البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

السياسة الخارجية الموجهة عبر وسائل الاعلام « الدبلوماسية الإعلامية»

السياسة الخارجية الموجهة عبر وسائل الاعلام « الدبلوماسية الإعلامية»
الأنباط -
د. دانييلا القرعان

يمثل الإعلام الغربي بوسائله ومنصاته مصدراً من مصادر الخبر لدى متابعي الأحداث، في حين هناك من الجمهور العربي وللأسف، من يعتبر هذا الإعلام بسبب ضعف آداء إعلامه الرسمي وارتهانه لسلطته السياسية مصدراً موثوقاً للخبر.

يرتبط الإعلام الغربي برأس المال أكثر من الدولة، بسبب طبيعة المرفق الذي يستوجب توفير إعتمادات مقارنة بالمنتج غير المادي الذي يقدمه، لكن، لا يمكن القول بإستقلالية الإعلام الغربي عن إعلامه الرسمي. فالسلطة الحاكمة هناك هي صاحبة القرار السياسي القاضي بمخاطبة العقل العربي بلغته الأم لكسر حاجز اللغة، فبرزت قنوات إخبارية متخصصة تبث برامجها العربية من بريطانيا وروسيا وأمريكا وغيرها، وجندت لهذا جيش من المراسلين والمندوبين المقيمين، ويعتقد البعض أنها محطات عربية دون أن يعرف أنها محطات تعمل لحساب أجندات خاصة مرتبطة بمصالح الدولة التي تبث منها.

شجعت دول الغرب على الإستثمار في بناء قوة إعلامية سعياً وراء الترويج لسياستها الخارجية، وسمحت لذلك للعديد من وسائلها الإعلامية للتأثير على شعوب الدول الأخرى، وأسهمت هذه الوسائل في إثبات حضورها على المستوى الدولي، لذا، لاحظنا كيف يركز الغرب على شعوب الدول النامية ويستخدم شبكات الإعلام لتحقيق أهدافه، رغم كل ما تدعيه هذه الشبكات من التزام بالحيادية والموضوعية، حيث تحليل مضامين تقاريرها الإخبارية يثبت أنها مرتبطة بالسياسات الخارجية لدولها.

يعد علم «الدبلوماسية الإعلامية» إمتداد لعلم السياسة ذاته، ويقوم على مناهج ونظريات مستحدثة تتناسب مع الواقع، وظهرت مفاهيم حديثة كمفهوم «السياسة الخارجية الموجهة إعلامياً» الذي تقوده وسائل الإعلام الغربية، وتزايد الإهتمام بذلك عقب انهيار الاتحاد السوفياتي والإستفراد الإمريكي بالهيمنة على العالم، ويتضح (كمثال) من تغطية الإعلام الغربي للإحتلال الأمريكي للعراق من تحكمه بالتأثير، إذ كان يمنع بث المشاهد التي تظهر المعاناة والمجازر التي سببها الاحتلال، وأدى ذلك لطرح أسئلة مثل: ما علاقة الدولة بالغرب بوسائل إعلامها؟، هل ستصبح وسائل إعلام الغرب أداة في يد الحكومات لتحقيق سياساتها الخارجية؟.

أدى إحتكار الشركات العابرة للقارات للإعلام الى إخضاع الشعوب والسيطرة على العالم عبر تصويرها المبالغ به لتأثيرها، وشكل هذا تحولاً زاد من تحيزها نحو السياسة الخارجية لدولها، وصنع تشوهاً لصورة الدبلوماسية الإعلامية وربطها بتتبع شيطنة الأعداء وتبرير الجرائم الى أن تبنت بشكل صريح خطاب السلطة في تحقيق مصالحها القومية.

شكلت احداث الحادي عشر من سبتمبر تغييراً في السياسة الإعلامية وبروزاً لوظائف جديدة لوسائل الإعلام كبناء قوة ناعمة وتلميع الصورة الذهنية وتبرير القررارت والتأثير على الشعوب طبقاً للإستراتيجية التي يضعها الساسة، لم يقتصر التغيير على أمريكا بل شمل دولاً مثل روسيا التي أنشأت شبكة «روسيا اليوم» بحجة كسر إحتكار الغرب لتدفق المعلومات، غير أن الهدف تحقيق أهداف السياسة الخارجية لروسيا رغم الإدعاء بعدم إستخدام الشبكة كأداة دعاية في التأثير على شعوب أوروبا الشرقية لصالح أزمتها مع أوكرانيا، أو في توجيه أحداث القارة الأفريقية أبان مسألة إنفصال شعب جنوب السودان، لذا، واضح أننا نعيش تزايداً ملفتاً لإستخدام الغرب لوسائل إعلامه في التأثير لتحقيق سياساته الخارجية، مما يثبت قوة العلاقة ما بين دول الغرب ووسائل إعلامه.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير