البث المباشر
ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة

د. أشرف الراعي يكتب : من أجل صحافة أفضل

د أشرف الراعي يكتب  من أجل صحافة أفضل
الأنباط -
هذه ثاني صحيفة يومية أردنية أكتب فيها مقالاً، وقد كنت قبلاً أسهمت في تأسيس العديد من المشروعات الإعلامية، من الإعلام المكتوب انطلاقاً من "الغد" اليومية، وليس انتهاء بقناة "المملكة" الرسمية، مروراً بعدد من المشاريع الإلكترونية داخل وخارج المملكة، والتي انطلقت لتواكب عالم التطور في الصحافة والإعلام، ولتجاري الإبداع الرقمي الذي أصبح اليوم يتسيد المشهد الصحافي، مع إيماني المطلق أن "الصحافة التقليدية" لم ولن تفقد رونقها؛ فلرائحة الورق عبق ما زلت أشتمه منذ 20 عاماً، وحتى اليوم.
وعلى أية حال، فإن خلاصة هذه الخبرة، كانت دوماً مقرونة، بأهمية الحفاظ وتقديم منتج صحافي "أخلاقي" ملتزم بأحكام القانون، سقف حريته السماء ومصلحة البلاد والعباد، وديدنه الحفاظ على مصالحهم ونقل همومهم؛ فلطالما كانت الصحافة هي لسان حال الناس، لكن الحال اليوم تغير، حيث نشهد إرهاصات فجة تفرضها الصحافة "غير المسؤولة" على الواقع، حتى بتنا نقلب كفاً بكف على واقع المهنة الصحافية الذي يهوي اليوم في قاع سحيق، من دون حلول آنية أو مستقبلية ومن دون خطط برامجية واضحة، لهذا القطاع المهم، الذي يبتدئ الحفاظ عليه من تجويد قوانينه وتحسين تشريعاته.
على أية حال، فالأردن بلد مستقر، ومن الضروري أن يعيش استقراره في الواقع كما هو في الإعلام. فالكيل طفح كلاماً فارغاً من مضمونه، وإضراراً بمصالح البلاد والناس؛ فمع كل قضية تحدث يساء إلى الأردن داخلياً وخارجياً من خلال تراشق إعلامي لا أحد يعرف أهدافه أو نتائجه؛ وهو ما يضع على الدولة ومؤسساتها – كل مؤسساتها – وفي مقدمتها نقابة الصحفيين الأردنيين ومجلس النواب والحكومة دوراً مضاعفاً بتنظيم المهنة وفق ضوابط تنظيمية وقانونية لا تحد من حرية التعبير بل تعززها لكنها في المقابل تعزز من التزام الصحافيين بالقانون، ومعاقبة من ينتحلون المهنة الصحافية، فيكون القانون هو الفيصل.. القانون الذي ننادي بسيادته دوماً.
يحتاج بلدنا صحافة حُرة مُحترفة مُستقلة تعبر عن رؤية جلالة الملك وإعلام ينتقد الخلل لكن مع الالتزام بالقانون. له الحرية في النقد بعيداً عن اختلاق الإشاعات والأكاذيب أو تغذية الاستقطابات السياسية وإثارة النعرات العنصرية أو الطائفية أو المذهبية.. إعلام ينتقد الخلل ولا يضخمه، ويشير إلى منجزات البلد الحضارية والثقافية والاجتماعية والسياسية، على ذات الصفحات التي ينتقد فيها أي خلل أو تراجع في أداء أي مؤسسة من المؤسسات الحكومية، أو عدم التزام المؤسسات الخاصة بالقانون.. إعلام يضع بين عينيه السعي إلى النقد من أجل تحسين أوضاع الأردنيين ليعيشوا بكرامة واستقرار.. عيشاً كريما يليق بهم وبتراثهم وتاريخهم العريق وقدراتهم العلمية، والعملية.
أما بالنسبة للانعكاسات التي تخلفها الصحافة والإعلام "غير المهني"، فهي كثيرة أبرزها ما نشهده اليوم من نشر للشائعات في مواقع التواصل الاجتماعي، استناداً إلى خبر منشور على موقع إخباري مغمور، أو صفحة على موقع من مواقع التواصل الاجتماعي أراد صاحبها أن يلبس لبوس الصحافيين المهنيين المحترفين، فيما لا إجراءات حكومية لمعالجة هذا الواقع، لا بل تقوم بدعم هؤلاء الذين لا يقدمون محتوىً أو مضموناً يمكن أن يؤثر إيجاباً في المشهد الصحافي والإعلامي برمته.
المشهد اليوم يبدو مُستفزاً وسلبياً، ففي ظل السباق المحموم في العالم للتطور، والتقدم، والاستثمار نجد أشخاصاً على مواقع التواصل الاجتماعي يهاجمون كل منجز، ويحاربون كل نجاح ولا تهمهم سوى مصالحهم، لا بل أن تقديمهم لكل ما هو جميل ومتطور في بلدنا يكون تقديماً يفتقر إلى العلم والمعلومة... لذا فإن مؤسسات الدولة اليوم – كلها كما أشرت - مطالبة بتعزيز الحرية الصحافية الحقيقية ودعم الصحافة والإعلام المتزن الباحث عن الحقيقة التي لم تكن يوماً في القشور واستقرت في حشاشة الموضوع ولُبه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير