اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها

أرجوكم.. اتركوا "إبليس" يشتغل..

أرجوكم اتركوا إبليس يشتغل
الأنباط -
كتب محمود الدباس..

بداية لعنة الله على "إبليس" واعوانه واتباعه ووكلائه الى يوم الدين.. وارجوا ان اوفق لتبيان سبب مطلبي بترك "إبليس" يشتغل..

نقول دوما ان مصائب قوم عند قوم فوائد.. وهذه سنة الله في خلقه..
واعود بالذاكرة الى نهاية عام 1999.. حين كان الجميع يترقب قدوم عام 2000.. وبينما كان العلم بأسره ينتظر اشكاليات ستحدث في انظمة الحاسوب.. تلقيت اتصالا من المشرفين على الحاسوب الرئيسي في واحد من اهم المواقع.. مفاده ان مشكلة حدثت وتوقفت الأنظمة.. وحين وصلت وزميلي.. تبين ان هناك تعطل لقطعة (Controller) تتحكم بوسائط التخزين المركزية.. وتبين ايضا انهم لم يحتاطوا على قطعة اخرى موازية تعمل تلقائيا عند تعطل الاولى.. وتجعل التوقف لا يحدث في هكذا احوال.. والسبب هو توفير ثمن تلك القطعة عند الشراء..

بعد ان قمنا بعمل اللازم.. واعادة الانظمة الى العمل بعد ساعات طويلة.. تم الطلب من الشركة بان تعمل دراسة تجعل من توقف الاجهزة شبه مستحيل.. وحينها استفادت الشركة من حيث لم تحتسب ولم تخطط.. فمصيبتهم تحولت الى فائدة للشركة..

وكذلك الطبيب.. والميكانيكي.. وعامل السباكة.. ومغسِّل الاموات "الحانوتي".. وبائع تجهيزات القبور.. كلهم في الغالب يدعون الله صباحا وهم ذاهبون لاعمالهم.. "يا رب رزقة العيال".. وهذه الدعوة التي يستجيي لها رب العزة.. تكون على حساب مصائب وآلام وجراحات آخرين..

كل ما سلف هو من نواميس وقوانين رب العالمين التي شرعها للعالمين.. دونما قصد او تسبب او افتعال للمصيبة..
ولكن.. أن يقتات اناس بشكل بشع ومقيت مستغلين جراحات وآهات ومصائب الناس بشكل متعمد ومخطط ومدروس.. فهذه والله انها لمصيبة على مصيبة..

كم سمعنا عن ضعاف النفوس المستغلين لحادث سيارة.. وبدل ان يساهموا في الانقاذ.. يقومون بسرقة محتويات السيارة او حقائب السيدات ممن اصبن في الحادث..

والكوارث الكبرى كالزلازل والفيضانات وانهيار المباني.. ليست باحسن حال.. فلا يترك هؤلاء الشرذمة الامر دون استغلال لنهب ما يقع تحت ايديهم من تلك الممتلكات المنكوبة.. غير متعظين ولا آبهين بالمناظر التي يشاهدونها.. واصوات العويل التي يسمعونها..

حتى ان هناك مَن يذهب الى المشافي او اماكن الإيواء ليعلن انه اب او ام لاطفال ويقوموا باخذهم.. والنتيجة تكون اتِّجار بهم وتشغيل لهم.. ويتعاملون مع الاطفال الصغار كمن ياخذ خروفا.. فيربيه ليوم النحر.. فلن يجد وازعا دينيا او اخلاقيا لتشغيله فيما يغضب وجه الله.. او بيعه او بيع اعضاء منه..

لذلك وجب على الشرفاء المتواجدين في هكذا احداث ان يتيقظوا لمثل هؤلاء الاباليس الذين سبقوا إبليس في طرقه وافكاره..
وعلى المسؤولين في تلك المواقع التأكد من كل شخص يحاول استغلال هذه الاحداث..

وفي الختام اقول لهؤلاء الشياطين.. لقد ارحتم ابليس.. وجعلتموه يجلس متكئا متلذذا وهو يحتسي خمرته المغموسة بدم وذل هؤلاء الابرياء.. واوجدتم طرقا في الفساد والافساد عجز عنها وهو مَن اوجدها وتوكل بها..

فارجوكم اتركوا ابليس يعمل.. فافعاله اخف وطأة من افعالكم.. وايقافه ممكن وتعلمناه بالتحصين وقراءة المعوذات.. ولكنكم اخطر منه.. فلا يمكن ايقافكم بهذه الامور البسيطة والممكنة..
ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير