البث المباشر
سالم العميري .. مبارك قدوم المولود الجديد "سند" افتتاح مستودعات إقليم الوسط الطبية برعاية الأميرة غيداء من الإغاثة إلى التمكين… معوض المزنه يرسم ملامح نهضة العمل الخيري في العقبة العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى آل داود رئيس مجلس النواب يلتقي السفيرة الأسترالية أمانة عمان تبدأ بتنفيذ إجراءات ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق لجان خدمات المخيمات تدين إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين دبلوماسية التوازن: كيف تعيد تحركات الملك عبد الله الثاني رسم المشهد الإقليمي؟ النقابة العامة لتجار الألبسة والأحذية والأقمشة تزور دائرة الجمارك الأردنية ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين

محمد عبيدات يكتب .. التسامح من القلب

 محمد عبيدات يكتب  التسامح من القلب
الأنباط -

التسامح سمة الناس اﻷقوياء وأصحاب الخُلق الرفيع والقلوب الكبيرة، والتسامح قيمة تريح النفس وتصافي القلوب شريطة أن تكون نابعة من سويداء القلب لتكون بكرم لا بمنّة، والتسامح صفح لإعطاء فرصة لحياة وعلاقة جديدة؛ وأحوال الناس وضعف حيلتهم هذه الأيام تحتّم عليهم بأن لا يتركوا لأحد بذمّتهم شيئاً:
1. التسامح يكون من مركز قوة لا ضعف ليشعر الطرف اﻵخر بقيمة التنازل الذي قدمة الطرف اﻷول دون منّة؛ فيكون من قلب خالص دون الرجوع للخلف أبداً؛ لا بل يوضع خطّ لفصل الماضي عن المستقبل؛ حتى وإن كان المُتسامَح والمعفو عنه لا يستحق؛ لكن منح الفرصة للحياة والتغيّر تربية وتسامح رفيع.
2. التسامح معنوي ومادي بنفس الوقت، وبالتنازل عن كل شيء ﻷنه يمثل طريق السعادة وروحية العطاء حُبّاً للناس والحياة؛ ومن يسيء للناس يترك جرحاً عميقاً يحتّم عليه التوبة وطلب المغفرة ويستحق العقاب وفق القانون؛ ومع ذلك العفو عند المقدرة.
3. المتسامحون مرتاحو الضمير والوجدان، وقدوتنا في ذلك رسولنا اﻷعظم الذي كان متسامحاً حتى النخاع لأجل منح فرص جديدة مثمرة للعلاقة بين الناس.
4. إستغلال بعض الناس للمتسامحين وللشرفاء لا بل إبتزازهم خطيئة لا يوازيها شيء؛ فالأصل التكافؤ في التسامح والقبول دونما سلبيات أو سوء ظن لا سمح الله تعالى.
5. لنسمح ونصفح فكلنا خطاؤون وخير الخطائين التوابون؛ فاليوم لك وغدٌ عليك؛ والصفح سمة الكبار ورب العباد هو القادر على كل شيء؛ فدع الخلق للخالق.
6. التسامح والعفو قيمة وفضيلة إنسانية لا يعمل بها إلّا المؤمنون بقدر الله تعالى والأقوياء بأخلاقهم وأصحاب القلوب البيضاء والعافين عن الناس والمقدّرين لأوضاع الآخرين.
7. طعم التسامح وجمال معناه كبيرين ومُقدّر ليس فقط عند الطرف الآخر بل عند كلّ الناس وفيه من الحسنات الكثير لأن إحتساب الأمور عند الله تعالى أهون بكثير من أخذ القصاص باليد أو الإنتقام للنفس لأن الله تعالى يُقدّر ما يشاء ويفعل، فلعنةُ الله على الشيطان والوسواس الخنّاس؛ فقبل أن ننام لنجعل الختام مسامحة الأنام.
8. بارك الله تعالى للساعين في إصلاح ذات البين بين الناس وندعو الله مخلصين أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم، فالنتائج تؤدي لتهدئة النفوس والأمن والإستقرار؛ وهذا على سبيل الصدقة الجارية!
بصراحة: ثقافتنا المجتمعية فيها الطّيْبَة ومتحيزة صوب التسامح، ونحتاج لمنظومة إصلاح قيمي لفهم ماهية التسامح، وكل ذلك مؤشر على طيبة قلوب الناس؛ فالسواد الأعظم من الناس طيبون والأصل أن نتطلّع للجانب المضيء لا المعتم عند كل الناس؛ ولذلك الجوانب المضيئة تشدّ الناس للتسامح على أمل مستقبل مشرق للعلاقات البينية والتوبة عند المسيئين.
صباح التسامح والمحبة

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير