البث المباشر
دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026

موازنة 2023 ، إدِّعاء الرُشد بأثر رجعي ؟

موازنة 2023 ، إدِّعاء الرُشد بأثر رجعي
الأنباط - في الإقتصاد السياسي والمجتمع

د.أنور الخُفّش


في رحم الأزمات (إن يشأ يُذهبكم أيُّها الناس ويأت بآخرين) 133 النساء صدق الله العظيم. إن تقييم السياسات الاقتصادية السابقة مقترحاً للحلول الإنقاذية ، من منعك من المراجعة؟ ما نحتاجه ليست عبقريَّة المنقذ، بل عبقرية خطة إنقاذيه للنهوض في الاقتصاد الوطني ، فإن رأس جلالة الملك غير مستريح جرَّاء تكرار طلبه لهذه الخطة .

فكِّروا كثيراً أيها الناس ، بعد الاستماع لخطاب موازنة 2023 ، لم أجد أفضل وصف له ، كونه ادعاء الرُشد والحكمة بأثر رجعي؟ طالما توصيف غالبية النواب بأنها نسخة مكررة عن الأعوام السابقة ، كيف لنا أن نُقدِّم قراءة موضوعية في غياب الإفصاح عن تقرير تنفيذ الموازنة لعام 2022 وكذلك الحساب الختامي العام والوحدات الحكومية لعام 2022 ؟ وكذلك عدم الإفصاح عن تقرير الدَّين الفعلي للعام الماضي وماهية إستراتيجية إدارة الدَّين نرجو الإفادة أن هناك تصحيح ، أيضاً لماذا لم تُقدِّم موازنة تمويلية مجمعة عامة لكل من الموازنة العامة موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2023 وشركة الكهرباء والماء والمؤسسات الحكومية والالتزامات المستحقة على جميع مؤسسات الدولة للقطاع الخاص والمستوردات من الخارج إن وُجدت ، لتكون الصورة الجامعة الشاملة وكذلك الخيارات الممكنة وخطط الاستجابة للمديونية العامة للدولة الأردنية .

لماذا وكيف وصلنا إلى هنا؟

الأزمة الاقتصادية في جوهرها، أزمة تفكير وغياب التخطيط وحكومات مُنبثقة يُظلِّلها خلل بُنيوي من تركيبة فريق اقتصادي ومالي ، مما حال دون صنع سياسات مالية واقتصادية منصفة وعقلانية، وسمح بانتشار ثقافة الفساد والهدر ، وقد عاشت البلاد. وبعد مرور عقود على اعتماد هذا النموذج الاقتصادي والمالي الذي ثبت فشله بإقرار واعتراف جميع مكونات السلطات التنفيذية والتشريعية ، كانت النتيجة اقتصادا استمرار ارتفاع مستويات المديونية والفقر والبطالة الى حالات تفجيرية تحت مظلة تفشِّي سوء الإدارة، وقطاع الأموال والبنوك والتأمين منتفع مستفيد في كل الأحوال والظروف .

أليست السياسات التي تم تنفيذها هي من وضع هذا الواقع حال البلاد والعباد في مهب أزمات اقتصادية ومالية واجتماعية وانعكاساتها السياسية ، نعم إنها أزمات متزامنة ومتكررة ومتضاعفة الأخطار وأصبحت حالتها (مرض مزمن) ، أزمة في ميزان المدفوعات. نتوقَّع أن تصل الفجوة بين الإيرادات والنفقات في حال عدم ردم هذه الفجوة الى حالة الفشل المالي ، نُقِر جميعاً أن الاقتصاد يواجه صعوبة في سداد الدَّين الخارجي وخدمة الدَّين المتزايد وكذلك عجز الميزان التجاري وارتفاع كبير في أسعار السلع المستوردة؛ وتراجعاً في النشاط الاقتصادي وصولاً الى حالة انكماش اقتصادي متزامن مع ارتفاع مستويات التضخُّم الحقيقية . لا يمكننا تجاهل الأزمة في المالية العامة مع استمرار ارتفاع العجز بدأت الإيرادات الحكومية شكلياً بارتفاع حيث تتم المقارنة مع حجم نشاط اقتصادي وتجاري كان متوقِّف ومتباطئ ما بعد جائحة كورونا والقلاقل الإقليمية والدولية ، حالياً طالما معدلات النمو في الناتج المحلي دون 7 % ، الوصف الصحيح أن الاقتصاد تحت وطأة الرُكود والتضخُّم وأصبحت ظاهرة الأزمة أكثر عمقاً أفقياً وعمودية ومزمنة . كما يتراجع الإنفاق المعدّل الحقيقي (أي الإنفاق المحسوب بعد التضخُّم، ونتوقّع أن تكون البلاد أمام عجز مالي . وفي ظل الوضع الراهن سيصعب تمويل هذا العجز وتسديد الدَّين العام الداخلي والخارجي.

الغائب الأكبر الإجراءات المالية المطلوبة من الحكومة تنفيذها للمحافظة على مستوى الدَّين العام وِفق برنامجها المُعلن. كما لابد من إعداد خطط ربعية لشركة الكهرباء وسلطة المياه والطاقة والمؤسسات المستقلة وآلية المحاسبة الحكومية ومراقبة أعمالها التي تهدف الى تحقيق التوازن المالي والانتقال الى تحقيق أرباح. كما أن آلية عمل إدارة الاستثمارات الحكومية تحتاج الى خطة عمل حذرة وآمنة بشكل يحدِّد أولويات المشاريع الاستثمارية والرأسمالية الحكومية مع ضوابط آلية تنفيذها وصرامة المسائلة والمحاسبة للمقصرين دون محاباة أو مجاملة. يجب أن يكون هناك خط عريض فاصل وواضح للمواطن الأردني، يمنع أي لبس بين مستقبل وأداء الحكومة ومسؤوليتها من جهة والوطن والدولة من جهة أخرى .... النظام والوطن الأبقى. والله من وراء القصد.


الرئيس التنفيذي / مرصد مؤشر المستقبل الاقتصادي

anwar.aak@gmail.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير