اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
سيادة الأوطان وبناء الإنسان: الاستقلال كفلسفة حياة متجددة نصار: الأمير علي وجه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى كورنيش البحر الميت يشهد ليلة وطن احتفالية بحضور 8 آلاف شخص بمناسبة عيد الاستقلال ابشر يا جلالة الملك المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران

تشوهات رحم الفطرة...!

تشوهات رحم الفطرة
الأنباط -
كتبت -هيام سلوم

‏سألت أنديرا غاندي والدها :
ماذا يحدث في الحرب؟
ردَّ  عليها : ينهار التعليم والاقتصاد.
قالت : وماذا يحدث بعد إنهيارهما ؟ 
أجاب : تنهار الأخلاق.
قالت : وماذا بعد انهيار الاخلاق ؟!
فقال : يحال ان عيش الانسان خارج منظومة  أخلاقية ؟
يستطيع الإنسان التعايش مع النقص الغذائي ، الإقتصادي، الترفيهي إلا انعدام الأخلاق !.
في زمن الحروب التي لا تنتهي في عالمُ مقلوب على قفاه معلقُ من مشنقته مكتظُ حدّ الامتلاء بضباب الأوهام ِوأصوات الطبول الفارغة .
عالم يموت اختناقاً لم يبق فيه محلٌ لكريم و حكيم .
عالم أعياه الجهل بعيد كل البعد عن الوعي.
عالم الخوف والضعف والمواربةِ والاختباء خلف الأسرار .
أية وحشية تلك التي تحكم وتفرضُ  الكذب والنفاق. أية بدائية تلكَ التي تحرّمُ الحلمَ والحريةَ .
ندان لأننا لا نقبل  العبودية ولا نرضى السجون  .
من فوّضَ الإنسان بقتل الإنسان ؟
لماذا قبل الإنسان هذه المهزلة على مرّ العصور ولم يحطّم تلك العصّي الغليظة التي كسرت أحلامهُ وحقوقهُ في الحياة ؟
لماذا انتصر أعداءُ الحياة على محبيها  ؟
منْ المسؤول عن كل تلك الضحايا البريئة التي أودت بهم اعتقاداتهم وأعرافهم وتقاليدهم الفاسدة ؟  
إنَّ قلبي يسمعُ تأوهات المظلومين في كل مكان من هذا العالم .
و اعلمَ اليقين أنَّ العالم لن يكونَ غير ذلك حتى يكونَ الإنسانُ غير ذلك .
في عالم تستلقي فيه القيم على شواطىء المستحيل .
ويتوارى الصدق في زوايا الروح المتعبة .
لا مكان  واضح فيه للأشخاص الصادقين  والطيبين المتوالدين من رحم النوايا والفطرة الحسنة ...
فصوت العقل لايسمع في الغابة .
فكيف للعاقل أن يحسن الدفاع عن أفكاره وزرعها بعناية في ساحة الحياة. 
كيف يمكن فهم قواعد اللعبة وخصوصاً أن من بيده السلطة يتفنن  بصياغة مفاهيم الشر والخير واجبار الناس على اتباعها ..
كل ناجح يستبعد وكل ذي معرفة يقصى.
هذا هو الواقع المرير الذي نعيشه .
في قلب كل حكيم وعارف سؤال يصرخ بداخله هل يكفي ان تكون صادقا لتنجو في عالم يضج بالفوضى.
هل يستطيع الشخص الواعي الذي يعيش صراعا مع نفسه أن يني مملكة حياته دون أن يتلوث بالبيئة التي يعيش فيها.
هل  يستطيع بناء بساتين مزرعته بأشجار الخير دون أن يمر في مستنقعات الشر..
إن من أراد أن يصنع فرقاً وتميزاً ونجاحاً عليه أن يتخلى عن وهم الكمال.
الكمال في الحرب انتحار وفي السياسة جنون ،في زمن بات الناس لا يقادون بالقدوة والمثل الأعلى بل بالخوف.
ان مسؤولية الفكر تكاد تكون  موكّلة بوحي السماء.
فالنخب الواعية مهما ساءت الظروف يجب ان لا ينطفىء وهج  عطاءها.
عندما يتولى القيادة ومراكز القرار أشخاصاً لا علاقة لهم بالكفاءة ويغيب دور  من يستحقون ذلك .. قطعا سنصل الى نتائج ليست مرضية  ومانعيشه من ترد قيمي أخلاقي على جميع الأصعدة يؤكد ذلك .
فالجو ينبىء بخطر قادم وكأن هناك مخططات تدار من قوى عظمى خفية ليستمر هذا الدمار الممنهج .
ويغيب فيه دور العقلاء وأصحاب الفكر .
لتبقى قبضة السلطة قادرة على تمرير مخططاتها وفقاً لمصالحها.
انتهى 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير