البث المباشر
ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد رسالة صارمة للأسواق: من يرفع الأسعار دون مبرر سيُحاسب الحكومة تحسم الجدل: لا زيادات كبيرة على أسعار المحروقات رغم التقلبات العالمية العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسبرة التحديث الشامل طمليه مديرا عاما لشركة مجمع الضليل الصناعي العقاري

GHF. - Gaza Humanitarian Foundation

GHF - Gaza Humanitarian Foundation
الأنباط -

هلا الرشق - باحثة


المنظمة المثيرة للجدل التي ستبدا عملها في خلال أسابيع داخل غزة لتوزيع المساعدات على اهالي القطاع المحاصر ، في المرحلة الاولى من عملها داخل قطاع غزة ، ستتمركز مؤسسةGHF في اربع مواقع توزيع مساعدات " آمنة " ثلاثة منها تقع في جنوب قطاع غزة ، وموقع رابع في وسط القطاع ، ومتوقع ان يخدم كل مركز ما يقارب 300 الف شخص اي بما مجموعه 60% من السكان .

الخطة الموضوعة لعمل المؤسسة داخل القطاع تمتد ل 90 يوما / ثلاثة اشهر ، مما يفتح مجالا لسؤال أساسي وهو ، ما هدف تمركز العاملين بهذه المؤسسة في الجنوب ؟

GHF ، بين الإغاثة والأجندة السياسية

وفقًا للمعلومات المتوفرة، تخطط مؤسسة غزة الإنسانية (GHF) لإنشاء أربعة مواقع توزيع آمنة داخل قطاع غزة، ثلاثة منها في جنوب القطاع وموقع واحد في الوسط كما ذكرنا ، مع نية فتح مواقع إضافية في شمال غزة لاحقًا. هذا يعني أن سكان شمال غزة قد يضطرون للسفر إلى مواقع في الوسط أو الجنوب لتلقي المساعدات.

هذا التوزيع المركزي للمساعدات يفرض واقعاً يدفع سكان الشمال للانتقال جنوبا للحصول على المساعدات ، وبهذا ، تساهم هذه المؤسسة بشكل غير مباشر في مخطط التهجير القسري للسكان ، مما ينذر ايضا بتغير ديموغرافي غير مباشر في القطاع .

اعتبرت الامم المتحدة - United Nations مؤسسة GHF مؤسسة لا تلتزم بمبادئ الحياد والاستقلالية ورفضت التعاون معها ، مفضلة استمرار توزيع المساعدات عبر قنواتها التقليدية رغم الصعوبات المفروضة عليها من قبل الكيان .

وهذا مؤشر آخر يؤكد التخوفات من ان تساهم هذه المؤسسة بشكل او باخر في مخطط التهجير .

التمويل ورواتب العاملين : استمرارية مُهددة ؟

تشير تقارير عدة إلى ان العاملين الميدانيين التابعين ل GHF سيتقاضون رواتب تتراوح بين 1000 إلى 1,500 دولار يومياً، إذا افترضنا ان عدد العاملين سيبلغ فور بدء عملهم في القطاع 100 عامل فان التكلفة اليومية للرواتب وحدها تصل إلى 100,000 إلى 150,000 الف دولار يوميا اي ما يعادل 3 مليون شهريا ، وحسب الخطة الموضوعة لثلاث اشهر فان اجمالي المبلغ سيكون تقريبا 10 مليون دولار ، هذه المبالغ تثير تساؤلات مشروعة ومنطقية جدا واهمها بالنسبة لي ، من سيمول هذه العملية ؟ تحديداً مع عدم وجود مصادر للشفافية المالية لهذه المؤسسة ، مما يبتّ في فكرة وجودها من الأساس بمهمة محددة واضحة " حصان طروادة لتحقيق الأهداف السياسية والعسكرية لإسرائيل " كما وصفتها Norwegian Refugee Council .

العاملين في مؤسسة GHF وخلفياتهم العسكرية :

تعتمدGHF على شركات أمنية خاصة مثل UG Solutions وSafe Reach Solutions، التي وظفت أكثر من 100 عنصر سابق في الجيش الأمريكي، بعضهم من وحدات النخبة ، و تضم قيادات GHF ومشغليها أفرادًا من خلفيات عسكرية وأمنية أمريكية بارزة، مثل:

مارك شوارتز (مستشار): جنرال سابق في الجيش الأمريكي ومُنسق أمني سابق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية

جايك وود (المدير التنفيذي): قائد سابق في سلاح المارينز وأسس منظمة Team Rubicon للاستجابة للكوارث، وغيرهم .

المخاوف الرئيسية اليوم من هذه المؤسسة ، هي حشد " تسونامي بشري " من اهالي قطاع غزة في منطقة واحدة قرب الحدود مع سيناء وتركهم لمحاولات عبور الحدود إلى مصر دون اي تدخل من الجيش الاسرائيلي ، ومنعهم من مغادرة المنطقة المحددة لهم في الجنوب .

في الختام إذا كان لا بد لنا ان نمُرّ على بعض من الانتقادات الجوهرية ل GHF ، ف لا يمكن ان لا نذكر ما هو جليّ جداً من " تسييس للمساعدات الإنسانية " لتنفيذ اجندة اسرائيلية ، بالإضافة إلى محاولات عديدة لاضعاف دور الامم المتحدة في القطاع ، ولن ننسى غياب الشرعية المحلية ، ف لا تشارك اي جهات فلسطينية في ادارة هذه العملية مما يفقدها بطبيعة الحال الثقة المجتمعية ، وبات واضحا رفض فئة كبيرة من الفلسطينيين من ضمنهم العشائر التي تعاونت سابقا مع الجيش في ادارة المساعدات الانسانية التعاون مع GHF .

اليوم ، تبقى أسئلة الشرعية والحيادية تجاه هذه المؤسسة التي أنشأت منذ فترة وجيزة معلقة .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير