البث المباشر
مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج

ضبط بوصلة الانفاق العام

ضبط بوصلة الانفاق العام
الأنباط -
تعاني المالية العامة من تحديات مزمنة يعلمها القاصي والداني كما أن ما يترتب على هذه التحديات من آثار اقتصادية واجتماعية بادية للعيان.

وهذا الامر يستدعي التفكير باحداث تحول جوهري في بعض السياسات واعادة ضبط بوصلة السياسات المالية على مختلف المستويات، وهي التي توجه مسارات التنمية الشاملة في مختلف جوانبها، وخاصة النفقات العامة باعتبارها الاكثر فاعلية في رسم المسارات الاقتصادية المستقبلية وكاحدى أهم أدوات المالية العامة التي تتيح تحقيق الاهداف الاقتصادية والتنموية اضافة الى مواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، ونحن اليوم أحوج ما نكون لعمل مؤسسي يعزز كفاءة الانفاق العام ليساهم بفعالية في تحقيق الاهداف الاقتصادية والاجتماعية المتوخاة بأقل كلفة ممكنة

فرص العمل.

مع الحرص على تبني ضوابط محددة واعتماد ترتيبات ملائمة من المساءلة والرقابة الفاعلة تحول دون اساءة الاستعمال سواء عبر التخصيص غير اللملائم أو الهدر غير المبرر وتضمن تخصيص موارد كافية للنفقات الراسمالية باعتبارها محفزا أساسيا للنمو وتوليد

وفي ضوء عدم توفر مصادر مالية قادرة على تلبية كافة الطموحات التنموية تبرز أهمية الحرص على التخصيص الكفؤ للأولويات ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، وبحيث يتم الاخذ في الاعتبار النتائج والمخرجات المرتبطة بالانفاق ومدى مساهمتها في تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي وخطة تحديث القطاع العام.

ويمكن أن يتم اللجوء إلى تحليل الكلفة والعائد الضمان الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة بكفاءة وفاعلية.

واعتماد مبدأ ترشيد الانفاق الذي لا يعيق القيام بالانشطة الاقتصادية بل ويعمل على تحسين بيئة الاعمال وتقليص المعيقات البيروقراطية، وقياس كفاءة وفعالية أداء المؤسسات الحكومية لدى قيامها بتنفيذ البرامج والمشاريع المختلفة، ولعل هذا التوجه يمثل خياراً استراتيجياً ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي ويساهم

تشير احدى الدراسات الى أن إصلاح مؤسسات القطاع العام وقدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين من شأنه أن يحقق عائداً على الاستثمار يفوق عشرة أضعاف العائد من رصد مخصصات إنفاق إضافية، ولهذه الغاية لا بد من اعتماد نهج يعتمد على بيانات تحدد المؤشرات التي تبين ما يتم احرازه من تقدم والعقبات التي تعيق التنفيذ وبما يضمن تصحيح المسار في التوقيت الملائم، بحيث تحدث تغييرات مؤسسية تفضي بدورها إلى تحسن حقيقي في مستوى تقديم الخدمات العامة، وهناك من يؤكد أن تعزيز القدرات المؤسسية من أكثر الإستراتيجيات فاعلية لغايات تحقيق نتائج تنموية ملموسة.

الانفاق ليس هدفاً بحد ذاته بل هو أداة لتحقيق نتائج ومخرجات تشكل مبرراً للتخصيص والانفاق وذات مردود تنموي يساهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية ونسب نمو ملائمة وتحسين حياة المواطنين وتوليد فرص عمل مستدامة، ولغايات ضبط بوصلة الانفاق العام لا بد من تحديد الأولويات الوطنية ومواعمة الانفاق معها وضبط عجز الموازنة و كلفة خدمة الدين العام ضمن مستويات آمنة واجراء مراجعات دورية للنفقات بهدف تحسين الكفاءة ورفع مستوى الانتاجية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير