اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأمانة: هدفنا من مخالفة مستخدمي الأراجيل في الحدائق ليس الجباية الأمير مرعد بن رعد يزور مشروع «VIA AMMAN» للاطلاع على مدى تلبيتها لمتطلبات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. سلطة وادي الأردن توقع اتفاقية مع شركة Rainmaker الأمريكية لمشروع تعزيز الاستمطار والهطول المطري في شمال الأردن بني مصطفى: محدودية التغطية وطول وقت الانتظار صعوبات تواجه المرأة في النقل وزير الاستثمار يبحث مع سفراء الجزائر والاتحاد الأوروبي وأيرلندا تعزيز التعاون الاستثماري مكافحة المخدرات: القبض على 31 تاجرًا ومروجًا وضبط كميات كبيرة في 13 قضية نوعية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام نتالي الزواهرة تستأنف إطلالتها على التلفزيون الأردني عبر "سينما بلس" رئيس الوزراء يوجِّه وزارتي الصحَّة والدَّاخلية بالتَّشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامَّة مدير المؤسسة التعاونية يتفقد تعاونيات بإربد ويؤكد دعم المشاريع الإنتاجية المساعد للعمليات والتدريب يتفقد التجهيزات والتحضيرات لمعرض ومؤتمر سوفكس 2026 مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات العيسوي: حماية الحاضر وبناء المستقبل مساران متلازمان في الرؤية الملكية 50 باحثًا من الجامعة الأردنية ضمن قائمة أفضل 2% من الباحثين الأكثر تأثيرًا بأبحاثهم عالميًا "شومان" تستضيف العالم الإيطالي أنطونيو كيلا في حوارية بعنوان "هندسة الوعي: هل يمكن للروبوت أن يصبح واعياً؟" راية عالية بسماء البحث العلمي .. 18 باحثاً من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيراًعالمياً وزير الصحة يمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية الحكومة تعلن تفاصيل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة في الكفرين إرادتان ملكيتان بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا

قبل ان تُنَظِر وتضع اللوم على غيرك.. ألم تكن يوماً ما صاحب قرارٍ فيما نعانيه الآن؟!..

قبل ان تُنَظِر وتضع اللوم على غيرك ألم تكن يوماً ما صاحب قرارٍ فيما نعانيه الآن
الأنباط -
كتب محمود الدباس..
قبل ان تُنَظِر وتضع اللوم على غيرك.. ألم تكن يوماً ما صاحب قرارٍ فيما نعانيه الآن؟!..

اتبسم حسرة والما وانا اشاهد او اسمع شخصية وازنة -حسب تصنيفات وموازين اهمية المواقع السياسية التي تقلدها- وهو يتحدث عن الوضع المتردي الذي وصلنا اليه.. وعن حجم المديونية وارتفاع نسبة البطالة وضعف استقطاب المستثمرين وتراجع في مستوى الخدمات والكثير الكثير من الهموم..

اتبسم لسببين.. اولاهما حتى أشعِرُه بانني مصدق له وانطلت علي "سواليفه".. وابقيه متعايشا في ذلك الوهم الذي يقتنع باننا شعب طيب ننقاد بكلمات معسولة.. وكأننا سُذَّجٌ لا نميز بين مَن عمِل ويعمل لمصلحتنا ويتعامل معنا برقي ودماثة.. 
وبين من عمِل وما وزال يعمل ويتصرف على اساس اننا لا نعرف مصلحتنا.. وانه ومَن هم على شاكلته من يسيرون امورنا برضانا.. وليس لانهم الذين اوصلونا الى ما نحن عليه بسلطتهم.. ووتفردهم بقراراتهم المتراكمة..

وثانيهِما لانه حين يتحدث على وسائل الاعلام او التواصل الاجتماعي.. يَنظُم قصائد مليئة بالشجن والمشاعر الجياشة والاحاسيس التي ترق لها القلوب.. تصلح بان تكون مَغناة تُلحَن وتُغنى في المناسبات والاعياد الوطنية لحجم المشاعر الفياضة التي يضعها في كل كلمة وهو يصف الوضع ووجعه وحزنه على الوطن والمواطن.. و "سَوفِيَّاتِهِ" التي يبدأ بها افكاره لو كان مستلما زمام الامور الآن..

هذه الحالة تنتابني منذ فترة.. حيث انني اصبحتُ اقتنع بأن ظهورهم المتتالي اضحى ظاهرة.. وكلما اجد نفسي تناسيت او تعافيت من ظهور احدهم.. اجدني ادخل فترة اخرى مع شخصية جديدة..

حاولت ان لا اعير اهتماما لهم حتى اشعر بالتحسن.. وحتى إن وقع نظري على مقابلة لاحدهم.. اسرِعُ بغض بصري وسد اذني..
ولكن سامَحَ الله مَن هم حولي لم يتركوني.. فهذا يقول لي.. الم تسمع فلان وهو يصف الوضع؟!.. وآخر اجده وكأنه وجد ضالته عند هؤلاء المحنكين الافذاذ.. وكأنهم وصفوا البلسم الشافي للعلةِ التي كانوا هم سببها..
فاعاود الدخول في حالتي المَرَضِية بشكل اعنف من الاول..
وذلك لانهم استطاعوا التأثير على بعض مَن اتَوَسمُ فيهم الحصافة والنباهة.. فاقنعوهم بحلاوة اللسان بانهم يملكون الوصفة السحرية لما نعانيه..
فاصبحوا يتغنون بمقولاتهم.. ويسترشدون بها.. متناسين المناصب التي تقلدها أولئك الساسة.. ولم يقوموا حينها بما يقولون الآن.. "كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ"..

ودائما ما اجدني أتساءل.. يا صاحب الدولة أو المعالي أو العطوفة أو السعادة.. حينما كنت على رأس عملك.. وكانت ومصداقيتك في اعلى مراتبها.. لماذا لَم تُخرج لسانك من فمك حينها؟!.. أم أنه كان يرتع في ملذات مائدة المنصب؟!.. ولماذا لم تستعمل قلمك الجريء الحاد لإقرار ما كنت تعتقد بأنه الطريق القويم الذي سيرفع من شأن الوطن.. وينمي مكتسباته.. ويرجح كفة ميزانه التجاري امام غيره من الدول.. وكتابة ونشر ما كنت تراه آن ذاك من فساد او ترهل او بُعد عن مصلحة الوطن؟!.. أم كان مشغولا في كتابة المديح والتبجيل وتزييف الوثائق والحقائق والمستندات للتغطية على الفساد؟!.. 

وأعجَبُ كل العجب مِن شخص كان رقم واحد أو اثنين في مركزه.. وتبوأ من المقاعد والمراكز على مدار خدمته الشيء الكثير.. وتجده بين عشية وضحاها انقلب لينتقد نتاج ما تفتقت عنه قرائحه وما خطت يداه.. فكان سببا مباشرا او غير مباشر لما وصلنا اليه.. 
اعذروني ايها المنظرون او لا تعذروني.. فالأمران سيان عندي.. واقول لكم كما قال الآباء والأجداد.. الكلمة في وقتها طَلَق.. والحَجَر بِمكانه قِنطار..
مُطالبا اياكم احتراما اكبر لعقولنا.. فلا تبيعوننا وطنياتٍ وتُحَجِّروا على أكتافنا.. بعد أن لقيتم أنفسكم خارج دائرة التكَسب.. وبدأتم تشعرون بان القادم ليس لكم دور فيه..

وهنا اتذكر قول ذلك السياسي حين سُئل.. لماذا لم تتحدث عن الفساد وانت على رأس عملك؟!..
فأجاب.. علمني والدي ان لا اتحدث وانا آكل..
ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير