البث المباشر
دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026

د.رافع البطاينة يكتب : عقدة العمل الحزبي في الأردن

درافع  البطاينة يكتب  عقدة العمل الحزبي في الأردن
الأنباط -
بالرغم من أن الحياة الحزبية في الأردن لها تاريخ طويل، بدأت منذ تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921، واستقلالها في عام 1923، حيث تأسس أول حزب في الإمارة كان حزب الشعب الأردني عام 1927، وكانت الأحزاب في تلك الفترة فاعلة ونشطة سياسيا، ولها دور كبير في بناء الدولة الأردنية، وتنشيط الحياة السياسية من كافة جوانبها، وكانت المعارضة الحزبية الأردنية في أوج عملها ونشاطها، وتوجت الأحزاب عملها في تشكيل أول حكومة حزبية برلمانية عام 1956، وتم تعطيلها في عام 1957، واستأنفت عام 1992، ورغم مرور حوالي قرن من الزمن أي مئة عام على بداية العمل الحزبي، وأكثر من ثلاثة عقود على استئناف الحياة الحزبية بعد تعطيلها ناهيك عن الأحزاب التي كانت تمارس نشاطها تحت الأرض بشكل سري، وصدور أكثر من خمسة قوانين ما بين قانون جديد، أو تعديل القانون، فكان تارة يتم زيادة عدد المؤسسين، وتارة أخرى تخفيضهم، إلا أن الأحزاب، والعمل الحزبي ما زال يشكل توترا وعقدة لدى الدولة الأردنية، فكل ما تشكل حزب جديد، أو إنضم شخص لحزب، وخصوصا من الأحزاب المعارضة أو اليسارية، أو كان الشخص المنضم لأحد الأحزاب معارضا أو يساري الفكر، تشنجت الدولة بكل مؤسساتها، وأصابها توتر وقلق، وتجد المعوقات والمطبات بدأت تزرع في طريقها، ووضع العصي في دواليبها، وتبدأ قوى الشد العكسي حملاتها الإعلامية، ويصبح هذا الحزب منبوذا، وكأنه مرض معدي، أو خلية سرطانية سينهك جسد الدولة الأردنية، على الرغم أن كافة أحزابنا سلمية، وحزبيينا سلميين ولائهم للقيادة الهاشمية، وانتمائهم للأردن، حتى الشخص الذي يقدم على الإنضمام لحزب ما يبقى متوترا وخائفا وحذرا من المستقبل على نفسه وعلى أولاده وعائلته وإخوانه، يخاف من الحرمان من الوظيفة، هو وأولاده، ويبقى متوجسا وغير مرتاحا، حتى الأحزاب نفسها هناك العديد من الأحزاب من يرفض طلبها لإقامة نشاط ما، أو تمنع من إقامة فعالية ما من قبل الحاكم الإداري، منذ ثلاثين عاما ونحن نتحدث ونسعى إلى تجذير وترسيخ الحياة الحزبية، وتفعيلها وتنشيطها، بكل الوسائل، ولذلك ما زال هناك إجراءات بيروقراطية إدارية في ترخيص الأحزاب لا داعي لها،  فالأحزاب في الدول الغربية والأجنبية، عملية سهلة وبسيطة لا يوجد أي عقبات أو عقد في طريقها، فبعض الدول يتم تسجيل الحزب الجديد وترخيصه لدى البلدية، وأي مواطن يرغب بالانضمام إلى حزب ما، يقوم بتسجيل إسمه لدى هذا الحزب، ويستطيع التنقل من حزب إلى آخر بكل سهولة، مجرد نقل إسمه من هذا إلى ذاك، كأنه يتنقل من مطعم لآخر لتناول وجبة طعام، ومؤسسات الدولة لا تتدخل بالأحزاب بشكل مباشر ما دام عملها سلمي، والقضاء هو الفيصل لأي تجاوز على القانون، أو خلاف في نشاط ما، ولا تخيفها أحزاب المعارضة، لأن جميع الأحزاب هدفها خدمة الوطن، ولكن يبقى الخلاف على الآلية وأدوات الخدمة، نحن منذ أشهر ونحن نتحدث عن نظام العمل الحزبي في الجامعات، واستهلكنا من الوقت والفكر والندوات الشيء الكثير، وفي النهاية خرج النظام ومعظم الأطياف السياسية عارضته، وفيه من الإجراءات البيىروقراطية الإدارية ما ينفر الطلاب والشباب من العمل الحزبي، لذلك يجب أن نحدد خيارنا هل نريد أحزاب أم لا،
فإذا كنا بالفعل نريد أحزاب فاعلة لتنشيط الحياة السياسية علينا أن نسهل عملها، ونبسط إجراءات ترخيصها، وخلاف ذلك لنعطل العمل الحزبي ونجمده كما تم في عام 1957، كسبا للجهد والوقت وتوفير النفقات والمصاريف، ونكتفي بالبرلمان والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني، لقد حان الوقت لأن نشعر الأحزاب والحزبيين بالراحة والاطمئنان، وعدم الخوف والتوجس، وأن يشعروا بالأمان على مستقبلهم الوظيفي ، وأن نطمئنهم أن زمن الخوف من الأحزاب قد ولى إلى غير رجعة، وللحديث بقية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير