اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟ الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش القوات المسلحة الأردنية وشركة العلاونة للصرافة توقعان مذكرة تفاهم في مجال التحول الرقمي أعيان ونواب وشخصيات مسيحية يؤكدون دعمهم لتعديلات قانون مجالس الطوائف لترسيخ حقوق "الوصية والتبني" ضبط اعتداءات جديدة على المياه في السلط الأول على دفعته .. (طاهر) يرسم الفرحة في قلب والدته (الزميلة عبيدة عبده ) ندوة بعنوان " التطرف العنيف في ضوء التحولات التكنولوجية والجيوسياسية " في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال رئيس الديوان الملكي الهاشمي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في البلقاء وإربد الجامعةُ الأردنيّةُ تطلقُ منصّةَ UJX التّعليميّةَ الرّقميّةَ للشّهاداتِ المصغّرةِ خلالَ فعاليّاتِ مُلتقى الأساتذةِ الفخريّين الثّالث الحسين/إربد والفيصلي... (يشتريان) والوحدات... (يبيع) ...! الاتحاد الأوروبي: قرابة 1.6 مليار يورو لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه نتنياهو دخل “العناية السياسية المركزة”: هل ينفذ آيزنكوت الانقلاب السياسي!! أمانة عمّان: إغلاق مؤقت لجسر المحطة بالاتجاهين فجر الجمعة "الطيران المدني" والمركز الجغرافي الملكي يوقعان مذكرة لبناء قاعدة بيانات جغرافية محدثة

ماذا لو مات المسؤول او الموظف؟!..

ماذا لو مات المسؤول او الموظف
الأنباط -
كتب محمود الدباس..

يحكى انه.. كثرت حالات الكسور بين سكان بلدة ما..
وعندما اصبحت تشكل تهديدا وضغطا على النظام الصحي.. تم تشكيل لجنة من اهل الحَل والرأي لدراسة الاسباب ووضع الحلول..
فتبين لِلَّجنة ان حفرة في مدخل البلدة هي السبب..
فاقترح احدهم بان يتم ردم الحفرة.. وحفر اخرى في نهاية البلدة.. ذلك لانه لابد وان هناك سببا مهما أوجد الحفرة.. فاحتج البعض على الاقتراح.. لان هناك مِن اهل البلدة مَن يسلك الطريق الخلفي للبلدة.. فسوف يقعون فيها ويصابون بالكسور..
واقترح آخر بان يضعوا شاخصة على شكل سهم يشير للحفرة.. مكتوب عليه انتبه للحفرة.. فاحتج آخرون خوفا مِن أن يظن مَن لا يعرف القراءة بان هذا توجيه لهم.. فسيقعون في الحفرة.. ويستمر مسلسل الاصابات..
وفي لحظات الترقب والهدوء الذي اطبق على المشهد لانعدام تفتق العقول عن الحلول الناجعة.. وقف ذلك الجهبذ وقال.. اقترح بان نحفر البلدة على مستوى الحفرة..
وبدون اي تردد ايد الجميع هذا الاقتراح.. لانه حافظ على مستوى الحفرة.. وسيمنع الوقوع فيها في آن واحد..

وبينما الجميع منشغلٌ بحفر شوارع وساحات البلدة.. كان "الجهبذ" صاحب الفكرة الابداعية يراقب الاعمال مِن على تلَّةٍ..
فشاهده احدهم وذهب اليه.. واذا بالدموع تنهمر من عينيه..
فقال له.. اتبكي وانت صاحب هذا الاقتراح الذي خلَّصنا من هذه المصيبة.. وانقذ البلدة من كارثة صحية واقتصادية؟!..
فرد عليه.. انا ابكي على حالكم من بعدي.. حينما اموت.. فماذا سيحل بكم؟!..

والشيء بالشيء يُذكر.. فان حارس مرمى اسبانيا الأول "كانيزاريس" اصيب في قدمه قبل مونديال كوريا واليابان.. وكان هو مصدر الثقة للمدرب واللاعبين.. فظن الجميع ان لا بديل له.. ولكن تم الاستعانة بالحارس الاحتياط "كاسياس".. والذي اثبت انه افضل من سابقه بكثير.. واصبح الحارس رقم واحد في المنتخب الأسباني.. وأظهر براعة جلبت انتباه الجميع..

هذه الحكايات جعلتني اتفكر في حالنا بعد ان يستقيل او يموت بعض المسؤولين او حتى بعض الموظفين على اختلاف مواقعهم او حجم مسؤولياتهم.. والذين يظنون بان تلك المواقع قائمة عليهم.. وان لا احد قد يفعل "الهوايل" التي يفعلونها.. وانهم اذا استقالوا او ماتوا سيتم اغلاق تلك المواقع بالشمع الاحمر لانه لا بديل لهم..
والمصيبة انهم يتصرفون على هذا الاساس.. ولا يضعون في حساباتهم انهم يوما ما مغادرون.. كما غادر مَن هم قبلهم.. ويظنون اننا في الاردن كلنا كسكان تلك البلدة الذين سيموتون ضياعا على موت ذلك الجهبذ صاحب الافكار العميقة..

الى كل من يظن ان الموقع الذي يشغله سيتم اقفاله في حال تركه له اقول.. عليك بعمل تجربة سريعة.. قدم اجازة لمدة اسبوعين او ثلاثة.. وراقب مكان عملك عن بعد.. فانا على ثقة بانه.. إن لم يستمر كما هو عليه بوجودك.. سيتطور الى الافضل.. وهذه هي سنة الحياة..

فاعمل ايها المسؤول او الموظف وكأنك مغادر موقعك في اي لحظة.. ولن تترك غير السمعة الطيبة او السيئة.. فالاثر الطيب سينعكس عليك وعلى من هم حولك بالخير والطيب.. والاثر السيء سينعكس عليك وعلى من هم حولك بالسوء..

وتأكد بان كل فعل لك صغُر ام كبُر.. هو مسجل في سجلات ذاكرة الزملاء والعملاء.. ولا تعلم متى وأمام مَن ستتم مكاشفتك به..

وكن على ثقة بان كل من يضحكون اليوم معك على غيرك.. غدا سيضحكون مع غيرك عليك..
فمن استساغ النميمة والتهكم امامك على غيرك.. فلن يردعه رادع بان ينم ويتهكم عليك امام غيرك.. بما هو فعلا فيك او حتى افتراء عليك..
فإياك ومجاراتهم والاستماع لهم.. والوقوف او التوقف معهم.. فلا تعلم متى سينقلبون عليك..

ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير