اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران الأوقاف: وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك السعودية تدعو الحجاج للبقاء بمخيماتهم بعرفات حتى الرابعة عصراً أسعار الذهب تتراجع في التعاملات المبكرة الحجاج يتوافدون إلى عرفات لأداء الركن الأعظم للحج ولي العهد ينشر عبر انستغرام صورا من حفل عيد الاستقلال ويعلق: ٨٠ عامًا والأردن عظيمٌ بأهله الأمن العام: البحث الجنائي يحقّق بقضيتين، الأولى: شخص قتل صديقه وانتحر في منطقة سحاب، والثانية: العثور على جثّة تعرّضت للطعن في العقبة طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الجمعة الأردن… وطنٌ كُتب بالإرادة وبقي بالكرامة خير الدعاء يوم عرفة خلاف على سلك كهربائي يتسبب بجريمة قتل مروعة في العراق واتساب يرفع مستوى الخصوصية وتقليل الإحراج داخل الجروبات إشارات تنذرك بانسداد الشرايين زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى الدكتورة نور الكبيسي، مديرة الفرع الإقليمي لـمؤسسة BRC العلمية الدولية، تهنى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده والشعب الأردني العزيز بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين (قضية عمر محمد عمر دارس والانتهاكات المرتبطة بالاستهداف القبلي والمحاكمات الأمنية في السودان)..

أمهات شهداء فلسطين:قلوب فولاذية

أمهات شهداء فلسطينقلوب فولاذية
الأنباط -
أمهات شهداء فلسطين:قلوب فولاذية
د . أسعد عبدالرحمن :
يا لها من قلوب قدّها النضال من فولاذ الإرادة المقاتلة.
وحقا، لا يوجد، بالعالم كله، أم كأمهات فلسطين: أبناء شهداء، وآخرون محكومون بالسجن المؤبد لعشرات بل ولمئات السنين. أمهات يحلمن في العيش بأمان دون الاحتلال الذي أصبح السبب الرئيسي في عذابات الشعب الفلسطيني، في ظل واقع معقد وصعب، لا يجعل فلسطين وطنا يحتضن الأبناء بأمن ولا يؤمن لهم الأمان منملاحقة قوات الاحتلال وقطعان المستعمرين/"المستوطنين"، ووطنا يكفل دماء الشهداء ويحقق للأسير حرية واجبة.

وجع أمهات الشهداء ليس أقل من لوعتهن وشوقهن لأبنائهن الآخرين المعتقلين في سجون الاحتلال، وجع ربما يضاعفه فقدان ابن ثالث لأحد أعضائه بسبب رصاص الاحتلال.
فنحن أمام احتلال تنصل من كل ما هو إنساني وأخلاقي وقانوني وحقوقي، في ظل غياب ردع عربي وإسلامي وعالمي.
فأمهات الشهداء مثال بسيط للواتي حرمتهن آلة الموت الإسرائيلية من أبنائهن وتكفلت معتقلات الاحتلال بتغييب آلاف آخرين منهم خلف القضبان.

هن أمهات يعشن حالة فريدة! أنهن يتحدين ألمهن وحزنهن ويسرن يزفون أبنائهن شهداء بين جموع المشيعين مرددين "خلي الشهيد بدمه.. ألف تحية لأمه" ويواسون صبرهن بعبارات "يا أم شهيد نيالك.. ياريت إمي بدالك".
يصلن إلى النعش ويلقين نظرة وداع على الكفن ومنهن من يضعن النعش على كتفهن ويسرن مع المشيعين متماسكات صابرات، يزفونهن عرسانا بالدموعِ.
وأخريات يرفعن البندقية وكأنهن يجددن مع المشيعين عهد المقاومة ويوصوهن بالسير على الدرب. ومع ذلك، ما لا نراه، نحن المتفرجون، هو ذلك الحزن العميق المقيم في قلوبهن!

هؤلاء الأمهات، ورغم الألم وقسوة لوعة الفقد، يمثلن قضية عادلة، بل أنهن أصبحن نموذجا للروح المضحية بأعز ما تملك، في جسدن حالة الصبر الجميل والرضى عما أصابهن باعتزاز، فيشتد عضد الشعب ويمد عزائمهما يجعله حيا وقويا.
ويكفينا "تجمع أمهات الشهداء" الذي تشكل قبل أكثر من عام تقريبا، من خمس أمهات قررن التحرك جماعيا في سبيل إنجاز مهمة سامية، حيث يقمن بالذهاب لزيارة أمهات شهداء جدد وتقديم واجب العزاء لهن كتعبير عن أن الجرح واحد. فعندما ترى أم الشهيد أمهات أخريات فإن ذلك يمنحها الصبر والثبات، وستشعر حينها أنها ليست وحيدة، في ظل تبعات مشاعر الفقد، وهو ما يمنح الأم التي ما زال ألم فقدها جديداً، نوعاً من البلسم الذي يمنحه المجتمع لبعضه البعض.

صور مشرقة، تتكرر كثيرا، لأمهات شهداء صنعن من لحظات الحزن انتصارا، واهبات فلذات أكبادهن لأجل فلسطين: الوطن الأم. هؤلاء يمثلن نموذجًا متجددا للأم الفلسطينية المقاومة، ويقدمن صورا من الثبات والصمود، تنحني لها الهامات فخرا وحبا واعتزازا. إنهن صانعات المجد في "فلسطين اليوم"، اللواتي يحولن أيام استشهاد أبنائهن إلى أعراس حسب وصف محمود درويش:
"هذا هو العرس الذي لا ينتهي
في ساحة لا تنتهي
في ليلة لا تنتهي
هذا هو العرس الفلسطيني
لا يصل الحبيب إلى الحبيب
إلا شهيدا أو شريدا".


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير