اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي إحالة عدد من كبار الضباط في مديرية الأمن العام إلى التقاعد – أسماء وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟ الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش القوات المسلحة الأردنية وشركة العلاونة للصرافة توقعان مذكرة تفاهم في مجال التحول الرقمي أعيان ونواب وشخصيات مسيحية يؤكدون دعمهم لتعديلات قانون مجالس الطوائف لترسيخ حقوق "الوصية والتبني" ضبط اعتداءات جديدة على المياه في السلط الأول على دفعته .. (طاهر) يرسم الفرحة في قلب والدته (الزميلة عبيدة عبده ) ندوة بعنوان " التطرف العنيف في ضوء التحولات التكنولوجية والجيوسياسية " في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال رئيس الديوان الملكي الهاشمي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في البلقاء وإربد الجامعةُ الأردنيّةُ تطلقُ منصّةَ UJX التّعليميّةَ الرّقميّةَ للشّهاداتِ المصغّرةِ خلالَ فعاليّاتِ مُلتقى الأساتذةِ الفخريّين الثّالث الحسين/إربد والفيصلي... (يشتريان) والوحدات... (يبيع) ...! الاتحاد الأوروبي: قرابة 1.6 مليار يورو لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه نتنياهو دخل “العناية السياسية المركزة”: هل ينفذ آيزنكوت الانقلاب السياسي!!

تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على القضية الفلسطينية والسياسة الصهيونية

تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على القضية الفلسطينية والسياسة الصهيونية
الأنباط -

دانييلا القرعان

 


أرى أن الحرب الروسية الأوكرانية تحمل في طياتها فرص تغيرات دولية سياسية اقتصادية وجيوسياسية قد تنعكس على القضية الفلسطينية. السياسة الإسرائيلية الخارجية في التعاطي مع هذه الحرب، بدى عليها الارتباك؛ فـ"إسرائيل" تحاول أن تلعب دور الوساطة بين طرفي النزاع، وذلك لاعتبارات عدة، منها وجود نحو مليون يهودي إسرائيلي من أصول روسية، وكذلك وجود نحو 600 ألف يهودي يعيشون في كل من روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى طبيعة العلاقة مع الجانب الروسي فيما يتعلق بالتفاهمات المرتبطة بالملف السوري، في المقابل، فإن الاحتلال الإسرائيلي رأى أن السلوك الأمريكي الحذر والمتردد في تقديم الدعم العسكري للحكومة الأوكرانية، ربما يُمّثل دافعاً مهماً لتشكيل منظومة أمنية إقليمية، تضم إلى جانب "إسرائيل" كل من الإمارات العربية المتحدة وغيرها. أما فيما يتعلق باستغلال "إسرائيل" لهذه الحرب، ذلك يتمثل من خلال استقطاب يهود أوكرانيا، الذين يقدر عددهم من 150 ألف إلى 200 ألف يهودي، وتشجيعهم على الهجرة إلى الكيان الإسرائيلي، والعمل على توطينهم من خلال إنشاء مستعمرات لهم في منطقة النقب وفي الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.
تواجه القضية الفلسطينية تحديًا جادًّا في كسب الاهتمام العالمي المنشغل بالأزمة الأوكرانية والصراع المستجد بين الأقطاب. لكن المتغيِّر الدولي يُمثِّل فرصة سانحة لمحاولة إعادة التموضع، ومن مصلحة الساحة الفلسطينية أن تستثمر الظرف الدقيق الذي يشهده الوضع الدولي في ممارسة الضغط وتصعيد تحركاتها الرامية للتخلص من الاحتلال، خصوصًا مع توفُّر محفِّزات متزايدة للغضب الشعبي الفلسطيني في مواجهة انتهاكات الاحتلال. أرى أن على القوى الفلسطينية أن تسارع إلى اغتنام اللحظة في صياغة خطوط عريضة على الأقل لبرنامج وطني فلسطيني للتحرر من الاحتلال، والسعي إلى فرض مطالب الشعب العادلة وتغيير بعض قواعد اللعبة المفروضة على الواقع الفلسطيني، مع تفويت الفرصة على إمكانية إفراغ هذا التوجه من محتواه عبر مسارات تفاوضية مجربة سلفًا وأثبتت التجربة فشلها.
على الرغم من أن الموقف الفلسطيني الرسمي من الحرب الروسية الأوكرانية، اتخذ موقف الحياد الصامت حتى الآن، لكنه يعبر عن ضبابية وتشويش في الرؤية والاستراتيجية، وبعد مرور وقت على الحرب وتداعياتها المتسارعة، لم تتخذ إجراءات وخطوات سريعة لتوظيف الحرب لمصلحة القضية الفلسطينية. وفي أتون الحرب المشتعلة يبدو أن الموقف الفلسطيني، يجد صعوبة في التعرف على التغييرات الجارية ومدى القدرة على استيعاب التحديات والمخاطر، وعدم التقدير حول انعكاسات الحرب الروسية الأوكرانية على القضية الفلسطينية، وفي ظل الأزمة القائمة والمستمرة، يبرز السؤال الرئيسي ما هي حدود التأثير والتحديات أمام الفلسطينيين وصراعهم مع إسرائيل؟ وما هي قدرة الفلسطينيين على توظيف الأزمة لصالح القضية الفلسطينية أو الحد من أثارها السلبية؟ خاصة أن السياسات الإسرائيلية واضحة وترفض أي مسار سياسي، وتتمسك برؤية ما يسمى تقليص الصراع التي يتبناها رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، والاكتفاء بالسياسة القائمة بالتسهيلات الاقتصادية، والتي تتعاطى معها السلطة، حتى أن الولايات المتحدة الأمريكية، باتت تتعاطى مع مقاربة الحلول الاقتصادية، وتأجيل البحث في أي حلول سياسية في المستقبل، وهذا الموقف انسحب على الدول الأوربية.
تفرض المستجدات الدولية صياغة خطاب فلسطيني جديد، على هذا الأساس، مصحوب بأداء فاعل يحدِّد مطالبه بصفة ضاغطة على المجتمع الدولي، ويحشد الشعب الفلسطيني وقوى أمته وجماهير العالم معه، علاوة على محاولة استثمار المواقف الإقليمية والدولية في هذا الاتجاه. إعادة تقديم قضية فلسطين بصفتها الطبيعية القائمة على الاحتلال غير المشروع وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ودياره، والدفع باتجاه التخلص من خطاب المواءمات مع أولويات الاحتلال الذي برز في مرحلة أوسلو واستثمار الخطاب الصاعد على المستوى الغربي الذي يصرِّح بدعم المقاومة المسلحة لقوات الغزو والاحتلال، بالنظر إلى الحالة الأوكرانية، في تأكيد مشروعية مقاومة فلسطين وكفاح شعبها العادل. والاستفادة من سياسات العقوبات ونزع الاستثمارات التي تقودها الولايات المتحدة وحلفائها ضد روسيا في مواجهة السياسات والجهود الدعائية المناهضة لمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي، ونزع الاستثمارات منه وفرض العقوبات عليه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير