اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد إمام: والدي يتابع كأس العالم وفخور بأداء منتخب مصر في المونديال التفاصيل في التعليق الاول حين تمنح احدى الجامعات الخاصة جائزة الباحث المتميز لمن لا يملك تميزا بحثياً ولا اداريا القاضي يرعى احتفالية بمناسبة عيد ميلاد ولي العهد مسؤولان أميركيان: إيران أطلقت النار على سفينة الشحن في هرمز البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير. إرادة ملكية بتعيين "نذير العواملة" أميناً عاماً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والعواملة يوجّه رسالة شكر أمين عام سلطة المياه يتفقد الواقع المائي في المفرق والبادية الشمالية ويوجه لحلول فورية العيسوي يرعى احتفالا بالمناسبات الوطنية في المشيرفة بجرش التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو

د. حسين البناء يكتب: نهج إدارة الاقتصاد الوطني

د حسين البناء يكتب نهج إدارة الاقتصاد الوطني
الأنباط -
نهج إدارة الاقتصاد الوطني

هناك تضارب عميق بين عقلية إدارة اقتصاد الدولة على (المدى المنظور القريب) و على (المدى الاستراتيجي البعيد)؛ فهناك نهج سائد قاصر وآني يسعى لتحقيق عوائد ومكاسب اقتصادية فورية على المدى القريب، وهنا لا تتجاوز عقلية صاحب القرار مبدأ "hit and run" بدون دراسة لآثار وعواقب ذلك على حركة الموارد والاستثمار والنمو الاقتصادي والتنمية.

كل (قرار أو تشريع أو اتفاقية) يحمل في طياته عدة آثار لاحقة إيجابية أو سلبية قد تظهر مباشرةً أو بعد حين وقد يصعب التنبؤ بعواقبها. 
الاستقرار التشريعي ونضج القرار الحكومي وتحقيق أوسع نطاق من توقعات أصحاب المصالح ...جميعها شروط موضوعية لبناء بيئة اقتصادية واستثمارية جاذبة.

لبناء اقتصاد حقيقي مستدام، ولتعزيز بيئة استثمار جاذبة، ينبغي تركيز العمل على خلق نتائج على المدى البعيد الاستراتيجي وعدم التركيز فقط على المكاسب المالية والضريبية والجمركية قريبة المدى وقاصرة الأثر؛ فتراكم الإجراءات الحكومية اللحظية وقصيرة الأمد ستبني لاحقًا سدًا يعيق أي توجه استراتيجي.

بعض (التجارب والقرارات والاتفاقيات) حققت مكاسبًا مالية وعوائد جمركية وتحصيلات ضريبية هائلة، لكنها قتلت تنافسية المنتوج المحلي، ورفعت كلفة الإنتاج، وأضعفت الطلب العام، وجعلت المستثمر المحلي يستبدل التصنيع بالاستيراد!

هناك بعض الشواهد لإثبات حالة التضارب تلك بين ما هو آني وما هو استراتيجي، يمكن استعراضه ببعض التساؤلات:
-هل يمكن لصناعة الخزف المحلية مواجهة التنافسية للمنتج الهندي والمصري؟
-هل وقف اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا بعد بضعة أيام كان صائبًا بعد استدراك الأثر السلبي على المنتج المحلي وميزان التجارة؟
-هل طلب التحكيم بملف مشروع العطارات نتج عن سوء تقدير سابق وغبن واضح كان من الممكن تجنبه سابقًا؟
-هل يمكن نجاح صناعة السيارات الكهربائية بدون إجراءات حمائية تكبح التدفق الهائل للسيارات المستوردة والتي تدر عوائد جمركية هائلة مغرية؟ 
-هل استفاد الأردن من تدفق السلع المنتجة في المناطق الحرة والمدن الصناعية تجاه السوق الأمريكي برغم غلبة العمالة الوافدة فيها؟
-هل حجم السوق المحلي يسمح حقًا ببناء صناعات رئيسية بدون فرصة التصدير؟
-هل البنية التحتية وشبكة النقل وكمية المياه وغياب القطارات وكلفة الكهرباء والنفط تدعم بيئة جاذبة للاستثمار وتساهم في خفض كلف الإنتاج وتعزز تنافسية الصناعة المحلية؟
-هل يمكن البناء على فائض الطاقة الكهربائية المنتجة محليًا لتحلية المياه مثلًا أو تخفيض كلفة الطاقة؟
-هل يمكن البناء على موجودات صندوق استثمار الضمان الاجتماعي واستغلاله لبناء قاعدة صناعية وطنية بدلًا عن إقراض الحكومة لتمويل عجز موازنة مزمن؟

ليس هناك إجابة لأي تساؤل بدون تفكير وتمحيص عميقين يدفعان باتجاه بناء منظومة تعلّم وطني تخلق نمط تفكير شمولي واسع الأفق ويدعم جهود التنمية المستدامة.

د. حسين البناء
أكاديمي وكاتب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير