اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .

تشوهات رحم الفطرة...!

تشوهات رحم الفطرة
الأنباط -
كتبت -هيام سلوم

‏سألت أنديرا غاندي والدها :
ماذا يحدث في الحرب؟
ردَّ  عليها : ينهار التعليم والاقتصاد.
قالت : وماذا يحدث بعد إنهيارهما ؟ 
أجاب : تنهار الأخلاق.
قالت : وماذا بعد انهيار الاخلاق ؟!
فقال : يحال ان عيش الانسان خارج منظومة  أخلاقية ؟
يستطيع الإنسان التعايش مع النقص الغذائي ، الإقتصادي، الترفيهي إلا انعدام الأخلاق !.
في زمن الحروب التي لا تنتهي في عالمُ مقلوب على قفاه معلقُ من مشنقته مكتظُ حدّ الامتلاء بضباب الأوهام ِوأصوات الطبول الفارغة .
عالم يموت اختناقاً لم يبق فيه محلٌ لكريم و حكيم .
عالم أعياه الجهل بعيد كل البعد عن الوعي.
عالم الخوف والضعف والمواربةِ والاختباء خلف الأسرار .
أية وحشية تلك التي تحكم وتفرضُ  الكذب والنفاق. أية بدائية تلكَ التي تحرّمُ الحلمَ والحريةَ .
ندان لأننا لا نقبل  العبودية ولا نرضى السجون  .
من فوّضَ الإنسان بقتل الإنسان ؟
لماذا قبل الإنسان هذه المهزلة على مرّ العصور ولم يحطّم تلك العصّي الغليظة التي كسرت أحلامهُ وحقوقهُ في الحياة ؟
لماذا انتصر أعداءُ الحياة على محبيها  ؟
منْ المسؤول عن كل تلك الضحايا البريئة التي أودت بهم اعتقاداتهم وأعرافهم وتقاليدهم الفاسدة ؟  
إنَّ قلبي يسمعُ تأوهات المظلومين في كل مكان من هذا العالم .
و اعلمَ اليقين أنَّ العالم لن يكونَ غير ذلك حتى يكونَ الإنسانُ غير ذلك .
في عالم تستلقي فيه القيم على شواطىء المستحيل .
ويتوارى الصدق في زوايا الروح المتعبة .
لا مكان  واضح فيه للأشخاص الصادقين  والطيبين المتوالدين من رحم النوايا والفطرة الحسنة ...
فصوت العقل لايسمع في الغابة .
فكيف للعاقل أن يحسن الدفاع عن أفكاره وزرعها بعناية في ساحة الحياة. 
كيف يمكن فهم قواعد اللعبة وخصوصاً أن من بيده السلطة يتفنن  بصياغة مفاهيم الشر والخير واجبار الناس على اتباعها ..
كل ناجح يستبعد وكل ذي معرفة يقصى.
هذا هو الواقع المرير الذي نعيشه .
في قلب كل حكيم وعارف سؤال يصرخ بداخله هل يكفي ان تكون صادقا لتنجو في عالم يضج بالفوضى.
هل يستطيع الشخص الواعي الذي يعيش صراعا مع نفسه أن يني مملكة حياته دون أن يتلوث بالبيئة التي يعيش فيها.
هل  يستطيع بناء بساتين مزرعته بأشجار الخير دون أن يمر في مستنقعات الشر..
إن من أراد أن يصنع فرقاً وتميزاً ونجاحاً عليه أن يتخلى عن وهم الكمال.
الكمال في الحرب انتحار وفي السياسة جنون ،في زمن بات الناس لا يقادون بالقدوة والمثل الأعلى بل بالخوف.
ان مسؤولية الفكر تكاد تكون  موكّلة بوحي السماء.
فالنخب الواعية مهما ساءت الظروف يجب ان لا ينطفىء وهج  عطاءها.
عندما يتولى القيادة ومراكز القرار أشخاصاً لا علاقة لهم بالكفاءة ويغيب دور  من يستحقون ذلك .. قطعا سنصل الى نتائج ليست مرضية  ومانعيشه من ترد قيمي أخلاقي على جميع الأصعدة يؤكد ذلك .
فالجو ينبىء بخطر قادم وكأن هناك مخططات تدار من قوى عظمى خفية ليستمر هذا الدمار الممنهج .
ويغيب فيه دور العقلاء وأصحاب الفكر .
لتبقى قبضة السلطة قادرة على تمرير مخططاتها وفقاً لمصالحها.
انتهى 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير