اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية

تشوهات رحم الفطرة...!

تشوهات رحم الفطرة
الأنباط -
كتبت -هيام سلوم

‏سألت أنديرا غاندي والدها :
ماذا يحدث في الحرب؟
ردَّ  عليها : ينهار التعليم والاقتصاد.
قالت : وماذا يحدث بعد إنهيارهما ؟ 
أجاب : تنهار الأخلاق.
قالت : وماذا بعد انهيار الاخلاق ؟!
فقال : يحال ان عيش الانسان خارج منظومة  أخلاقية ؟
يستطيع الإنسان التعايش مع النقص الغذائي ، الإقتصادي، الترفيهي إلا انعدام الأخلاق !.
في زمن الحروب التي لا تنتهي في عالمُ مقلوب على قفاه معلقُ من مشنقته مكتظُ حدّ الامتلاء بضباب الأوهام ِوأصوات الطبول الفارغة .
عالم يموت اختناقاً لم يبق فيه محلٌ لكريم و حكيم .
عالم أعياه الجهل بعيد كل البعد عن الوعي.
عالم الخوف والضعف والمواربةِ والاختباء خلف الأسرار .
أية وحشية تلك التي تحكم وتفرضُ  الكذب والنفاق. أية بدائية تلكَ التي تحرّمُ الحلمَ والحريةَ .
ندان لأننا لا نقبل  العبودية ولا نرضى السجون  .
من فوّضَ الإنسان بقتل الإنسان ؟
لماذا قبل الإنسان هذه المهزلة على مرّ العصور ولم يحطّم تلك العصّي الغليظة التي كسرت أحلامهُ وحقوقهُ في الحياة ؟
لماذا انتصر أعداءُ الحياة على محبيها  ؟
منْ المسؤول عن كل تلك الضحايا البريئة التي أودت بهم اعتقاداتهم وأعرافهم وتقاليدهم الفاسدة ؟  
إنَّ قلبي يسمعُ تأوهات المظلومين في كل مكان من هذا العالم .
و اعلمَ اليقين أنَّ العالم لن يكونَ غير ذلك حتى يكونَ الإنسانُ غير ذلك .
في عالم تستلقي فيه القيم على شواطىء المستحيل .
ويتوارى الصدق في زوايا الروح المتعبة .
لا مكان  واضح فيه للأشخاص الصادقين  والطيبين المتوالدين من رحم النوايا والفطرة الحسنة ...
فصوت العقل لايسمع في الغابة .
فكيف للعاقل أن يحسن الدفاع عن أفكاره وزرعها بعناية في ساحة الحياة. 
كيف يمكن فهم قواعد اللعبة وخصوصاً أن من بيده السلطة يتفنن  بصياغة مفاهيم الشر والخير واجبار الناس على اتباعها ..
كل ناجح يستبعد وكل ذي معرفة يقصى.
هذا هو الواقع المرير الذي نعيشه .
في قلب كل حكيم وعارف سؤال يصرخ بداخله هل يكفي ان تكون صادقا لتنجو في عالم يضج بالفوضى.
هل يستطيع الشخص الواعي الذي يعيش صراعا مع نفسه أن يني مملكة حياته دون أن يتلوث بالبيئة التي يعيش فيها.
هل  يستطيع بناء بساتين مزرعته بأشجار الخير دون أن يمر في مستنقعات الشر..
إن من أراد أن يصنع فرقاً وتميزاً ونجاحاً عليه أن يتخلى عن وهم الكمال.
الكمال في الحرب انتحار وفي السياسة جنون ،في زمن بات الناس لا يقادون بالقدوة والمثل الأعلى بل بالخوف.
ان مسؤولية الفكر تكاد تكون  موكّلة بوحي السماء.
فالنخب الواعية مهما ساءت الظروف يجب ان لا ينطفىء وهج  عطاءها.
عندما يتولى القيادة ومراكز القرار أشخاصاً لا علاقة لهم بالكفاءة ويغيب دور  من يستحقون ذلك .. قطعا سنصل الى نتائج ليست مرضية  ومانعيشه من ترد قيمي أخلاقي على جميع الأصعدة يؤكد ذلك .
فالجو ينبىء بخطر قادم وكأن هناك مخططات تدار من قوى عظمى خفية ليستمر هذا الدمار الممنهج .
ويغيب فيه دور العقلاء وأصحاب الفكر .
لتبقى قبضة السلطة قادرة على تمرير مخططاتها وفقاً لمصالحها.
انتهى 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير