستثمارية على تواصل كامل مع المعاهد التعليمية ومراكز الدراسات والابحاث والباحثين، للحصول على اخر الدراسات المرتبطة بطبيعة عملها وبالسوق المحلي ولدولي، ويتخذون كافة القرارات بناء على توصيات تلك الدراسات والابحاث، علاوة على التطوير الصناعي والتكنولوجي للسلع والخدمات التي يقدمونها للعالم، ويقومون بدعم هذه الدراسات بملايين الدولارات.

بالعودة للاردن وبالاطلاع والتحليل في هذا الملف نجد أن : 
السلطات لا تولي أدنى إهتمام بمخرجات المعاهد التعليمية ومراكز الدراسات والابحاث، وتعتبر كل الأبحاث والدراسات المرتبطة بطبيعة عملها ونمطية إدارتها للدولة والاهتمام بشؤون افرادها مجرد حبر على ورق لا يقدم ولا يؤخر، ولا موضع إهتمام لها الا في وسائل الاعلام إن كانت تخدم توجهاتها فقط.

لهذا نجد أن معظم السياسات والقرارات والأنظمة والقوانين التي تقر وتعلن من قبل السلطات ترفض من قبل المواطنين، وتواجه تيارات من المعارضة والشد العكسي ومن جماعات الضغط، لأنها قرارات لا تستند في أصلها الى دراسات وابحاث علمية حقيقية.

أما القطاع الخاص والمصانع والشركات الكبيرة والمتوسطة، فليس في قاموسها ما يعرف بالدراسات والأبحاث لتطوير نمطية عملهم والصناعات التي يقومون بانتاجها، لهذا نجد ان التطور الصناعي والتكنولوجي في الاردن معدوم تماما، حتى فرشاية الأسنان لم يستطيعوا صناعتها لغاية الان.

والدليل على كلامي، حجم وتعددية السلع التي يتم استيرادها من الدول الكبيرة كالصين وامريكيا والمانيا وغيرها.

بالنهاية خذو عني قولي هذا،،،
لن تقوم قائمة لهذا البلد سواء على الصعيد الصناعي أو التكنولوجي أو السياسي أو الاجتماعي أو العلمي، ما لم يعد النظر بأهمية ملف الأبحاث والدراسات التي يجريها طلبة العلم والباحثين ومراكز الدراسات والأبحاث ومعاهد الجامعات المختلفة، وليس فقط تبني دراسات المراكز البحثية التي تتبع في سياستها البحثية على الاملاءات الحكومية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير