البث المباشر
5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب...

مهنا نافع يكتب : نسمة هواء

مهنا نافع يكتب  نسمة هواء
الأنباط -
مهنا نافع
نسمة هواء كانت تأتي كل يوم عند المساء وتهمس في اذني أترى ما أجمل الشجر في البستان، الأشجار في كل مكان، تأمل أوراقها تمعن بهذا الجمال، فيشت فكري وأنسى همومي وأحزاني، وهكذا مضى الصيف وانا على هذه الحال، انتظر المساء موعد نسمة الهواء، ويوما بعد يوم كان يقصر اللقاء، إلى أن جاء يوما في بداية فصل الخريف انتظرت طوال المساء ولما تأتي وكل يوم اقول لنفسي غدا ستأتي انا واثق من ذلك فهي من كانت دوما ترافق محراث جدي، انها لن تخذلني يقينا ستأتي غدا عند المساء.

حاولت استعادة ذكريات اللقاء، فنظرت إلى الشجر في البستان، الشجر لم يعد كما كان، أوراقه تتساقط، لونه أصبح أصفرا، وكلما تأملته أكثر شعرت ببؤس غريب وكأن للموت لم يبق الا لحظات، ومضى الخريف وأقبل الشتاء وكان شتاء باردا فيا لمرارة هذه الحياة.

أين رحلت نسمة الهواء؟ إلى أين رحلت؟ أكان حديثي مملا، ام لعل اسلوبي غير رقيق، لقد هجرتني فماذا افعل لملء هذا الفراغ؟
هل اشتري الكثير من الكتب والمجلات ام اتابع محطات الاخبار؟ هل اقرأ عن اليوجا لعلها تفيد، ام اشتري ملابسي من ابعد الأسواق؟ هل أضيف اسمي على قائمة المهاجرين؟ لست ادري ما الحقيقة التي أريد.

في ليلة من ليالي الربيع كان ليل انارته السماء هامستني نسمة الهواء، انصت سكنت وسكنت، فتمتمت بكلام ملمسة كالحرير وكله عتاب، فغنى في خيالي لحن حزين رافقته عيناي بالبكاء.

قالت لي نسمة الهواء إلى متى ستبقى على هذه الحال فأنا لا استطيع مهامستك في كل الفصول، فعليك أن تجد حلا لنسيان هذه الهموم، والا وان بقيت حيا فوجدانك هو أول من سيموت، اما فكرت طوال هذا الفراق بفلسفة الخريف؟ ألم تر ان الشجر الجميل يلقي بأوراقه يوما بعد يوم ويبعثرها في كل مكان، ورقه الأخضر الجميل يحجب عنه الغذاء فيقتله ليغدو كالرماد، لقد ضحى بالكثير من أجل البقاء، لقد أراد أن يحمي الجذور من برد الشتاء، اما لو أبقى على الورق لماتت الجذور وسقطت الغصون ولم يعد له وجود، لقد ضحى بالكثير من أجل الجذور، فالجذور هي الأصل وهي التي ستعيد له الجمال، والبقاء له قوانين وشروط فهلا فهمت فلسفة الخريف؟

يا نسمة الهواء يا نسمة الربيع والشفاء همسك اتى مع الحفيف ليذيب كل احزاني، ليزيل غشاوة كانت تحول بيني وبين تحقيق آمالي، اذهبي وعودي متى شئت فأنا لن أغادر وسأبقى هنا في البستان عند اشجاري.
مهنا نافع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير