اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة

كتب مروان سوداح: "مسألة تايون".. ما هي؟

كتب مروان سوداح مسألة تايون ما هي
الأنباط -
"مسألة تايون".. ما هي؟
الأكاديمي مروان سوداح
 قبل أيام قليلة دارت رؤوس البشر صوب تايوان بعدما تلاحقت في وسائل الإعلام أخبار مفادها، أن طائرة أو طائرات صينية حلَّقت في أجواء هذه الجزيرة، فما هو أمر تايوان هذه؟ وهل هي غربية وأمريكية، أم شرقية صينية؟
 يُعتبر وضع تايوان الحالي مسألة مُستعصية للآن على الحل السلمي، بمعنى أن هنالك صراعات حادة ما زالت تجري حول تايوان، وفي داخل تايوان أيضاً في أوساط متعددة، بعضها تابع لقوى خارجية، والبعض الآخر يدافع بضراوة عن مكاسبه الطبقية، والسياسية، والاقتصادية التاريخية المتراكمة منذ عهد استقلال البر الصيني.
 "مسألة تايوان" وُلدت مع ولادة جمهورية الصين الشعبية المستقلة عن الاستعمار، والمحرِرَة لآراضيها، بينما بقيت تايوان تراباً صينياً وإن ترفض القمة الحاكمة فيها العودة للوطن الأُم، وبرغم أن حُكَّامُها آثروا البقاء على مساحة صغيرة ومحاصرة بالمياه من كل جانب ولا اتصال لها باليابسة في مواجهتهم للصين الكُبرى والضخمة!
 الأمثلة عديدة في الدنيا عن قطعٍ من الأراضي يَعتبرها سكانها أو الجزء منهم وحُكامُها دولةً، بالرغم من أنها تفتقر إلى آليات البقاء وديمومة الاستقرار والأمن وثبات الوضع الاقتصادي و/ أو التناغم السكاني؟
 الوضع في تايوان خلّفته الحرب الأهلية الصينية. ولهذا، وبالتالي هي مسألة صينية داخلية بحت، ولا تمت بصلةٍ لأي قوىً خارجية لعبت على حبلها بالتهريج، بغية إلحاقها بالغرب جغرافياً ولغةً وسياسةً وثقافة وحضارةً و.. في المجال العسكري والأمني أيضاً كاستحكام عسكري معادٍ للصين وفي سعي لإضعاف مكانة بكين. 
 عندما تأسست جمهورية الصين الشعبية، في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 1949، هرب جزء من عسكريي وإداريي حزب "الكومنتانغ" إلى جزيرة تايوان الصينية، بعد فشلهم الذريع في الحرب الأهلية، وبادروا، ككل منشق ومرتد وخائن لوطنه، للتحالف مع الأجنبي / الأمريكي، الذي تلقفهم بسرعة البرق، وعمّق فيهم مشاعر العداء اتجاه وطنهم الصيني، وتمكن مِن حَرف بوصلتهم الصينية لتغدو غربية تارة، ويابانية في أخرى لبعضهم، في غيرها برتغالية أيضاً، وهَلُمَّ جَرَّا! 
 في هذا الوضع اشتهر إداريو تايوان بصفتهم الانفصالية، سيّما وأن الغالبية الساجقة من البلدان لم تعترف على أنهم دولة، فجمهورية الصين الشعبية تشترط في علاقاتها مع عواصم العالم الاعتراف بها لوحدها كممثل شرعي ووحيد للصين والصينيين، وعلى هذا الأساس فقدت تايبيه عنصراً هاماً من عناصر العالمية، ولم تقبل بها منظمة الأمم المتحدة عضواً فيها، ولم تتمكن تايوان من ممارسة الدبلوماسية والسياسة مع دول المَعمورة التي بادلت بر الصين السفارات والتنسيق السياسي والأمني والعسكري وغيره من صور التبادل بين الدول المستقلة والسيِّدة، التي تتمتع بعضوية رسمية ونافذة في الأُمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للأُمم المتحدة، وتم بالتالي استبدال سفارات تايوان السابقة في أقطار العالم بممثليات تجارية واقتصادية ليس إلا، ذلك أن حكومة البر الصيني هي المعترف بها دولياً، وهي التي تعقد المعاهدات والاتفاقات بصفتها الممثل الشرعي الوحيد للصين والصينيين حتى مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب التي تناهض النظام الاشتراكي الصيني والاشتراكية عموماً. وعليه بالذات، هذا يعني في القانون الدولي بأن التطور التاريخي السياسي قد أفضى إلى تأكيد بكين عاصمةً للصين برمتها براً وجَزائِرُ، وبأن حكومتها هي الممثل الشرعي الوحيد للصينيين. ولا يجب على أحد أن ينسى أو يتناسى هنا بأن مسألة تايوان إنما تخضع لمبادئ البيانات المشتركة الثلاثة التي وقَّعت عليها حكومتا الصين وأمريكا في سنوات 1972 و 1979 و 1982، والتي أوصلت إلى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين العاصمتين وتطبيع علاقاتهما، وإعادة مسألة تايون إلى موضعها الأصلي كبقعة صينية تخضع للصين الأُم سلماً، وليتواصل الشعب الصيني في ضفتي مضيق تايوان مع بعضهما البعض دون عوائق، ومنعاً لتدخل أي قوى أجنبية في شؤون الصينيين، عملاً بالمبدأ الدولي الشهير القائل بعدم جواز تدخّل أية دولة في الشؤون الداخلية لدولة أخرى. 
*متخصص في شؤون الصين.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير