اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إذا تحدَّثتِ الأرواحُ عن الحبِّ... صمتَ الكلامُ عند محمدٍ ﷺ وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي.. من وسط البلد: الضمان تطلق من الميدان خدمة “أنت تسأل والضمان يُجيب” العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي إحالة عدد من كبار الضباط في مديرية الأمن العام إلى التقاعد – أسماء وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟ الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش القوات المسلحة الأردنية وشركة العلاونة للصرافة توقعان مذكرة تفاهم في مجال التحول الرقمي أعيان ونواب وشخصيات مسيحية يؤكدون دعمهم لتعديلات قانون مجالس الطوائف لترسيخ حقوق "الوصية والتبني" ضبط اعتداءات جديدة على المياه في السلط الأول على دفعته .. (طاهر) يرسم الفرحة في قلب والدته (الزميلة عبيدة عبده ) ندوة بعنوان " التطرف العنيف في ضوء التحولات التكنولوجية والجيوسياسية " في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال رئيس الديوان الملكي الهاشمي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في البلقاء وإربد

كتب مروان سوداح: "مسألة تايون".. ما هي؟

كتب مروان سوداح مسألة تايون ما هي
الأنباط -
"مسألة تايون".. ما هي؟
الأكاديمي مروان سوداح
 قبل أيام قليلة دارت رؤوس البشر صوب تايوان بعدما تلاحقت في وسائل الإعلام أخبار مفادها، أن طائرة أو طائرات صينية حلَّقت في أجواء هذه الجزيرة، فما هو أمر تايوان هذه؟ وهل هي غربية وأمريكية، أم شرقية صينية؟
 يُعتبر وضع تايوان الحالي مسألة مُستعصية للآن على الحل السلمي، بمعنى أن هنالك صراعات حادة ما زالت تجري حول تايوان، وفي داخل تايوان أيضاً في أوساط متعددة، بعضها تابع لقوى خارجية، والبعض الآخر يدافع بضراوة عن مكاسبه الطبقية، والسياسية، والاقتصادية التاريخية المتراكمة منذ عهد استقلال البر الصيني.
 "مسألة تايوان" وُلدت مع ولادة جمهورية الصين الشعبية المستقلة عن الاستعمار، والمحرِرَة لآراضيها، بينما بقيت تايوان تراباً صينياً وإن ترفض القمة الحاكمة فيها العودة للوطن الأُم، وبرغم أن حُكَّامُها آثروا البقاء على مساحة صغيرة ومحاصرة بالمياه من كل جانب ولا اتصال لها باليابسة في مواجهتهم للصين الكُبرى والضخمة!
 الأمثلة عديدة في الدنيا عن قطعٍ من الأراضي يَعتبرها سكانها أو الجزء منهم وحُكامُها دولةً، بالرغم من أنها تفتقر إلى آليات البقاء وديمومة الاستقرار والأمن وثبات الوضع الاقتصادي و/ أو التناغم السكاني؟
 الوضع في تايوان خلّفته الحرب الأهلية الصينية. ولهذا، وبالتالي هي مسألة صينية داخلية بحت، ولا تمت بصلةٍ لأي قوىً خارجية لعبت على حبلها بالتهريج، بغية إلحاقها بالغرب جغرافياً ولغةً وسياسةً وثقافة وحضارةً و.. في المجال العسكري والأمني أيضاً كاستحكام عسكري معادٍ للصين وفي سعي لإضعاف مكانة بكين. 
 عندما تأسست جمهورية الصين الشعبية، في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 1949، هرب جزء من عسكريي وإداريي حزب "الكومنتانغ" إلى جزيرة تايوان الصينية، بعد فشلهم الذريع في الحرب الأهلية، وبادروا، ككل منشق ومرتد وخائن لوطنه، للتحالف مع الأجنبي / الأمريكي، الذي تلقفهم بسرعة البرق، وعمّق فيهم مشاعر العداء اتجاه وطنهم الصيني، وتمكن مِن حَرف بوصلتهم الصينية لتغدو غربية تارة، ويابانية في أخرى لبعضهم، في غيرها برتغالية أيضاً، وهَلُمَّ جَرَّا! 
 في هذا الوضع اشتهر إداريو تايوان بصفتهم الانفصالية، سيّما وأن الغالبية الساجقة من البلدان لم تعترف على أنهم دولة، فجمهورية الصين الشعبية تشترط في علاقاتها مع عواصم العالم الاعتراف بها لوحدها كممثل شرعي ووحيد للصين والصينيين، وعلى هذا الأساس فقدت تايبيه عنصراً هاماً من عناصر العالمية، ولم تقبل بها منظمة الأمم المتحدة عضواً فيها، ولم تتمكن تايوان من ممارسة الدبلوماسية والسياسة مع دول المَعمورة التي بادلت بر الصين السفارات والتنسيق السياسي والأمني والعسكري وغيره من صور التبادل بين الدول المستقلة والسيِّدة، التي تتمتع بعضوية رسمية ونافذة في الأُمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للأُمم المتحدة، وتم بالتالي استبدال سفارات تايوان السابقة في أقطار العالم بممثليات تجارية واقتصادية ليس إلا، ذلك أن حكومة البر الصيني هي المعترف بها دولياً، وهي التي تعقد المعاهدات والاتفاقات بصفتها الممثل الشرعي الوحيد للصين والصينيين حتى مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب التي تناهض النظام الاشتراكي الصيني والاشتراكية عموماً. وعليه بالذات، هذا يعني في القانون الدولي بأن التطور التاريخي السياسي قد أفضى إلى تأكيد بكين عاصمةً للصين برمتها براً وجَزائِرُ، وبأن حكومتها هي الممثل الشرعي الوحيد للصينيين. ولا يجب على أحد أن ينسى أو يتناسى هنا بأن مسألة تايوان إنما تخضع لمبادئ البيانات المشتركة الثلاثة التي وقَّعت عليها حكومتا الصين وأمريكا في سنوات 1972 و 1979 و 1982، والتي أوصلت إلى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين العاصمتين وتطبيع علاقاتهما، وإعادة مسألة تايون إلى موضعها الأصلي كبقعة صينية تخضع للصين الأُم سلماً، وليتواصل الشعب الصيني في ضفتي مضيق تايوان مع بعضهما البعض دون عوائق، ومنعاً لتدخل أي قوى أجنبية في شؤون الصينيين، عملاً بالمبدأ الدولي الشهير القائل بعدم جواز تدخّل أية دولة في الشؤون الداخلية لدولة أخرى. 
*متخصص في شؤون الصين.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير