اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إذا تحدَّثتِ الأرواحُ عن الحبِّ... صمتَ الكلامُ عند محمدٍ ﷺ وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي.. من وسط البلد: الضمان تطلق من الميدان خدمة “أنت تسأل والضمان يُجيب” العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي إحالة عدد من كبار الضباط في مديرية الأمن العام إلى التقاعد – أسماء وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟ الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش القوات المسلحة الأردنية وشركة العلاونة للصرافة توقعان مذكرة تفاهم في مجال التحول الرقمي أعيان ونواب وشخصيات مسيحية يؤكدون دعمهم لتعديلات قانون مجالس الطوائف لترسيخ حقوق "الوصية والتبني" ضبط اعتداءات جديدة على المياه في السلط الأول على دفعته .. (طاهر) يرسم الفرحة في قلب والدته (الزميلة عبيدة عبده ) ندوة بعنوان " التطرف العنيف في ضوء التحولات التكنولوجية والجيوسياسية " في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال رئيس الديوان الملكي الهاشمي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في البلقاء وإربد

هل يدخل العيسوي موسوعة جنس؟

هل يدخل العيسوي موسوعة جنس
الأنباط -

بلال حسن التل

يكمل السيد يوسف العيسوي رئيس الديوان الملكي الهاشمي العامر غداً أربعة وستون عاماً في الوظيفة الحكومية، وهي أطول مدة يقضيها رجل في العمل الحكومي بشكل متواصل في منطقتنا ،وربما على مستوى العالم ،لذلك فإن المعلومات تقول أن موسوعة جينس للأرقام القياسية تسعى لإدخال (أبا حسن )العيسوي في كتابها كرقم قياسي غير مسبوق في مجاله.
بدأ العيسوي حياته جندياً في القوات المسلحة الأردنية، وظل يترقى بالرتب العسكريةحتى وصل إلى رتبة عقيد، عندما تم انتدابه بتوصية من سمو الأمير شاكر بن زيد للديوان الملكي العامر لتنظيم بعض الأعمال الخاصة بالديوان، نظراً للصفات التي عرفها الأمير زيد عندما كان قائدا عاما للقوات المسلحة بالضابط يوسف العيسوي ،الذي لم يخيب ظن الأمير فيه، فاتحذ القرار ببقاء العيسوي على ملاك الديوان ،وتحويله من السلم العسكري إلى السلم المدني، وأعطي الدرجة الثانية بموجب نظام الخدمة المدنية، وظل الرجل يترقى بالسلم الوظيفي حتى وصل أعلى درجاته رئيساً للديوان الملكي برتبة وراتب وزير ،والأهم أنه صار محل ثقة مليكه وقائد وطنه.
قراءة سيرة الرجل تؤكد ما سبق وأن ما كتبناه عنه ،من أنه لم يصل إلى ما وصل إليه من موقع متقدم بجهاز الدولة معتمداً على واسطة أو محسوبية، أو مستقويا بجهة أو شلة، لكنه وصل إليه بكده واجتهاده، وبجملة صفات اتصف بها ويلمسها بوضوح كل من تعامل مع الرجل.
وأول صفات العيسوي الإخلاص الذي يتصف به سواء لعمله أو مكان العمل أو رئيسه في العمل، فالانتماء لمكان العمل وبيئته من أهم عوامل النجاح ،فكيف إذا اجتمع الإخلاص مع الإتقان كما هو في حالة يوسف العيسوي، الذي توج الإخلاص والاتقان بتاج التفاني في العمل إلى الدرجة التي لا تجعله يسترح ،فهو لا يعرف عطلة جمعة أو سبت، ويقول العارفون به أنه لم يأخذ إجازة من عمله على مدار سنوات خدمته الوظيفية، باستثناء أربعة أيام منها يوم جمعه، وكان ذلك يوم زواجه، وفيما عدا ذلك فإنه يعمل طول يومه وجزءاً كبيراً من ليله، ليس من وراء المكاتب فالرجل معروف أولاً بسياسة الأبواب المفتوحة ،وكذلك بالعمل الميداني، لذلك لا تستغرب إن كان صباحا يؤدي عملا في العقبة ليؤدي عملا اخر في في أقصى شرق الأردن مساء ،فمن مزايا الرجل وأسباب نجاحه قدرته على المتابعة الحثيثة والدقيقة لإنجاز كل الأعمال الموكلة إليه، وهي أعمال متشعبة ومتنوعة تشمل كل المستويات الاجتماعية والفئات العمرية ،وإن كان العيسوي يولي الشباب اهتماماً خاصا، كيف "لا" وهو شاب في الثمانين من عمره ،يمتلك عزيمة الشباب الصلب وقدرته على التحمل واندفاعه للعطاء.
أربعة وستون عاماً ظل يوسف العيسوي خلالها يحمل عبء أمانة الوظيفة العامة بشرف، حتى صار رسول الملك الذي يحمل للناس بشائر الخير من خلال المبادرات الملكية، أو يحمل لهم بلسم جراحاتهم معزياً بوفاة أو مطمئن على صحة عليل، يصل إلى الأردنيين أينما كانوا في شواهق الجبال أو سحيق الوديان، في أعماق الصحراء أو في حواضر المدن ،يؤدي ذلك كله بمحبة وتواضع، مضيئاً بقعة ضوء في أداء الدولة يجب علينا أن نعظمها ليقتدي به غيره ،فيوسف العيسوي وعبر أربعة وستون عاماً من العمل الوظيفي كتب قصة نجاح، أروع ما فيها أن صاحبها حافظ على النجاح وبرهن على أن الكفاءة تقود صاحبها إلى القمة.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير