اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب

مهنا نافع يكتب : نسمة هواء

مهنا نافع يكتب  نسمة هواء
الأنباط -
مهنا نافع
نسمة هواء كانت تأتي كل يوم عند المساء وتهمس في اذني أترى ما أجمل الشجر في البستان، الأشجار في كل مكان، تأمل أوراقها تمعن بهذا الجمال، فيشت فكري وأنسى همومي وأحزاني، وهكذا مضى الصيف وانا على هذه الحال، انتظر المساء موعد نسمة الهواء، ويوما بعد يوم كان يقصر اللقاء، إلى أن جاء يوما في بداية فصل الخريف انتظرت طوال المساء ولما تأتي وكل يوم اقول لنفسي غدا ستأتي انا واثق من ذلك فهي من كانت دوما ترافق محراث جدي، انها لن تخذلني يقينا ستأتي غدا عند المساء.

حاولت استعادة ذكريات اللقاء، فنظرت إلى الشجر في البستان، الشجر لم يعد كما كان، أوراقه تتساقط، لونه أصبح أصفرا، وكلما تأملته أكثر شعرت ببؤس غريب وكأن للموت لم يبق الا لحظات، ومضى الخريف وأقبل الشتاء وكان شتاء باردا فيا لمرارة هذه الحياة.

أين رحلت نسمة الهواء؟ إلى أين رحلت؟ أكان حديثي مملا، ام لعل اسلوبي غير رقيق، لقد هجرتني فماذا افعل لملء هذا الفراغ؟
هل اشتري الكثير من الكتب والمجلات ام اتابع محطات الاخبار؟ هل اقرأ عن اليوجا لعلها تفيد، ام اشتري ملابسي من ابعد الأسواق؟ هل أضيف اسمي على قائمة المهاجرين؟ لست ادري ما الحقيقة التي أريد.

في ليلة من ليالي الربيع كان ليل انارته السماء هامستني نسمة الهواء، انصت سكنت وسكنت، فتمتمت بكلام ملمسة كالحرير وكله عتاب، فغنى في خيالي لحن حزين رافقته عيناي بالبكاء.

قالت لي نسمة الهواء إلى متى ستبقى على هذه الحال فأنا لا استطيع مهامستك في كل الفصول، فعليك أن تجد حلا لنسيان هذه الهموم، والا وان بقيت حيا فوجدانك هو أول من سيموت، اما فكرت طوال هذا الفراق بفلسفة الخريف؟ ألم تر ان الشجر الجميل يلقي بأوراقه يوما بعد يوم ويبعثرها في كل مكان، ورقه الأخضر الجميل يحجب عنه الغذاء فيقتله ليغدو كالرماد، لقد ضحى بالكثير من أجل البقاء، لقد أراد أن يحمي الجذور من برد الشتاء، اما لو أبقى على الورق لماتت الجذور وسقطت الغصون ولم يعد له وجود، لقد ضحى بالكثير من أجل الجذور، فالجذور هي الأصل وهي التي ستعيد له الجمال، والبقاء له قوانين وشروط فهلا فهمت فلسفة الخريف؟

يا نسمة الهواء يا نسمة الربيع والشفاء همسك اتى مع الحفيف ليذيب كل احزاني، ليزيل غشاوة كانت تحول بيني وبين تحقيق آمالي، اذهبي وعودي متى شئت فأنا لن أغادر وسأبقى هنا في البستان عند اشجاري.
مهنا نافع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير