اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن وهولندا يؤكدان الحرص على تعزيز العلاقات الاستراتيجية اتفاق بين إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار تعيين الأستاذ الدكتور باسل محافظة رئيساً لجامعة الإسراء العيسوي: الأردن، بفضل حكمة الملك وتلاحم شعبه سيبقى شامخا وعصيا على الانكسار أمام كافة التحديات آثار البلقاء تطلق حملة «أثر باقِ ومسؤوليتنا نحميه» في خربة الدير الأثرية الصفدي وممثلة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان يبحثان تعزيز الشراكة والتعاون الأردن يفوز برئاسة فريق التجارة الإلكترونية والشمول المالي خلال اجتماعات اللجنة العربية الدائمة للبريد الأردن يفوز برئاسة فريق التجارة الإلكترونية والشمول المالي خلال اجتماعات اللجنة العربية الدائمة للبريد العليا لتطوير التفتيش" تقر مأسسة "التفتيش الذكي" وإطلاق جائزة وحدة التفتيش المتميزة بيان صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بشأن قرار إيقاف استقدام العمالة غير الأردنية البندورة تتصدر قائمة الصادرات الزراعية الأردنية بأكثر من 226 ألف طن بحث التعاون بين "اتحاد العمال" ومنظمة العمل الدولية الوطني للأمن السيبراني يبدأ استقبال المشاركات لمسابقة "لقطة سيبرانية" زين راعي الاتصالات الحصري للمنتخب تواصل دعم رحلة النشامى بالعمل الفني "المنتخب كلّه زين" إطلاق النسخة الروسية من المجلد الأول من كتاب "حوكمة الصين تحت قيادة شي جين بينغ" في سان بطرسبرج الصحافة العالمية تسلط الضوء عى مشاركة النشامى في كأس العالم منظمة الصحة العالمية: الأغذية غير المأمونة تتسبب بـ 1.5 مليون وفاة سنويا ذاكرة لا تصل إلى اليوم رئيس لبنان: وقف إطلاق النار قد يسري خلال يوم من موافقة الأطراف المعنية إيران في مواجهة الاستنزاف (4): القوميات والأقليات في معادلة الأمن القومي

كتب محمود الدباس : شُلَّت أيدي مَن قتلوا فرحتنا..

كتب محمود الدباس  شُلَّت أيدي مَن قتلوا فرحتنا
الأنباط -
كأي اردني يراقب الاحداث.. ويتمنى الخير للاردن من أقصاه الى أقصاه.. وينتظر اللحظة بان تسود العدالة جميع مناحي حياتنا.. ونستطيع تحديد بؤر الفساد.. واجتثاث الفاسدين.. شعرت بسعادة غامرة عندما شاهدت الحافلات العمومية وسيارات التكسي والشاحنات تصطف على جنبات طريق السرو.. الموصل بين السلط وعمان..

وللمتابع لاي اعتصام مشابه في الدول التي سبقتنا في مجال حريات التعبير والديموقراطيات.. فان الاعتصام يكون على مراحل.. الاول لمدة يوم او جزء منه.. لكي يوصلوا رسالة للحكومة اننا جادون فيما نحن مقدمون عليه.. ومن ثم وبعد مهلة عدة أيام.. يتم زيادة مدة الاعتصام.. مع ابقاء النقل كشريان الحياة ساريا.. ولكن ليس بطاقته العادية.. حتى تشعر الحكومة بصعوبة الموقف.. ودونما قتل للحياة..

وبالعودة لاعتصامنا.. فقد كان منظرا حضاريا بامتياز.. وكانت كباقة ازهار رائعة.. ومحاطة بعيون وسواعد رجال الامن.. حتى لا يتم الاعتداء عليها من يد حاقد.. او من رِجلِ عابث.. او نظرة حاسد.. شكلت كلها لوحة فسيفسائية وطنية تصلح ان تتم صياغتنا لتكون اهزوجة تُغنَى في الافراح.. 

وقد كتبتُ مقالا تغنيت بهذا المنظر الجميل الحضاري.. والذي اشعرني باننا اردنيون مخلصون لهذا الوطن.. عاشقون للحرية والديموقراطية.. مكذِّبون لكل من يقول باننا لسنا مؤهلين لحياة سياسية حزبية بمعناها الحقيقي..

وللاسف الشديد هذه الفرحة لم تدم طويلا.. فامتدت ايادي العابثين للعبث بممتلكات المواطنين.. فعبثت بمقدرات الوطن التي هي لنا جميعا.. وكسَّرت وحرقت.. ولم تسلم الشاحنات التي حاولت ان تخفف من وطأة وحدة وتبعات الامر على المواطن من خلال نقل المواد الضرورية بين المحافظات.. وبطاقتها البسيطة لتُبقي على مظهر وجوهر الاعتصام العام قائما..

ويا ليتها بقيت على هذه الحد.. حتى وصلت الى قنص ضابط من ابناء الوطن مع سبق الاصرار والترصد.. شهد له جميع من عرفه بانه مثالا للادب والاخلاق والتدين.. ولا انسى مَن اصيب من افراد الامن العام وهم يساهمون بفتح الطرقات.. وابعاد العابثين..

فالايدي الماكرة التي تنفذ ما يتم الاملاء عليها بغباء وحقد لزعزعة امن واستقرار الاردن.. تعتقد بانها بعيدة عن العدالة والقصاص.. وتعتقد بان الاردنيين يتساهلون حين يصبح الامر يتعلق بالدم والعرض.. وتظن ان لن يتم الاطاحة بهم..

ليسوا باردنيين مَن مدوا ووجهوا فوهات اسلحتهم الى اجساد ابنائنا الساهرين والمحافظين على امن كل فرد على ثرى الاردن الغالي..
فحق للحكومة ان تغير خطاب اللين الذي اختطته.. الى خطاب تهديد وغلظة.. مخاطبة كل من تسول له نفسه ان يعبث بامن وارواح وممتلكات الاردنين.. واشد على يد الحكومة بان تضرب بيد من حديد كل من يحاول المساس بامن الاردن..

كما اناشد النشامى المعتصمين الحضاريين.. بان اعتصموا بالشكل الذي يليق باسمكم وبتاريخكم وبانتمائكم وبحقكم في العيش الكريم.. مع الابقاء على سلاسل التوريد بشكلها البسيط.. حتى يسجل الاردنيون جميعا لكم هذه الوقفة الراقية.. وتصبح نهجا ديموقراطيا حضاريا منسجما مع توجهات الدولة في التطوير السياسي.. ولتثبتوا للجميع.. ان الاردني مؤهل وهو اهل للحياة السياسية الحزبية المدنية..

في الختام اقول.. شُلت ايديكم يا من تحاولون ان تعيثوا فسادا بالاردن.. ويا من قتلتم فرحتنا باعتصام أولئك النشامى السلمي الراقي.. وحولتموه الى شغب وتكسير واعتداء وقتل..

"رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا"..
حمى الله الاردن..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير