اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية

تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على القضية الفلسطينية والسياسة الصهيونية

تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على القضية الفلسطينية والسياسة الصهيونية
الأنباط -

دانييلا القرعان

 


أرى أن الحرب الروسية الأوكرانية تحمل في طياتها فرص تغيرات دولية سياسية اقتصادية وجيوسياسية قد تنعكس على القضية الفلسطينية. السياسة الإسرائيلية الخارجية في التعاطي مع هذه الحرب، بدى عليها الارتباك؛ فـ"إسرائيل" تحاول أن تلعب دور الوساطة بين طرفي النزاع، وذلك لاعتبارات عدة، منها وجود نحو مليون يهودي إسرائيلي من أصول روسية، وكذلك وجود نحو 600 ألف يهودي يعيشون في كل من روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى طبيعة العلاقة مع الجانب الروسي فيما يتعلق بالتفاهمات المرتبطة بالملف السوري، في المقابل، فإن الاحتلال الإسرائيلي رأى أن السلوك الأمريكي الحذر والمتردد في تقديم الدعم العسكري للحكومة الأوكرانية، ربما يُمّثل دافعاً مهماً لتشكيل منظومة أمنية إقليمية، تضم إلى جانب "إسرائيل" كل من الإمارات العربية المتحدة وغيرها. أما فيما يتعلق باستغلال "إسرائيل" لهذه الحرب، ذلك يتمثل من خلال استقطاب يهود أوكرانيا، الذين يقدر عددهم من 150 ألف إلى 200 ألف يهودي، وتشجيعهم على الهجرة إلى الكيان الإسرائيلي، والعمل على توطينهم من خلال إنشاء مستعمرات لهم في منطقة النقب وفي الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.
تواجه القضية الفلسطينية تحديًا جادًّا في كسب الاهتمام العالمي المنشغل بالأزمة الأوكرانية والصراع المستجد بين الأقطاب. لكن المتغيِّر الدولي يُمثِّل فرصة سانحة لمحاولة إعادة التموضع، ومن مصلحة الساحة الفلسطينية أن تستثمر الظرف الدقيق الذي يشهده الوضع الدولي في ممارسة الضغط وتصعيد تحركاتها الرامية للتخلص من الاحتلال، خصوصًا مع توفُّر محفِّزات متزايدة للغضب الشعبي الفلسطيني في مواجهة انتهاكات الاحتلال. أرى أن على القوى الفلسطينية أن تسارع إلى اغتنام اللحظة في صياغة خطوط عريضة على الأقل لبرنامج وطني فلسطيني للتحرر من الاحتلال، والسعي إلى فرض مطالب الشعب العادلة وتغيير بعض قواعد اللعبة المفروضة على الواقع الفلسطيني، مع تفويت الفرصة على إمكانية إفراغ هذا التوجه من محتواه عبر مسارات تفاوضية مجربة سلفًا وأثبتت التجربة فشلها.
على الرغم من أن الموقف الفلسطيني الرسمي من الحرب الروسية الأوكرانية، اتخذ موقف الحياد الصامت حتى الآن، لكنه يعبر عن ضبابية وتشويش في الرؤية والاستراتيجية، وبعد مرور وقت على الحرب وتداعياتها المتسارعة، لم تتخذ إجراءات وخطوات سريعة لتوظيف الحرب لمصلحة القضية الفلسطينية. وفي أتون الحرب المشتعلة يبدو أن الموقف الفلسطيني، يجد صعوبة في التعرف على التغييرات الجارية ومدى القدرة على استيعاب التحديات والمخاطر، وعدم التقدير حول انعكاسات الحرب الروسية الأوكرانية على القضية الفلسطينية، وفي ظل الأزمة القائمة والمستمرة، يبرز السؤال الرئيسي ما هي حدود التأثير والتحديات أمام الفلسطينيين وصراعهم مع إسرائيل؟ وما هي قدرة الفلسطينيين على توظيف الأزمة لصالح القضية الفلسطينية أو الحد من أثارها السلبية؟ خاصة أن السياسات الإسرائيلية واضحة وترفض أي مسار سياسي، وتتمسك برؤية ما يسمى تقليص الصراع التي يتبناها رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، والاكتفاء بالسياسة القائمة بالتسهيلات الاقتصادية، والتي تتعاطى معها السلطة، حتى أن الولايات المتحدة الأمريكية، باتت تتعاطى مع مقاربة الحلول الاقتصادية، وتأجيل البحث في أي حلول سياسية في المستقبل، وهذا الموقف انسحب على الدول الأوربية.
تفرض المستجدات الدولية صياغة خطاب فلسطيني جديد، على هذا الأساس، مصحوب بأداء فاعل يحدِّد مطالبه بصفة ضاغطة على المجتمع الدولي، ويحشد الشعب الفلسطيني وقوى أمته وجماهير العالم معه، علاوة على محاولة استثمار المواقف الإقليمية والدولية في هذا الاتجاه. إعادة تقديم قضية فلسطين بصفتها الطبيعية القائمة على الاحتلال غير المشروع وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ودياره، والدفع باتجاه التخلص من خطاب المواءمات مع أولويات الاحتلال الذي برز في مرحلة أوسلو واستثمار الخطاب الصاعد على المستوى الغربي الذي يصرِّح بدعم المقاومة المسلحة لقوات الغزو والاحتلال، بالنظر إلى الحالة الأوكرانية، في تأكيد مشروعية مقاومة فلسطين وكفاح شعبها العادل. والاستفادة من سياسات العقوبات ونزع الاستثمارات التي تقودها الولايات المتحدة وحلفائها ضد روسيا في مواجهة السياسات والجهود الدعائية المناهضة لمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي، ونزع الاستثمارات منه وفرض العقوبات عليه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير