اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أمانة عمّان: إغلاق مؤقت لجسر المحطة بالاتجاهين فجر الجمعة "الطيران المدني" والمركز الجغرافي الملكي يوقعان مذكرة لبناء قاعدة بيانات جغرافية محدثة سلطة المياه تطلق الحزمة الأولى من خدماتها الإلكترونية وتضم 34 خدمة رقمية الحرب متواصلة بين إيران والولايات المتحدة وتتركز حول مضيق هرمز ندوة بعنوان "مأدبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الأحد المقبل نمروقة تلتقي أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي "الجنرال" الملف يتحدث قبل صاحبه المستقلة للانتخاب: الكساسبة بديلاً للرياطي انطلاق مسابقة "نشمي وعربي" لاكتشاف المواهب العربية للأطفال واليافعين "الإفتاء" تصدر ما يزيد على 6 آلاف فتوى طلاق في حزيران تحويلات مرورية لإنشاء عبارة صندوقية في شارع الأميرة ثروت سوريا تحبط تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود العراقية المناطق التجريبية في لبنان وغزة أبعادها الاستراتيجية "مركى الأمير" درامَا شعرية تُوثّق لتأسيس المملكة هل صناعة محتوى الاطفال اصبحت شكلا جديدا من عمالة الاطفال؟ 82.8 دينارًا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بالصور.. د.الحوراني يرعى احتفال عمان الاهلية لليوم الثاني بتخريج طلبة الفصل الثاني من الفوج 33 الأردن يسيّر قافلة عاشرة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان الأردن والعراق يبحثان المضي بتنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة - العقبة القوات المسلحة الأردنية: إسقاط 8 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة

د. حسين البناء يكتب: نهج إدارة الاقتصاد الوطني

د حسين البناء يكتب نهج إدارة الاقتصاد الوطني
الأنباط -
نهج إدارة الاقتصاد الوطني

هناك تضارب عميق بين عقلية إدارة اقتصاد الدولة على (المدى المنظور القريب) و على (المدى الاستراتيجي البعيد)؛ فهناك نهج سائد قاصر وآني يسعى لتحقيق عوائد ومكاسب اقتصادية فورية على المدى القريب، وهنا لا تتجاوز عقلية صاحب القرار مبدأ "hit and run" بدون دراسة لآثار وعواقب ذلك على حركة الموارد والاستثمار والنمو الاقتصادي والتنمية.

كل (قرار أو تشريع أو اتفاقية) يحمل في طياته عدة آثار لاحقة إيجابية أو سلبية قد تظهر مباشرةً أو بعد حين وقد يصعب التنبؤ بعواقبها. 
الاستقرار التشريعي ونضج القرار الحكومي وتحقيق أوسع نطاق من توقعات أصحاب المصالح ...جميعها شروط موضوعية لبناء بيئة اقتصادية واستثمارية جاذبة.

لبناء اقتصاد حقيقي مستدام، ولتعزيز بيئة استثمار جاذبة، ينبغي تركيز العمل على خلق نتائج على المدى البعيد الاستراتيجي وعدم التركيز فقط على المكاسب المالية والضريبية والجمركية قريبة المدى وقاصرة الأثر؛ فتراكم الإجراءات الحكومية اللحظية وقصيرة الأمد ستبني لاحقًا سدًا يعيق أي توجه استراتيجي.

بعض (التجارب والقرارات والاتفاقيات) حققت مكاسبًا مالية وعوائد جمركية وتحصيلات ضريبية هائلة، لكنها قتلت تنافسية المنتوج المحلي، ورفعت كلفة الإنتاج، وأضعفت الطلب العام، وجعلت المستثمر المحلي يستبدل التصنيع بالاستيراد!

هناك بعض الشواهد لإثبات حالة التضارب تلك بين ما هو آني وما هو استراتيجي، يمكن استعراضه ببعض التساؤلات:
-هل يمكن لصناعة الخزف المحلية مواجهة التنافسية للمنتج الهندي والمصري؟
-هل وقف اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا بعد بضعة أيام كان صائبًا بعد استدراك الأثر السلبي على المنتج المحلي وميزان التجارة؟
-هل طلب التحكيم بملف مشروع العطارات نتج عن سوء تقدير سابق وغبن واضح كان من الممكن تجنبه سابقًا؟
-هل يمكن نجاح صناعة السيارات الكهربائية بدون إجراءات حمائية تكبح التدفق الهائل للسيارات المستوردة والتي تدر عوائد جمركية هائلة مغرية؟ 
-هل استفاد الأردن من تدفق السلع المنتجة في المناطق الحرة والمدن الصناعية تجاه السوق الأمريكي برغم غلبة العمالة الوافدة فيها؟
-هل حجم السوق المحلي يسمح حقًا ببناء صناعات رئيسية بدون فرصة التصدير؟
-هل البنية التحتية وشبكة النقل وكمية المياه وغياب القطارات وكلفة الكهرباء والنفط تدعم بيئة جاذبة للاستثمار وتساهم في خفض كلف الإنتاج وتعزز تنافسية الصناعة المحلية؟
-هل يمكن البناء على فائض الطاقة الكهربائية المنتجة محليًا لتحلية المياه مثلًا أو تخفيض كلفة الطاقة؟
-هل يمكن البناء على موجودات صندوق استثمار الضمان الاجتماعي واستغلاله لبناء قاعدة صناعية وطنية بدلًا عن إقراض الحكومة لتمويل عجز موازنة مزمن؟

ليس هناك إجابة لأي تساؤل بدون تفكير وتمحيص عميقين يدفعان باتجاه بناء منظومة تعلّم وطني تخلق نمط تفكير شمولي واسع الأفق ويدعم جهود التنمية المستدامة.

د. حسين البناء
أكاديمي وكاتب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير