البث المباشر
دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026

مهنا نافع يكتب : نسمة هواء

مهنا نافع يكتب  نسمة هواء
الأنباط -
مهنا نافع
نسمة هواء كانت تأتي كل يوم عند المساء وتهمس في اذني أترى ما أجمل الشجر في البستان، الأشجار في كل مكان، تأمل أوراقها تمعن بهذا الجمال، فيشت فكري وأنسى همومي وأحزاني، وهكذا مضى الصيف وانا على هذه الحال، انتظر المساء موعد نسمة الهواء، ويوما بعد يوم كان يقصر اللقاء، إلى أن جاء يوما في بداية فصل الخريف انتظرت طوال المساء ولما تأتي وكل يوم اقول لنفسي غدا ستأتي انا واثق من ذلك فهي من كانت دوما ترافق محراث جدي، انها لن تخذلني يقينا ستأتي غدا عند المساء.

حاولت استعادة ذكريات اللقاء، فنظرت إلى الشجر في البستان، الشجر لم يعد كما كان، أوراقه تتساقط، لونه أصبح أصفرا، وكلما تأملته أكثر شعرت ببؤس غريب وكأن للموت لم يبق الا لحظات، ومضى الخريف وأقبل الشتاء وكان شتاء باردا فيا لمرارة هذه الحياة.

أين رحلت نسمة الهواء؟ إلى أين رحلت؟ أكان حديثي مملا، ام لعل اسلوبي غير رقيق، لقد هجرتني فماذا افعل لملء هذا الفراغ؟
هل اشتري الكثير من الكتب والمجلات ام اتابع محطات الاخبار؟ هل اقرأ عن اليوجا لعلها تفيد، ام اشتري ملابسي من ابعد الأسواق؟ هل أضيف اسمي على قائمة المهاجرين؟ لست ادري ما الحقيقة التي أريد.

في ليلة من ليالي الربيع كان ليل انارته السماء هامستني نسمة الهواء، انصت سكنت وسكنت، فتمتمت بكلام ملمسة كالحرير وكله عتاب، فغنى في خيالي لحن حزين رافقته عيناي بالبكاء.

قالت لي نسمة الهواء إلى متى ستبقى على هذه الحال فأنا لا استطيع مهامستك في كل الفصول، فعليك أن تجد حلا لنسيان هذه الهموم، والا وان بقيت حيا فوجدانك هو أول من سيموت، اما فكرت طوال هذا الفراق بفلسفة الخريف؟ ألم تر ان الشجر الجميل يلقي بأوراقه يوما بعد يوم ويبعثرها في كل مكان، ورقه الأخضر الجميل يحجب عنه الغذاء فيقتله ليغدو كالرماد، لقد ضحى بالكثير من أجل البقاء، لقد أراد أن يحمي الجذور من برد الشتاء، اما لو أبقى على الورق لماتت الجذور وسقطت الغصون ولم يعد له وجود، لقد ضحى بالكثير من أجل الجذور، فالجذور هي الأصل وهي التي ستعيد له الجمال، والبقاء له قوانين وشروط فهلا فهمت فلسفة الخريف؟

يا نسمة الهواء يا نسمة الربيع والشفاء همسك اتى مع الحفيف ليذيب كل احزاني، ليزيل غشاوة كانت تحول بيني وبين تحقيق آمالي، اذهبي وعودي متى شئت فأنا لن أغادر وسأبقى هنا في البستان عند اشجاري.
مهنا نافع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير