البث المباشر
دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026

سارة السهيل تكتب :كأس الخليج يلم شمل العراق علي أشقائه بالخليج

 سارة السهيل تكتب كأس الخليج يلم شمل العراق علي أشقائه بالخليج
الأنباط -
كأس الخليج يلم شمل العراق علي أشقائه بالخليج
بقلم / سارة السهيل
أيام قليلة باقية على احتضان مدينة البصرة لعرس الكرة الخليجية ، والذي يعود للعراق بعد 44 عاما ، وتعود بها العراق لحضن الخليج ، ويعود الخليج لجزء أصيل منه وهو العراق .
متابعاتي لهذا الحدث الكروي كم أثلجت صدري ، وأنا أرى جاهزية البصرة لاستقبال أشقائهم من دول الخليج والفرحة تكسو الوجوه وتملأ قلوب أهل العراق شوقا وحنينا لاخوانهم الخليجيين و العرب ، وفي المقابل انتظار عشاق الدائرة المستديرة من الخليجيين بكل شوق وحنين للحضور للعراق ومتابعة كأس الخليج على أرض بلاد الرافدين .
انه حنين متبادل ومشاعر قلبية واحدة لاتفرق بين عراقي أو كويتي او سعودي او امارتي او بحريني او قطري او عماني ، انهم لحمة عربية خليجية واحدة فرقتهم ظروف سياسية وامنية وتحديات دولية ، ولكن عندما تحن لحظة اللقاء فيكون العناق وتجاوز كل العثراث السابقة.
فما أجمل ان نعبر الحواجز ، ونفتح مغاليق الاقفال ، ونمضي في طريق عربي واحد موحد ، رغم تباينات عالم السياسة ، خاصة وان العراق قد تجاوز أزمته الطائفية وعبرها  بشكل مطمئن حتى الفساد فبدأت بوادر اطفاء شرارته رئيس الوزراء العراقي الحالي وكوكبة العمل معه بجانب الجهود المبذولة لدحر الفساد ،  وهو ما يعني ان الارض مهيئة ومعبده للتلاقي الخليجي العراقي ، والعمل سويا على دفع العراق في جهوده لاستعادة دوره الخليجي في امن و استقرار شعبه والشعوب الخليجية معا سياسيا واقتصاديا وامنيا .
نعم انه في ظاهره مجرد حدث كروي رياضي ، لكنه يحمل في طياته العديد من علامات الامل وبشائر الوحدة الخليجية وعودة العراق لمحضنها الخليجي خاصة و العربي عامة ، وشمل الاسرة الخليجية وجمع ضالتهم ، بعد سنين عجاف من الفرقة  و التشظي والمخاوف الخليجية من الصور الذهنية التي رسمت ضد العراق من ارهاب او من مخلفات نظام سياسي سابق كانت بعض دول الخليج لا تتوافق معه .
ولاشك ان حضور نجوم الكرة الخليجية سيدعم هذه البطولة ويحقق نجاحها للعراق  ولدول الخليج معا ، وسيدعم رسالة العراق الامن من الارهاب والتشظي ، خاصة وان كل العراقيين بكل أطيافهم السياسية والحزبية يقفون خلف انجاح هذه البطولة ، وهو ما ينعكس ايجابيا لفتح أفاق العلاقات الاقتصادية الخليجية مع العراق .
صحيح انه قد مرت سنوات طويلة على العراق ولم تجد يد العون تمتد لها من أشقائها ،  وهي تخوض معارك قاسية من الصمود في وجه تحديات أثرت بدورها على الاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي ، وان كان لدول الخليج العذر في موقفها ، اما اليوم فقد انفتحت طاقة جديدة من الأمل للم شمل العراق على الخليج عبر هذا الكأس الكروي المستمر من 6 حتى 19 يناير .
البشاير تتجلى ونحن نستقبل عاما ميلاديا جديدا تشتد فيه عواصف دنيا المال والاقتصاد ، ويسعى فيه العراق لضمد جراحه النازفة خلال السنوات الماضية ودعم استقرار أرضه ومحاربة الفساد لتحقيق الامن السياسي والاقتصادي لشعبه ، واستثمار موراده الطبيعية من نفط وزراعة وغيرها لمواجهة أية أزمات عالمية محتملة من نقص غذاء وما شابه .
بينما تفتح دول الخليج صفحة جديدة مع العراق عبر هذا الكأس ، ومن خلاله يعبرون الخلافات القديمة، ويلتقون  معا على المصالح الحيوية السياسية والامنية والاقتصادية بما يحقق استقرارا وأمن شعوب الخليج جميعا . 
فالازمات العالمية الراهنة والناتجة مؤخرا من الحرب الروسية الاوكرانية وما نتج عنها من نقص في توريد الغذاء ومستلزمات الانتاج ومن ثم ارتفاع السلع والمنتوجات المختلفة ، علما بأن معظم دول الخليج تستورد غذائها من الخارج  تستدعي وحدة الصف الخليجي ، والعمل معا على تجاوز هذه الازمة العالمية والتعاون في اقامة اقتصاد خليجي قوي قادر على تحمل الصدمات العالمية والمنافسة ايضا .
كنت أتمني على منظمي البطولة بالعراق ، لو توسعوا في تغطيتها ودعمها عربيا اكثر ، بدعوة كتاب ومثقفين وفنانين عرب واعلاميين من مختلف الدول العربية وهو ما يسهم أكثر في انجاح هذه البطولة الكروية ، وابراز الجهود العراقية المبذولة في التنظيم .
اتمنى بطولة ناجحة  ومتعة شيقةلكل عشاق الكرة المستديرة بالخليج والدول العربية ، وان تستثمر البطولة الكروية الى بطولة تجاوز خلافات الماضي والارتفاع عن أشواك تباعد المصالح ، والالتقاء على وحدة المصالح ووحدة الصف الخليجي وحدة المصير  .
 
 
 سارة طالب السهيل
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير