اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن… وطنٌ كُتب بالإرادة وبقي بالكرامة خير الدعاء يوم عرفة خلاف على سلك كهربائي يتسبب بجريمة قتل مروعة في العراق واتساب يرفع مستوى الخصوصية وتقليل الإحراج داخل الجروبات إشارات تنذرك بانسداد الشرايين زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى الدكتورة نور الكبيسي، مديرة الفرع الإقليمي لـمؤسسة BRC العلمية الدولية، تهنى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده والشعب الأردني العزيز بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين (قضية عمر محمد عمر دارس والانتهاكات المرتبطة بالاستهداف القبلي والمحاكمات الأمنية في السودان).. عيد الاستقلال… قصة وطن كُتبت بحروف المجد والكرامة إعلاميات أردنيات يرسخن السردية الوطنية في الإعلام العربي والدولي فرد أطول علم أردني في مدينة السلط خلال إحتفالات محافظة البلقاء بعيد الإستقلال الـ80 الرئيس اللبناني سيزور دمشق بعد عيد الأضحى الرئيس الكازاخستاني يهنئ جلالة الملك بذكرى استقلال الأردن ويؤكد تعزيز التعاون الثنائي الملك للأردنيين: الرهان معقود على شعب أصيل وما ولد من رحم هذه البلاد لا يُهزم مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن اتحاد الناشرين الأردنيين يهنئ الوطن وقيادته بعيد الاستقلال الـ 80 ‏مصادر للأنباط: البرلمان السوري الجديد يفتتح أعماله 8حزيران وتعديلات مرتقبة على حصة الرئاسة العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن بين الثورة والنهضة الأردن الهاشمي ومسيرة الكرامة والانسان

كتب مروان سوداح: "مسألة تايون".. ما هي؟

كتب مروان سوداح مسألة تايون ما هي
الأنباط -
"مسألة تايون".. ما هي؟
الأكاديمي مروان سوداح
 قبل أيام قليلة دارت رؤوس البشر صوب تايوان بعدما تلاحقت في وسائل الإعلام أخبار مفادها، أن طائرة أو طائرات صينية حلَّقت في أجواء هذه الجزيرة، فما هو أمر تايوان هذه؟ وهل هي غربية وأمريكية، أم شرقية صينية؟
 يُعتبر وضع تايوان الحالي مسألة مُستعصية للآن على الحل السلمي، بمعنى أن هنالك صراعات حادة ما زالت تجري حول تايوان، وفي داخل تايوان أيضاً في أوساط متعددة، بعضها تابع لقوى خارجية، والبعض الآخر يدافع بضراوة عن مكاسبه الطبقية، والسياسية، والاقتصادية التاريخية المتراكمة منذ عهد استقلال البر الصيني.
 "مسألة تايوان" وُلدت مع ولادة جمهورية الصين الشعبية المستقلة عن الاستعمار، والمحرِرَة لآراضيها، بينما بقيت تايوان تراباً صينياً وإن ترفض القمة الحاكمة فيها العودة للوطن الأُم، وبرغم أن حُكَّامُها آثروا البقاء على مساحة صغيرة ومحاصرة بالمياه من كل جانب ولا اتصال لها باليابسة في مواجهتهم للصين الكُبرى والضخمة!
 الأمثلة عديدة في الدنيا عن قطعٍ من الأراضي يَعتبرها سكانها أو الجزء منهم وحُكامُها دولةً، بالرغم من أنها تفتقر إلى آليات البقاء وديمومة الاستقرار والأمن وثبات الوضع الاقتصادي و/ أو التناغم السكاني؟
 الوضع في تايوان خلّفته الحرب الأهلية الصينية. ولهذا، وبالتالي هي مسألة صينية داخلية بحت، ولا تمت بصلةٍ لأي قوىً خارجية لعبت على حبلها بالتهريج، بغية إلحاقها بالغرب جغرافياً ولغةً وسياسةً وثقافة وحضارةً و.. في المجال العسكري والأمني أيضاً كاستحكام عسكري معادٍ للصين وفي سعي لإضعاف مكانة بكين. 
 عندما تأسست جمهورية الصين الشعبية، في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 1949، هرب جزء من عسكريي وإداريي حزب "الكومنتانغ" إلى جزيرة تايوان الصينية، بعد فشلهم الذريع في الحرب الأهلية، وبادروا، ككل منشق ومرتد وخائن لوطنه، للتحالف مع الأجنبي / الأمريكي، الذي تلقفهم بسرعة البرق، وعمّق فيهم مشاعر العداء اتجاه وطنهم الصيني، وتمكن مِن حَرف بوصلتهم الصينية لتغدو غربية تارة، ويابانية في أخرى لبعضهم، في غيرها برتغالية أيضاً، وهَلُمَّ جَرَّا! 
 في هذا الوضع اشتهر إداريو تايوان بصفتهم الانفصالية، سيّما وأن الغالبية الساجقة من البلدان لم تعترف على أنهم دولة، فجمهورية الصين الشعبية تشترط في علاقاتها مع عواصم العالم الاعتراف بها لوحدها كممثل شرعي ووحيد للصين والصينيين، وعلى هذا الأساس فقدت تايبيه عنصراً هاماً من عناصر العالمية، ولم تقبل بها منظمة الأمم المتحدة عضواً فيها، ولم تتمكن تايوان من ممارسة الدبلوماسية والسياسة مع دول المَعمورة التي بادلت بر الصين السفارات والتنسيق السياسي والأمني والعسكري وغيره من صور التبادل بين الدول المستقلة والسيِّدة، التي تتمتع بعضوية رسمية ونافذة في الأُمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للأُمم المتحدة، وتم بالتالي استبدال سفارات تايوان السابقة في أقطار العالم بممثليات تجارية واقتصادية ليس إلا، ذلك أن حكومة البر الصيني هي المعترف بها دولياً، وهي التي تعقد المعاهدات والاتفاقات بصفتها الممثل الشرعي الوحيد للصين والصينيين حتى مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب التي تناهض النظام الاشتراكي الصيني والاشتراكية عموماً. وعليه بالذات، هذا يعني في القانون الدولي بأن التطور التاريخي السياسي قد أفضى إلى تأكيد بكين عاصمةً للصين برمتها براً وجَزائِرُ، وبأن حكومتها هي الممثل الشرعي الوحيد للصينيين. ولا يجب على أحد أن ينسى أو يتناسى هنا بأن مسألة تايوان إنما تخضع لمبادئ البيانات المشتركة الثلاثة التي وقَّعت عليها حكومتا الصين وأمريكا في سنوات 1972 و 1979 و 1982، والتي أوصلت إلى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين العاصمتين وتطبيع علاقاتهما، وإعادة مسألة تايون إلى موضعها الأصلي كبقعة صينية تخضع للصين الأُم سلماً، وليتواصل الشعب الصيني في ضفتي مضيق تايوان مع بعضهما البعض دون عوائق، ومنعاً لتدخل أي قوى أجنبية في شؤون الصينيين، عملاً بالمبدأ الدولي الشهير القائل بعدم جواز تدخّل أية دولة في الشؤون الداخلية لدولة أخرى. 
*متخصص في شؤون الصين.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير