البث المباشر
محمد شاهين يكتب: الوصاية الهاشمية… حين تتحول المسيرة إلى موقف وطن ‏رئيس سلطة إقليم البتراء يستقبل لاعبي المنتخب الوطني أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تباين أذربيجان تنفي صحة معلومات تزعم إطلاق صواريخ من أراضيها باتجاه دول الخليج المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة الصحة اللبنانية: 1953 شهيداً و6303 جرحى حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ مطلع آذار قائد الجيش يوسف الحنيطي: رمز الوطنية والإخلاص في مواجهة افتراءات الأعداء النشامى حكاية دم تُسقط كل افتراء الصين تطلق المسبار القمري "تشانغ آه-7" في النصف الثاني من عام 2026 عيد ميلاد سعيد كاظم الجغبير تقنية 'بوينغ' تنقذ طيارين أمريكيين من جبال إيران: تفاصيل عملية الـ 50 ساعة نفاع ونواب وقيادات واعضاء حزب عزم في المسيرة الوطنية 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند الأمن العام الأردني: مائة عام من عراقة التأسيس وإرث التحديث الهاشمي الذهب يتجه نحو ثالث مكسب أسبوعي على التوالي الأردنية للبحث العلمي : جهود كبيرة للملك في حماية الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي

الشباب واقتناص الفرص المستدامة

الشباب واقتناص الفرص المستدامة
الأنباط -

الدكتور ليث عبدالله القهيوي

إن الشباب يشكلون القوة الدافعة والمحركة للتنمية المستدامة في الأردن. إذ يتمتع الشباب الأردني بإمكانات هائلة وطموح لتحقيق التغيير وتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في البلاد. ولكن، تواجه الشباب الأردني تحديات عديدة تعيق قدرتهم على المشاركة الفعالة في تحقيق التنمية المستدامة.

يعاني الأردن من نسبة بطالة عالية بين الشباب. وفقًا لإحصائيات منظمة العمل الدولية، بلغ معدل البطالة بين الشباب في الأردن العام الماضي 2022 رقماً كبيراً لا يُستهان به ويشكل ضغط كبير على مؤسسات الدولة والخوف من تداعيات عدم التعامل معه بجدية ضمن خطط استراتيجية منهجية تعدها الجهات المختصة ، وهذا يعني أن أكثر من ربع الشباب الأردنيين يجدون صعوبة في الحصول على فرص عمل مناسبة ومستدامة. هذا التحدي يعزز حاجة الحكومة إلى اتخاذ إجراءات فعالة لتعزيز فرص العمل وتنمية مهارات الشباب.

بالإضافة إلى ذلك، يواجه الشباب الأردني صعوبات في الوصول إلى التعليم الجيد والتدريب المهني المناسب. وفقًا لتقرير المؤسسة العربية للتنمية والتحليل الاقتصادي، يعتبر معدل الأمية بين الشباب في الأردن أعلى من المتوسط العربي، حيث بلغ حوالي 2.6% خلال العام الماضي 2022 ، لذلك، يجب على الحكومة تعزيز الاستثمار في التعليم وتطوير برامج تدريبية مهنية تلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة.

الشباب الأردني يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على التمويل اللازم لتحقيق طموحاتهم وتنفيذ مشاريعهم الخاصة. حيث يعتبر نقص الإمكانيات المالية الشخصية سبب رئيسي يواجه الكثير من الشباب الأردني صعوبات في تأمين التمويل للبدءبمشاريعهم الخاصة. فالشباب غالبًا ما يفتقرون إلى الموارد المالية الكافية لتمويل أفكارهم ومشاريعهم، وهذا يعيقهم عن البدء في تنفيذ أفكارهم الابتكارية والمبتكرة. كما أن النظام المصرفي التقليدي يشكل صعوبات في الحصول على التمويل. فعادة ما يتطلب الحصول على قروض بنكية ضمانات وإجراءات قانونية معقدة، وهذا يمثل تحديًا كبيرًا للشباب الذين غالبًا ما يفتقرون للضمانات المالية والخبرة الاقتصادية.

قد يفتقر الشباب الأردني إلى الوعي المالي والمهارات الريادية اللازمة للتعامل مع الجوانب المالية والإدارية لمشاريعهم. قد يفتقرون إلى المعرفة بشأن كيفية إعداد خطط أعمال فعالة وجذابة للمستثمرين وإدارة الأمور المالية بشكل فعّال، وهذا بحد ذاته يعتبر قلة وعي مالي ينبغي على الدولة ان تسيطر عليه. كما قد يفتقر الشباب الأردني إلى الدعم والموارد المخصصة لتمويل مشاريعهم. ينقصهم الوصول إلى المنح والبرامج التمويلية الحكومية والخاصة التي تستهدف تمكين الشباب الراغب بالتطور المالي في السوق الاردني الذي يعتبر من الاسواق النامية والمليئة بالتحديات.

يجب أن تهتم الحكومة الأردنية بتمكين الشباب ودعمهم للتفوق والازدهار في مستقبلهم، وذلك من خلال إعطائهم الفرص اللازمة للتعليم والتدريب المهني. حيث ينبغي أن يكون التعليم الجيد والجودة أحد أهم أولويات الحكومة، حيث تعمل على تحسين المناهج الدراسية وتطوير المدارس والجامعات، بالاضافة الى توفير برامج تدريب مهني للشباب لتزويدهم بالمهارات العملية التي يحتاجونها في سوق العمل الحديث. بالإضافة إلى ذلك، منحًا دراسية وبرامج دعم مالي للطلاب الموهوبين وذوي الاحتياجات الخاصة، لتشجيعهم على الاستمرار في تحصيلهم العلمي وتحقيق إمكاناتهم الكاملة.

ولا ننسى هنا ضرورة تعزيز روح المبادرة وريادة الأعمال بين الشباب، وتوفير الدعم والتمويل اللازمين للشباب لتأسيس مشاريعهم الخاصة. من خلال توفير القروض الميسرة والمساحات العامة للعمل والمشاريع التعاونية، وان تسعى الحكومة إلى تعزيز روح المبادرة والابتكار لدى الشباب. ولتحقيق ذلك، يجب أن تعمل الحكومة على تبسيط الإجراءات الإدارية وتوفير المشورة والتوجيه للشباب الراغبين في بدء مشاريعهم الخاصة، و بذلك تساهم في تعزيز قدراتهم الريادية وتوفير فرص عمل لأنفسهم وللمجتمع.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير