اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إدارة مكافحة المخدرات توقع ثلاث شبكات كبيرة لترويج المخدرات في العاصمة وإربد أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى أبجدية النجاة: حين يتحول الألم إلى سؤال هل موقعك بين النجوم… أم بين الكواكب… أم في قلب المجرّات؟ الملك يعلن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع فرنسا 14.1 % ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن لتبلغ 3 مليار دولار خلال 7 أشهر بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد

للحفاظ على الودائع وحيوية الاستثمار

للحفاظ على الودائع وحيوية الاستثمار
الأنباط -
مهنا نافع

قرار مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة وللمرة الثانية خلال هذا العام بمقدار نصف نقطة مئوية( 0.5٪) يهدف لمحاولة حثيثة لحل أزمة الولايات المتحدة الحالية، فالتضخم التي تعاني منه بلغ معدله 8.5٪ وهو معدل سنوي لم يصل إلى هذا الرقم منذ عام 1981 أي منذ قرابة الاربعة عقود.

إن هذا التضخم والذي يعني الارتفاع المستمر لأسعار السلع والخدمات له العديد من الأسباب في الوقت الحالي اهمها التداعيات المتراكمة من جائحة فايروس الكورونا والجديد من الإغلاقات المتتالية التي تحدث في الصين والتي بدأت تثير القلق لدى البورصات المختلفة وكذلك الحرب المستعرة في اوكرانيا مما أثر وبكل قوة على تراجع زخم سلاسل التوريد والامداد العالمية، فقل العرض وارتفعت تكاليف الانتاج وبقي الطلب كما هو مما أدى إلى هذا الارتفاع السريع المتلاحق للأسعار والخدمات بشكل عام.

ويأتي الهدف الاهم من كل هذا الرفع لسعر الفائدة كبح جماح الإنفاق وتوجيه هذه السيولة النقدية إلى الودائع في البنوك كنتيجة للاغراء من المردود المرتفع لسعر الفائدة، وبالتالي يقل الإقبال على السلع والخدمات او الإنفاق بشكل عام مما يؤدي لزيادة العرض مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار سعيا وراء نوعا من الانكماش نقيض التضخم.

إن انخفاض سعر الفائدة لهو دلالة واضحة على الاستقرار المالي لأي بلد، ولا يمكن إلا ان يكون قرار رفعها قد اتخذ على مضض، ولكن بالمقابل فإن كبح جماح ارتفاع الاسعار سيحافظ على قيمة العملة لأي دولة على الرغم ايضا ان رفع سعر الفائدة سيتسبب بتكاليف اضافية على ديونها الحالية مما سيزيد العبئ على موازنتها السنوية.

هي معادلة كوصفة علاجية لها آثارها الجانبية، قد تنجح وقد لا تنجح، فالاسباب الرئيسية كما ذكرنا لذلك التضخم ما زالت موجودة عدا عن أي مفاجآت اضافية لها ليغدو كل هذه الاجراء كالهباء المنثور، وقد تنجح تماما اذا انتهت الأسباب الأولية لها واعتبر كل هذا الرفع لسعر الفائدة بمثابة الحل المؤقت لتجاوز ازمة مرحلية ليعود سعرها منخفضا كما كانت سابقا.

إن الكثير من الدول ستجد نفسها مضطرة لرفع سعر الفائدة وتماما بنفس النقاط رغم عدم ارتفاع معدل التضخم لديها بتلك الدرجة ولكن هي مضطرة لذلك بداعي حرصها على عدم هجرة الودائع من البنوك التي لديها للخارج طمعا بالفارق الجديد لسعر الفائدة، الا ان هذا الحذو سيكون له تداعيات منها ان الإقتراض سيقل مما سيقلل من حجم الاستثمار الذي يعتمد عليه وكذلك قد يغري بعض المستثمرين على تجميد اموالهم بالبنوك فهامش الربح المتوقع من الاستثمار قد يقترب من عائد السعر لهذا الفائدة مما سيؤدي إلى الزيادة بحجم البطالة وتراجع كل الأعمال والنشاطات التجارية التي كانت تعتمد على هذا الاستثمار.

من هنا يأتي القرار الذي سيوازن بين الحفاظ على بقاء الإيداعات لدى البنوك المحلية وعدم هجرتها وبنفس الوقت الحفاظ على الاستثمار الحيوي الأهم والذي قد يختلف من بلد إلى بلد ألا وهو القيام بمنحه العديد من الحوافز مثل الإعفاءات الجمركية والخصومات الضريبية وتقديم المزيد من التسهيلات والحماية التي تتعلق به وبالتالي المحافظة على نشاطه وحيويته ليبقى محفزا لدوران العجلة الاقتصادية وبالتالي تجنب أي من تداعيات تراجعه او فقدانه.
مهنا نافع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير