البث المباشر
‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب... مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة أبو عرابي رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع ضمن المبادرات الملكية في عجلون وزير التربية يعرض ملامح خطة استراتيجية لتطوير قطاع التعليم 12 إصابة بحادث تدهور باص كوستر على طريق الشونة الشمالية

د.أنور الخُفّش يكتب : مثلَّث الجوع والفقر والكُفر

دأنور الخُفّش يكتب  مثلَّث الجوع والفقر والكُفر
الأنباط -
كما يقال الجوع عدو السلطان ، إنها فكرة ومنها دروس في علوم السياسية والإجتماع يُستفاد منها في الإدارة العامة والحُكم ، تفشِّي الظلم والجوع والفقر يولِّد حالة من الكُفر بالقيادة المسؤولة عن إدارة الملفات الإقتصادية والإجتماعية ، أو ما يطلق عليه إنعدام الثقة ، حيث أن الحالة العامة إنتقلت إلى دائرة حمراء يصعب وصفها بغير ذلك . 
مثلَّث الجوع والفقر والكُفر ، يشكِّل خطورة سياسية ناتجة من إتساع مساحات عدم الإستقرار الإجتماعي والمالي ، إنتظر الشعب الأردني نتائج برنامج جلالة الملك النهضوي المعروف بالتحديثات الثلاثة ، لا زالت الأوضاع السياسية والإجتماعية والإقتصادية ، مكانك راوِح بدون أي تحسن ملموس ، الجميع كان يتطلَّع وينتظر وصابرين ما بعد التحديثات الثلاثة ، بقيت الأمور بعد إصدار التحديثات كما قبلها ، بل تكلفة المعيشة إرتفعت وكل مؤشرات البطالة والفقر بإزدياد ، ماذا ينتظر صانع السياسات لتنفيذ الخطط الحكومية لتنفيذها لمقاربة جدواها وإنتاجيتها ، بل الأخطر بيع الوهم لا يسدّ جوعاً ولا يصنع أملاً ، بل الإنطباع العام لم توضع هذه المعالجات على أجندة حكومية جدية وفاعلة ومفيدة. رواية واقع الحال أصدق من الروايات الرسمية وحالة البلاد من حالة العباد والأصل ما للظالمين والمفسدين من أنصار .   
 إن الإعتبار الحاكم لإنجاح الرؤية الملكية يكمن في تكوين فريق وطني يشارك في إدارة التحديثات وتطويرها من خلال إتاحته الفرصة لإستخدام وتوظيف العقول المنظمة التي تعرف ما تريد وقادرين على وضع الخطط ولديهم الكفاءة المهنية والقدرات في تحقيق الأهداف التنموية والإصلاح الحقيقي لا يتم بدون تغيير حقيقي لجميع الأدوات والنهج والرغبات، التي تضاف الى مداميك البناء في وطننا الغالي . والغاية والهدف بإقامة مشاريع إستثمارية تنموية تساهم في عجلة التنمية وإيجاد فرص وظيفية وفرص عمل جديدة كأحد أهم أولوياتها في المساهمة في حل مشكلة البطالة والفقر. كما أتقدم بمقترح لتطوير مفهوم ومقاصد الرعاية الإجتماعية وإعتبار صندوق لدعم تعليم أبناء الوطن بتقديم قروض للتعليم مستردَّة بدون فوائد ، وكذلك تأسيس صندوق للتأمين الصحي لمن لا يشملهم التأمين أو عدم كفايته كصندوق تعاضد وتكافل إجتماعي. كون منهج إقتصاد التعاونيات من أهم الركائز للإصلاح الإقتصادي والإجتماعي. لذلك إن التغيير يعتبر بالإتجاه الصحيح والتي يتوجب علينا جميعاً دعمه والمساعدة في تحقيق أهدافه .
حين يُعرِب الملك في أكثر من مناسبة أن الهدف من التحديثات الثلاث لتحسين حياة الأردنيين وتأمين العيش الكريم لكافة الأسر الأردنية في كل المناطق وخاصة الأرياف والبوادي ، والعمل على تحصين وتقوية الطبقة الوسطى ، لذا خير ما أختم به ماجاء في ختام الورقة النقاشية السادسة ( نحن سنبقى ملتزمين بالقيم التي عُرف بها هذا الوطن منذ  نشأته ولن نحيد عنها أبدا؛ فهذه القيم ميزت هذا الشعب بمختلف أطيافه، وهي قيم السلام والاعتدال والوسطية، وقيم المساواة والحرية والتعددية، وقيم الرحمة والتعاضد وقبول الآخر، وقيم المثابرة والانفتاح والمواطنة الصالحة؛ فهذه خصائص ورثناها وأصبحت من شيم الأردنيين وسنزرعها في قلوب أبنائنا إن شاء الله.) 
إن الصراع الإقليمي وتعدد المخاطر من إتجاهات متعددة ، نعم وضع الوطن محاصر بين كماشة الوضع المالي الداخلي وإرهاصات فاتورة الضغوط الإقليمية السياسية والإقتصادية ، مما يتطلب منا جميع القوى مزيداً من الحكمة والصبر ، وأن نقف صفاً واحداً متراصين خلف قائدنا الهاشمي العربي جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين  حفظه الله ، حفظ الله الأردن وأبناء الأردن جميعاً اللهم آمين  .

الرئيس التنفيذي / مرصد مؤشر المستقبل الإقتصادي
anwar.aak@gmail.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير