البث المباشر
Swiss Olympic champion Gremaud withdraws from big air final due to injury الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في القدس والضفة الغربية في رمضان بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الجمارك الأردنية تضبط كميات كبيرة من الجوس والمعسل والدخان المقلد المياه: حملة امنية لضبط اعتداءات على خطوط رئيسية في الموقر "المياه" و"الاقتصاد الرقمي" تنظمان ورشة عمل للتوعية بالذكاء الاصطناعي واستخداماته مستشفى الكندي يهنئ الملك وولي العهد بشهر رمضان المبارك السردية الوطنية الأردنية: من خنادق الأبطال إلى آفاق "الحسين".. صرخة لا تقبل التأجيل أمنية، إحدى شركات Beyon، تطلق حملتها السنوية الرمضانية "أمنية الخير" وتجدد شراكتها مع "تكية أم علي" للعام التاسع وتكفل الأسر العفيفة وتدعم "أفطار غزة" الأردن على خارطة الاستثمار الأوروبية، اجتماعات رفيعة المستوى لتوسيع الشراكات النوعية، وجذب الاستثمار 100 دينار سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية الأربعاء الصفدي يشارك في جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن حول أوضاع الشرق الأوسط كازاخستان تخصيص 42 مليون دولار للاستفتاء الدستوري USA, Canada set for Olympic women's ice hockey final clash at Milan-Cortina عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى السيولة التعليمية...الازمة التي نبتسم لها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" اجواء باردة اليوم وغدا وارتفاع الحرارة الجمعة والسبت كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية

موازنة 2023 ، إدِّعاء الرُشد بأثر رجعي ؟

موازنة 2023 ، إدِّعاء الرُشد بأثر رجعي
الأنباط - في الإقتصاد السياسي والمجتمع

د.أنور الخُفّش


في رحم الأزمات (إن يشأ يُذهبكم أيُّها الناس ويأت بآخرين) 133 النساء صدق الله العظيم. إن تقييم السياسات الاقتصادية السابقة مقترحاً للحلول الإنقاذية ، من منعك من المراجعة؟ ما نحتاجه ليست عبقريَّة المنقذ، بل عبقرية خطة إنقاذيه للنهوض في الاقتصاد الوطني ، فإن رأس جلالة الملك غير مستريح جرَّاء تكرار طلبه لهذه الخطة .

فكِّروا كثيراً أيها الناس ، بعد الاستماع لخطاب موازنة 2023 ، لم أجد أفضل وصف له ، كونه ادعاء الرُشد والحكمة بأثر رجعي؟ طالما توصيف غالبية النواب بأنها نسخة مكررة عن الأعوام السابقة ، كيف لنا أن نُقدِّم قراءة موضوعية في غياب الإفصاح عن تقرير تنفيذ الموازنة لعام 2022 وكذلك الحساب الختامي العام والوحدات الحكومية لعام 2022 ؟ وكذلك عدم الإفصاح عن تقرير الدَّين الفعلي للعام الماضي وماهية إستراتيجية إدارة الدَّين نرجو الإفادة أن هناك تصحيح ، أيضاً لماذا لم تُقدِّم موازنة تمويلية مجمعة عامة لكل من الموازنة العامة موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2023 وشركة الكهرباء والماء والمؤسسات الحكومية والالتزامات المستحقة على جميع مؤسسات الدولة للقطاع الخاص والمستوردات من الخارج إن وُجدت ، لتكون الصورة الجامعة الشاملة وكذلك الخيارات الممكنة وخطط الاستجابة للمديونية العامة للدولة الأردنية .

لماذا وكيف وصلنا إلى هنا؟

الأزمة الاقتصادية في جوهرها، أزمة تفكير وغياب التخطيط وحكومات مُنبثقة يُظلِّلها خلل بُنيوي من تركيبة فريق اقتصادي ومالي ، مما حال دون صنع سياسات مالية واقتصادية منصفة وعقلانية، وسمح بانتشار ثقافة الفساد والهدر ، وقد عاشت البلاد. وبعد مرور عقود على اعتماد هذا النموذج الاقتصادي والمالي الذي ثبت فشله بإقرار واعتراف جميع مكونات السلطات التنفيذية والتشريعية ، كانت النتيجة اقتصادا استمرار ارتفاع مستويات المديونية والفقر والبطالة الى حالات تفجيرية تحت مظلة تفشِّي سوء الإدارة، وقطاع الأموال والبنوك والتأمين منتفع مستفيد في كل الأحوال والظروف .

أليست السياسات التي تم تنفيذها هي من وضع هذا الواقع حال البلاد والعباد في مهب أزمات اقتصادية ومالية واجتماعية وانعكاساتها السياسية ، نعم إنها أزمات متزامنة ومتكررة ومتضاعفة الأخطار وأصبحت حالتها (مرض مزمن) ، أزمة في ميزان المدفوعات. نتوقَّع أن تصل الفجوة بين الإيرادات والنفقات في حال عدم ردم هذه الفجوة الى حالة الفشل المالي ، نُقِر جميعاً أن الاقتصاد يواجه صعوبة في سداد الدَّين الخارجي وخدمة الدَّين المتزايد وكذلك عجز الميزان التجاري وارتفاع كبير في أسعار السلع المستوردة؛ وتراجعاً في النشاط الاقتصادي وصولاً الى حالة انكماش اقتصادي متزامن مع ارتفاع مستويات التضخُّم الحقيقية . لا يمكننا تجاهل الأزمة في المالية العامة مع استمرار ارتفاع العجز بدأت الإيرادات الحكومية شكلياً بارتفاع حيث تتم المقارنة مع حجم نشاط اقتصادي وتجاري كان متوقِّف ومتباطئ ما بعد جائحة كورونا والقلاقل الإقليمية والدولية ، حالياً طالما معدلات النمو في الناتج المحلي دون 7 % ، الوصف الصحيح أن الاقتصاد تحت وطأة الرُكود والتضخُّم وأصبحت ظاهرة الأزمة أكثر عمقاً أفقياً وعمودية ومزمنة . كما يتراجع الإنفاق المعدّل الحقيقي (أي الإنفاق المحسوب بعد التضخُّم، ونتوقّع أن تكون البلاد أمام عجز مالي . وفي ظل الوضع الراهن سيصعب تمويل هذا العجز وتسديد الدَّين العام الداخلي والخارجي.

الغائب الأكبر الإجراءات المالية المطلوبة من الحكومة تنفيذها للمحافظة على مستوى الدَّين العام وِفق برنامجها المُعلن. كما لابد من إعداد خطط ربعية لشركة الكهرباء وسلطة المياه والطاقة والمؤسسات المستقلة وآلية المحاسبة الحكومية ومراقبة أعمالها التي تهدف الى تحقيق التوازن المالي والانتقال الى تحقيق أرباح. كما أن آلية عمل إدارة الاستثمارات الحكومية تحتاج الى خطة عمل حذرة وآمنة بشكل يحدِّد أولويات المشاريع الاستثمارية والرأسمالية الحكومية مع ضوابط آلية تنفيذها وصرامة المسائلة والمحاسبة للمقصرين دون محاباة أو مجاملة. يجب أن يكون هناك خط عريض فاصل وواضح للمواطن الأردني، يمنع أي لبس بين مستقبل وأداء الحكومة ومسؤوليتها من جهة والوطن والدولة من جهة أخرى .... النظام والوطن الأبقى. والله من وراء القصد.


الرئيس التنفيذي / مرصد مؤشر المستقبل الاقتصادي

anwar.aak@gmail.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير