البث المباشر
دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026

الصرايرة يكتب: المخدرات .. حرب المصير

الصرايرة يكتب المخدرات  حرب المصير
الأنباط -
العين جمال الصرايرة


بعيداً عن سياسة دفن الرؤوس في الرمال، لا بد من الاعتراف وبصراحة، أن المخدرات باتت اليوم جزء من تفاصيل العديد من جرائم القتل التي تكاثرت خلال الفترة الماضية في مجتمعنا، بل وأصبحت أكبر تهديد أخلاقي واجتماعي لبلدنا، لذا علينا الحديث بعمق عن كارثة تتسرب كل يوم الى أعماق المجتمع الأردني، لدرجة أن الأردن لم يعد ممرا للمخدرات بل مقرا أيضا لها.

السؤال المطروح الذي يقلق الأردنيين عن "أباطرة" المخدرات، وعن أسواقها، وعن امتدادها وأماكن بيعها إلى كافة مناطق المملكة، يستدعي أيضا أسئلة أخرى عن واقع الشباب في بلادنا وعن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تشكل بيئة خصبة للتعاطي وتدفع الأردنيين بفئات عمرية مختلفة إلى براثن هذه الكارثة، وعن دور الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني المشغولة بأجنداتها الخاصة.
مصادر التهديد، تمتد من البقاع الغربي وانتهاء بالجنوب السوري، لتشكل أخطر نقطة في الوقت الراهن، أذ تنتشر في هذه المنطقة، مجموعات كبيرة من منتجي وتجار المخدرات، ‏وهؤلاء يمارسون يومياً عمليات التهريب إلى داخل الأردن، أما أطرافها، فتشمل ميليشيات سورية ولبنانية محسوبة على إيران، مدعومة من مراكز قوى منتفعة في دمشق، ما فرض على منتسبو القوات المسلحة وجهاز الأمن العام جهود جبارة لمواجهة هؤلاء المهربين، ولولاهم لغرقت بلادنا بالمخدرات، وهم يستحقون التقدير والشكر فعلا.

اذاً هي حرب ممن فشلوا عبر عقود في اختراق الساحة الأردنية، وحرب تعززها الرغبة لدى من يقودونها في توسيع نفوذهم الإقليمي، وبالتالي لا يمكن أن نصل الى حالة الكمال في احداث علامة فارغة، في ظل عدم وجود شركاء فاعلين من الجانب السوري، وعليه جاءت رسالة الملك الأخيرة لمدير الأمن العام، بصيغة تشبه لغة الحرب على الارهاب، والواجب الوطني يقتضي العمل على ترجمتها بحزم للقضاء على هذه الآفة ما يؤكد أننا في مرحلة صعبة في حرب المخدرات.

مما سبق يمكن الجزم بأن هزيمة هذه العصابات ومن يقف خلفها تتطلب أن يكون العمل جماعياً من خلال حشد طاقات "القوى السياسية والاجتماعية، وسائل الإعلام، النقابات المهنية، مؤسسات المجتمع المدني، المدارس، الجامعات، دور الأسرة، المساجد، الكنائس، ومؤسسات التوجيه الديني والثقافي، والرقابة الحقيقية على الأماكن التي تنتشر فيها المخدرات كالمقاهي والأندية الليلية والرياضية، وهم الاساس والسد المنيع لتقوض عمل هذه العصابات،

وهذا يتطلب إعادة النظر بالسياسة المتبعة لمواجهة المخدرات والبناء على الإنجاز الأمني في المكافحة لتحقيق إنجازات في تقليص الطلب عليها، عبر اعادة النظر بالسياسات الحالية والسابقة والاعتراف بحجم المشكلة، والقيام بالتشخيص العلمي والدقيق لها، ووضع السياسات المناسبة للتعامل معها.

المخدرات باتت واقعاً معاشاً لا أحداً يستطيع إخفاءه او التقليل من مخاطره لغايات التجميل أو تبسيط حجم المشكلة، بل هي ناقوس خطر حقيقي يجب أن يقرع وبقوة للتنبيه على حقيقتها المرعبة في مجتمعنا.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير