اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وفاة عشريني متأثرا بإصابته برصاص والده في البلقاء طلبة المدارس يبدأون دوام العام الدراسي الجديد غدا أجواء حارة نسبيا اليوم وكتلة حارة الاثنين طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة

الصرايرة يكتب: المخدرات .. حرب المصير

الصرايرة يكتب المخدرات  حرب المصير
الأنباط -
العين جمال الصرايرة


بعيداً عن سياسة دفن الرؤوس في الرمال، لا بد من الاعتراف وبصراحة، أن المخدرات باتت اليوم جزء من تفاصيل العديد من جرائم القتل التي تكاثرت خلال الفترة الماضية في مجتمعنا، بل وأصبحت أكبر تهديد أخلاقي واجتماعي لبلدنا، لذا علينا الحديث بعمق عن كارثة تتسرب كل يوم الى أعماق المجتمع الأردني، لدرجة أن الأردن لم يعد ممرا للمخدرات بل مقرا أيضا لها.

السؤال المطروح الذي يقلق الأردنيين عن "أباطرة" المخدرات، وعن أسواقها، وعن امتدادها وأماكن بيعها إلى كافة مناطق المملكة، يستدعي أيضا أسئلة أخرى عن واقع الشباب في بلادنا وعن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تشكل بيئة خصبة للتعاطي وتدفع الأردنيين بفئات عمرية مختلفة إلى براثن هذه الكارثة، وعن دور الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني المشغولة بأجنداتها الخاصة.
مصادر التهديد، تمتد من البقاع الغربي وانتهاء بالجنوب السوري، لتشكل أخطر نقطة في الوقت الراهن، أذ تنتشر في هذه المنطقة، مجموعات كبيرة من منتجي وتجار المخدرات، ‏وهؤلاء يمارسون يومياً عمليات التهريب إلى داخل الأردن، أما أطرافها، فتشمل ميليشيات سورية ولبنانية محسوبة على إيران، مدعومة من مراكز قوى منتفعة في دمشق، ما فرض على منتسبو القوات المسلحة وجهاز الأمن العام جهود جبارة لمواجهة هؤلاء المهربين، ولولاهم لغرقت بلادنا بالمخدرات، وهم يستحقون التقدير والشكر فعلا.

اذاً هي حرب ممن فشلوا عبر عقود في اختراق الساحة الأردنية، وحرب تعززها الرغبة لدى من يقودونها في توسيع نفوذهم الإقليمي، وبالتالي لا يمكن أن نصل الى حالة الكمال في احداث علامة فارغة، في ظل عدم وجود شركاء فاعلين من الجانب السوري، وعليه جاءت رسالة الملك الأخيرة لمدير الأمن العام، بصيغة تشبه لغة الحرب على الارهاب، والواجب الوطني يقتضي العمل على ترجمتها بحزم للقضاء على هذه الآفة ما يؤكد أننا في مرحلة صعبة في حرب المخدرات.

مما سبق يمكن الجزم بأن هزيمة هذه العصابات ومن يقف خلفها تتطلب أن يكون العمل جماعياً من خلال حشد طاقات "القوى السياسية والاجتماعية، وسائل الإعلام، النقابات المهنية، مؤسسات المجتمع المدني، المدارس، الجامعات، دور الأسرة، المساجد، الكنائس، ومؤسسات التوجيه الديني والثقافي، والرقابة الحقيقية على الأماكن التي تنتشر فيها المخدرات كالمقاهي والأندية الليلية والرياضية، وهم الاساس والسد المنيع لتقوض عمل هذه العصابات،

وهذا يتطلب إعادة النظر بالسياسة المتبعة لمواجهة المخدرات والبناء على الإنجاز الأمني في المكافحة لتحقيق إنجازات في تقليص الطلب عليها، عبر اعادة النظر بالسياسات الحالية والسابقة والاعتراف بحجم المشكلة، والقيام بالتشخيص العلمي والدقيق لها، ووضع السياسات المناسبة للتعامل معها.

المخدرات باتت واقعاً معاشاً لا أحداً يستطيع إخفاءه او التقليل من مخاطره لغايات التجميل أو تبسيط حجم المشكلة، بل هي ناقوس خطر حقيقي يجب أن يقرع وبقوة للتنبيه على حقيقتها المرعبة في مجتمعنا.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير