البث المباشر
أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق

تشوهات رحم الفطرة...!

تشوهات رحم الفطرة
الأنباط -
كتبت -هيام سلوم

‏سألت أنديرا غاندي والدها :
ماذا يحدث في الحرب؟
ردَّ  عليها : ينهار التعليم والاقتصاد.
قالت : وماذا يحدث بعد إنهيارهما ؟ 
أجاب : تنهار الأخلاق.
قالت : وماذا بعد انهيار الاخلاق ؟!
فقال : يحال ان عيش الانسان خارج منظومة  أخلاقية ؟
يستطيع الإنسان التعايش مع النقص الغذائي ، الإقتصادي، الترفيهي إلا انعدام الأخلاق !.
في زمن الحروب التي لا تنتهي في عالمُ مقلوب على قفاه معلقُ من مشنقته مكتظُ حدّ الامتلاء بضباب الأوهام ِوأصوات الطبول الفارغة .
عالم يموت اختناقاً لم يبق فيه محلٌ لكريم و حكيم .
عالم أعياه الجهل بعيد كل البعد عن الوعي.
عالم الخوف والضعف والمواربةِ والاختباء خلف الأسرار .
أية وحشية تلك التي تحكم وتفرضُ  الكذب والنفاق. أية بدائية تلكَ التي تحرّمُ الحلمَ والحريةَ .
ندان لأننا لا نقبل  العبودية ولا نرضى السجون  .
من فوّضَ الإنسان بقتل الإنسان ؟
لماذا قبل الإنسان هذه المهزلة على مرّ العصور ولم يحطّم تلك العصّي الغليظة التي كسرت أحلامهُ وحقوقهُ في الحياة ؟
لماذا انتصر أعداءُ الحياة على محبيها  ؟
منْ المسؤول عن كل تلك الضحايا البريئة التي أودت بهم اعتقاداتهم وأعرافهم وتقاليدهم الفاسدة ؟  
إنَّ قلبي يسمعُ تأوهات المظلومين في كل مكان من هذا العالم .
و اعلمَ اليقين أنَّ العالم لن يكونَ غير ذلك حتى يكونَ الإنسانُ غير ذلك .
في عالم تستلقي فيه القيم على شواطىء المستحيل .
ويتوارى الصدق في زوايا الروح المتعبة .
لا مكان  واضح فيه للأشخاص الصادقين  والطيبين المتوالدين من رحم النوايا والفطرة الحسنة ...
فصوت العقل لايسمع في الغابة .
فكيف للعاقل أن يحسن الدفاع عن أفكاره وزرعها بعناية في ساحة الحياة. 
كيف يمكن فهم قواعد اللعبة وخصوصاً أن من بيده السلطة يتفنن  بصياغة مفاهيم الشر والخير واجبار الناس على اتباعها ..
كل ناجح يستبعد وكل ذي معرفة يقصى.
هذا هو الواقع المرير الذي نعيشه .
في قلب كل حكيم وعارف سؤال يصرخ بداخله هل يكفي ان تكون صادقا لتنجو في عالم يضج بالفوضى.
هل يستطيع الشخص الواعي الذي يعيش صراعا مع نفسه أن يني مملكة حياته دون أن يتلوث بالبيئة التي يعيش فيها.
هل  يستطيع بناء بساتين مزرعته بأشجار الخير دون أن يمر في مستنقعات الشر..
إن من أراد أن يصنع فرقاً وتميزاً ونجاحاً عليه أن يتخلى عن وهم الكمال.
الكمال في الحرب انتحار وفي السياسة جنون ،في زمن بات الناس لا يقادون بالقدوة والمثل الأعلى بل بالخوف.
ان مسؤولية الفكر تكاد تكون  موكّلة بوحي السماء.
فالنخب الواعية مهما ساءت الظروف يجب ان لا ينطفىء وهج  عطاءها.
عندما يتولى القيادة ومراكز القرار أشخاصاً لا علاقة لهم بالكفاءة ويغيب دور  من يستحقون ذلك .. قطعا سنصل الى نتائج ليست مرضية  ومانعيشه من ترد قيمي أخلاقي على جميع الأصعدة يؤكد ذلك .
فالجو ينبىء بخطر قادم وكأن هناك مخططات تدار من قوى عظمى خفية ليستمر هذا الدمار الممنهج .
ويغيب فيه دور العقلاء وأصحاب الفكر .
لتبقى قبضة السلطة قادرة على تمرير مخططاتها وفقاً لمصالحها.
انتهى 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير