تحديات متبادلة يعانيها عاملون وأصحاب عمل في قطاع التجميل

تحديات متبادلة يعانيها عاملون وأصحاب عمل في قطاع التجميل
الأنباط - يُعاني عاملون وأصحاب عمل في قطاع الصالونات ومراكز التجميل على حد سواء، من عدد من التحديات، تحول دون حماية حقوق العاملين من جهة، وتطور عمل أصحاب العمل من جهة أخرى.
وتتمثل التحديات التي يعانيها العاملون، في انتهاك حقوقهم الوظيفية، وعدم حصول بعضهم على إجازات، وعملهم لساعات طويلة، دون الحصول على أجر عمل إضافي، وعدم التزام أصحاب العمل معهم بالحد الأدنى للأجور، وغيرها، فيما مازال يعاني أصحاب العمل من تداعيات جائحة فيروس كورونا، مثل تراكم التزاماتهم المالية، وارتفاع أسعار مستلزمات العمل، ودخول العمالة الحرة غير المرخصة على خط التنافس مع المنشآت المرخصة.
ووقعت النقابة العامة للعاملين في الخدمات العامة والمهن الحرة، والنقابة العامة لأصحاب صالونات التجميل، اخيرا، عقد عمل جماعي يسري على نحو 80 ألف عامل في القطاع، يهدف إلى حماية حقوق العمال والتعاون لتنظيم شؤون المهنة وبتكلفة إجمالية تقدر بــ 1.300مليون دينار سنويا.
وبموجب العقد، يلتزم الفريقان بالسعي لحل أي خلاف قد ينشأ بين العامل وصاحب العمل، وإعطاء الأولوية للعمالة الأردنية للعمل في المهنة، والتنسيق لإجراء الاختبارات المهنية اللازمة للحصول على مزاولة المهنة، وإعلام الجهات ذات العلاقة بأسماء من استحقها، وأن لا يعمل في مهنة تجميل السيدات إلا الحاصلين عليها.
ويلزم العقد أصحاب صالونات ومراكز التجميل، بحقوق العمال من حيث "الالتزام بالحد الأدنى للأجور، والاشتراك بالضمان، وعدد ساعات العمل اليومي، والاجازات السنوية والمرضية والعطل الرسمية والأعياد، وصرف بدل العمل الإضافي والالتزام بتوفير متطلبات الصحة والسلامة المهنية ضمن بيئة العمل، إلى جانب الالتزام بتوقيع عقد عمل بين العامل وصاحب الصالون يحفظ حقوق الطرفين".
كما نص العقد، على التزام العاملين بالقيام بالواجبات ومهام العمل، وبنود عقد العمل الموقع بين العامل وصاحب العمل، وإقامة نشاطات ودورات تدريبية لرفع كفاءة العاملين بالتنسيق مع نقابة أصحاب صالونات التجميل.
وقال نقيب أصحاب صالونات التجميل سامي غوشة، إن تداعيات جائحة كورونا، ما تزال تلقي بظلالها "الثقيلة" على أصحاب الصالونات والعاملين فيها، خاصة فيما يتعلق بالالتزامات المالية التي استحقت عليهم خلال فترات الإغلاقات، وما رافقها من قيود.
وأوضح لوكالة الأنباء الأردنية(بترا)، أن أجور المحلات واشتراكات الضمان الاجتماعي ورسوم التراخيص وأثمان المياه والكهرباء والإنترنت وأجور العمال كلها تراكمت، بالتزامن مع توقف مصدر الدخل، ما زاد من التزامات القطاع المالية والديون.
وأضاف، ان ارتفاع أسعار مستلزمات الصالونات بنسبة كبيرة، نتيجة ارتفاع الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات وأجور شحن المستوردات ورسوم التأمين عليها، تزامن مع التزام أصحاب الصالونات بعدم رفع أسعار خدماتهم، مؤكدا ضرورة تخفيض ضريبة المبيعات والرسوم الجمركية على مستلزمات التجميل.
وطالب غوشة، بإلغاء إلزامية الكفالة العدلية على طالب الترخيص التي قيمتها خمسة آلاف دينار، كونه أحد الشروط التي أقرت قبل أكثر من 25 سنة، وتغير الظروف التي استوجبت اشتراطه، داعياً إلى تسهيل إجراءات الترخيص عموماً، تخفيفا للمعاناة واختصاراً للوقت.
وأكد ضرورة عدم السماح للعمالة الحرة بمزاولة المهنة وعدم ممارسة المهنة في المنازل دون ترخيص، للتأكد من الكفاءة المهنية وتحقيق العدالة التنافسية.
وأوضح أن العمالة الحرة أو "عمالة الشنطة" أو ما أصبحت تعرف الآن بعمالة "الأونلاين"، هم من يزاولون المهنة بانتقال المهني بأدوات عمله إلى موقع الزبون، من خلال الإعلان على وسائل التواصل الاجتماعي، ما يشكل منافسة غير متكافئة مع صالونات التجميل التي تتحمل أجور المحلات ورسوم الترخيص وأثمان المياه والكهرباء والإنترنت والضرائب واشتراكات الضمان الاجتماعي وغيرها.
واشار إلى أن بعض العمالة الأجنبية يمارسون مهنة التجميل دون حصولهم على تصاريح عمل أو شهادة مزاولة، ما قد يتسبب في أضرار صحية قد تكون خطيرة، من خلال استعمالهم لمواد كيماوية على الشعر والبشرة وفروة الرأس بغير دراية.
ودعا غوشة، إلى إصدار تعليمات من البنك المركزي، بمنح قروض بفائدة منخفضة لمن يثبت تضرره من جائحة كورونا، وإصدار قرارات تلزم المالكين بتقديم إعفاء جزئي من أجور المحلات للمستأجرين خلال فترات الإغلاق بسبب الجائحة، وإشراك النقابة في إعداد التشريعات ذات العلاقة بالمهنة وأصحابها والعاملين فيها، والسماح بترخيص الصالونات التي تحتوي على سدة وعلى أكثر من مدخل، ومنح تصاريح عمل وإقامة للعمالة الوافدة التي تمتلك مهارات غير متوفرة في سوق العمل الأردنية.
كما طالب بعدم السماح بمنح مزاولة مهنة لمن لا يمتلك فترة خبرة لا تقل عن 3 سنوات بعد التخرج من الأكاديميات والمعاهد التدريبية المتخصصة.
وبين أن عدد المنشآت العاملة في مهنة التجميل يزيد على عشرين ألف منشأة معنية، نصفها تقريباً في العاصمة عمان، يعمل فيها أكثر من ستين ألفاً، يشملون المالكين للمنشأة والعاملين فيها.
من جهته، أوضح نقيب العاملين في الخدمات العامة والمهن الحرة، خالد أبو مرجوب لـ(بترا)، أن العاملين في قطاع صالونات التجميل ومراكز التجميل والعناية بالبشرة ذكوراً وإناثاً، يتبعون للنقابة، بحسب قانون العمل الأردني وتصنيف المهن الصادر بموجب أحكامه.
وقال، إن العاملين في صالونات التجميل يعانون من عدد من الانتهاكات الخاصة بحقوقهم، منها عدم حصولهم على إجازات، وطول ساعات العمل، وعدم شمولهم بمظلة الضمان الاجتماعي، وعدم حصولهم على مقابل العمل الإضافي، والحد الأدنى للأجور، مشيراً إلى دخول العديد من العمالة الوافدة على المهنة من خلال العمل حسب الطلب، أو من المنزل، بدون حصولهم على تصاريح عمل.
وطالب أبو مرجوب، أصحاب المنشآت بتصويب أوضاع العاملين لديهم، مؤكداً ضرورة تشديد رقابة وزارة العمل، من حيث تطبيقهم للقانون، وزيادة الزيارات التفتيشية، ووضع حد للمخالفات التي ترتكب بحق العاملين.
واضاف ان حصول العاملين على حقوقهم كاملة، خطوة أولى للنهوض بالقطاع، لافتاً إلى أن أصحاب العمل فيه، عانوا أسوة بباقي القطاعات من القيود التي فرضتها الجائحة.
--(بترا)
تابعو الأنباط على google news
 
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأنباط © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الأنباط )