اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير الداخلية يسمح لمحكومين بوداع والدتهما قبل دفنها الملكة رانيا العبدالله تفتتح المعرض الفني "طبقات من التشكُّل" في العقبة إعلان نتائج الطلبة المرشحين للقبول لمرحلة التجسير خرطومها عجيب .. إطلاق اسم مكنسة "تليتبيز" على حشرة عمرها 99 مليون سنة 70 % من «جيل Z» يفضلون التجارب المشتركة على الإنفاق الشخصي لماذا تشعر بالقشعريرة ليلاً؟ .. أسباب صحية قد تفاجئك 7 عادات أسبوعية بسيطة تعزز سعادتك .. وفق علم النفس الأرصاد: خلايا رعدية وأمطار متوقعة الليلة في جنوب وشرق المملكة التنمية: ضبط 704 متسولا خلال أيلول .. وتسليم 45 طفلًا لأسرهم الأمانة: هدفنا من مخالفة مستخدمي الأراجيل في الحدائق ليس الجباية الأمير مرعد بن رعد يزور مشروع «VIA AMMAN» للاطلاع على مدى تلبيتها لمتطلبات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. سلطة وادي الأردن توقع اتفاقية مع شركة Rainmaker الأمريكية لمشروع تعزيز الاستمطار والهطول المطري في شمال الأردن بني مصطفى: محدودية التغطية وطول وقت الانتظار صعوبات تواجه المرأة في النقل وزير الاستثمار يبحث مع سفراء الجزائر والاتحاد الأوروبي وأيرلندا تعزيز التعاون الاستثماري مكافحة المخدرات: القبض على 31 تاجرًا ومروجًا وضبط كميات كبيرة في 13 قضية نوعية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام نتالي الزواهرة تستأنف إطلالتها على التلفزيون الأردني عبر "سينما بلس" رئيس الوزراء يوجِّه وزارتي الصحَّة والدَّاخلية بالتَّشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامَّة مدير المؤسسة التعاونية يتفقد تعاونيات بإربد ويؤكد دعم المشاريع الإنتاجية المساعد للعمليات والتدريب يتفقد التجهيزات والتحضيرات لمعرض ومؤتمر سوفكس 2026

القضية الفلسطينية والمعضلة الأمنية هذه بتلك

القضية الفلسطينية والمعضلة الأمنية هذه بتلك
الأنباط -

زيد فهيم العطاري

منذ أكثر من مئة عام تداعى المُنظرون في العلاقات الدولية محاولين البحث عن إجابةٍ لسؤالين كبيرين الأول كيف للدول أن تُوّقفالحروب فيما بينها والثاني كيف للسلم الدولي أن يتحقق، على أعتاب هذين السؤالين تداعت الكثير من النظريات وأخذت تكبر وتتدحرج كما كرة الثلج بحثت عن أجاباتٍ نموذجية.

كيف للدول أن تحفظ أمنها وتعززه سؤالٌ بدأت دول المنطقة تجهد باحثةً عن إجابته في ظل تعاظم أزماتها البينية، حيث أصبحت بعد عام 2011 عام الربيع العربي ساحةٌ لتقاسم النفوذ والحروب بالوكالة، وأصبحت رهينة ما يُعرف في حقل العلاقات الدولية "معضلة الأمن Security Dilemma" فباتت الدول تنشغل في البحث عما يضمن أمنها، الأمر الذي أدى إلى تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية التي لطالما كانت حجر الزاوية لأمن المنطقة على مر العقود فلم تعد كثير من دول المنطقة بما فيها دولعربيةتنظرإلى ملفات القضية الفلسطينية بوصفها ذات صلةبأمنها واستقرارها خاصة مع موجة التقارب الاقتصادي والسياسي الذي تقيمه دول المنطقة مع إسرائيلوالمتمثل بالإتفاقات والمعاهدات مع الجانب الإسرائيلي والذي من شأنه الترويج لفرضيةٍ مفادها أن إسرائيل جزءٌ من أمن المنطقة لا خطراً عليه، وهو ما يعني فصل القضية الفلسطينية عن عمقها العربي وتغييب تأثيرها السياسي الغائب فعلياً إلا من حالات الاستقطاب وتوظيف القضية الفلسطينية في صراعات المحاور.

إن عدم الاهتمام بالقضية الفلسطينية وعدم وجود ما يربطها بأمن المنطقة أضر بملفاتها واتاح الفرصة لإسرائيل للإمعان في سياساتها التصفوية للقضية الفلسطينية، ومن يتحمل المسؤولية في هذا الجانب طرفان أساسيان الأول القيادات الفلسطينية وحالة التراجع في الاداء النضالي والسياسي الذي عهدناه طيلة عقود خلت حيث كانت القضية الفلسطينية دائماً حاضرة في المنابر الإقليمية والدولية نتيجة وجود ضغطٍ شعبي وسياسي مصاحبٍ له يجعل القضية الفلسطينية في حالة من الاستمرارية على عكس ما نراه اليوم من تفتيتٍ للتطورات واجتزائها الأمر الذي يفقدها الزخم والاستدامة والسبب في ذلك هو الانقسام الفلسطيني وتوظيفه الإقليمي.

الطرف الثاني هو القوى الإقليمية التي سخرت القضية الفلسطينية لخدمة مصالحها وصراعاتها، فتماهت في مواقفها لكن لتحقيق موجبات أمنها واستقرارها فأصبحنا نشهد تعاوناً اقتصادياً وعسكرياً ومزيداً من الاستقطاب، لخلق توازنات قوى تظهر اسرائيل طرفاً فيها لكن في غير سياق القضية الفلسطينية.

إن استعادة القضية الفلسطينية يتطلب إعادة تموضعها في المنطقة بحيث تصبح عنصراً من عناصر أمنها، وهذا يستدعي جهوداً سياسية وشعبية فلسطينية بالدرجة الأولى تعمل على خلط الأوراق وإعادة توجيه بوصلة المنطقة تجاه فرضية مفادها أن حل القضية الفلسطينية هو أساس استقرار المنطقة، وبالدرجة الثانية فإن على دول الطوق أن تدفع بزخمها السياسي والدبلوماسي بإتجاه الفلسطينيين أولاً والمجتمع الدولي ثانياً لإعادة الأمور إلى نصابها وما دون ذلك يعني مزيداً من الاغتراب للقضية الفلسطينية ومزيداً من الاختراق للجانب الإسرائيلي الذي يكسب الوقت ويعملعلىتجديد الوقائع والظروف على الأرض العربية وليس الفلسطينية فقط.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير