البث المباشر
‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة. السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته اتحاد العمال يؤكد مواصلة الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز بيئة العمل اللائق الطاقة الدولية: حرب الشرق الأوسط أوقعت العالم في أزمة طاقة واقتصادية كبرى الأوقاف: لا محاولات للحج بشكل غير قانوني حتى الآن رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون “خاليا من الوجود الأميركي” غوتيريش يحذر من اضطرابات الملاحة في هُرمز يهدد الاقتصاد العالمي

د. حسين البناء يكتب: نهج إدارة الاقتصاد الوطني

د حسين البناء يكتب نهج إدارة الاقتصاد الوطني
الأنباط -
نهج إدارة الاقتصاد الوطني

هناك تضارب عميق بين عقلية إدارة اقتصاد الدولة على (المدى المنظور القريب) و على (المدى الاستراتيجي البعيد)؛ فهناك نهج سائد قاصر وآني يسعى لتحقيق عوائد ومكاسب اقتصادية فورية على المدى القريب، وهنا لا تتجاوز عقلية صاحب القرار مبدأ "hit and run" بدون دراسة لآثار وعواقب ذلك على حركة الموارد والاستثمار والنمو الاقتصادي والتنمية.

كل (قرار أو تشريع أو اتفاقية) يحمل في طياته عدة آثار لاحقة إيجابية أو سلبية قد تظهر مباشرةً أو بعد حين وقد يصعب التنبؤ بعواقبها. 
الاستقرار التشريعي ونضج القرار الحكومي وتحقيق أوسع نطاق من توقعات أصحاب المصالح ...جميعها شروط موضوعية لبناء بيئة اقتصادية واستثمارية جاذبة.

لبناء اقتصاد حقيقي مستدام، ولتعزيز بيئة استثمار جاذبة، ينبغي تركيز العمل على خلق نتائج على المدى البعيد الاستراتيجي وعدم التركيز فقط على المكاسب المالية والضريبية والجمركية قريبة المدى وقاصرة الأثر؛ فتراكم الإجراءات الحكومية اللحظية وقصيرة الأمد ستبني لاحقًا سدًا يعيق أي توجه استراتيجي.

بعض (التجارب والقرارات والاتفاقيات) حققت مكاسبًا مالية وعوائد جمركية وتحصيلات ضريبية هائلة، لكنها قتلت تنافسية المنتوج المحلي، ورفعت كلفة الإنتاج، وأضعفت الطلب العام، وجعلت المستثمر المحلي يستبدل التصنيع بالاستيراد!

هناك بعض الشواهد لإثبات حالة التضارب تلك بين ما هو آني وما هو استراتيجي، يمكن استعراضه ببعض التساؤلات:
-هل يمكن لصناعة الخزف المحلية مواجهة التنافسية للمنتج الهندي والمصري؟
-هل وقف اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا بعد بضعة أيام كان صائبًا بعد استدراك الأثر السلبي على المنتج المحلي وميزان التجارة؟
-هل طلب التحكيم بملف مشروع العطارات نتج عن سوء تقدير سابق وغبن واضح كان من الممكن تجنبه سابقًا؟
-هل يمكن نجاح صناعة السيارات الكهربائية بدون إجراءات حمائية تكبح التدفق الهائل للسيارات المستوردة والتي تدر عوائد جمركية هائلة مغرية؟ 
-هل استفاد الأردن من تدفق السلع المنتجة في المناطق الحرة والمدن الصناعية تجاه السوق الأمريكي برغم غلبة العمالة الوافدة فيها؟
-هل حجم السوق المحلي يسمح حقًا ببناء صناعات رئيسية بدون فرصة التصدير؟
-هل البنية التحتية وشبكة النقل وكمية المياه وغياب القطارات وكلفة الكهرباء والنفط تدعم بيئة جاذبة للاستثمار وتساهم في خفض كلف الإنتاج وتعزز تنافسية الصناعة المحلية؟
-هل يمكن البناء على فائض الطاقة الكهربائية المنتجة محليًا لتحلية المياه مثلًا أو تخفيض كلفة الطاقة؟
-هل يمكن البناء على موجودات صندوق استثمار الضمان الاجتماعي واستغلاله لبناء قاعدة صناعية وطنية بدلًا عن إقراض الحكومة لتمويل عجز موازنة مزمن؟

ليس هناك إجابة لأي تساؤل بدون تفكير وتمحيص عميقين يدفعان باتجاه بناء منظومة تعلّم وطني تخلق نمط تفكير شمولي واسع الأفق ويدعم جهود التنمية المستدامة.

د. حسين البناء
أكاديمي وكاتب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير