البث المباشر
5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب...

محمد عبيدات يكتب .. التسامح من القلب

 محمد عبيدات يكتب  التسامح من القلب
الأنباط -

التسامح سمة الناس اﻷقوياء وأصحاب الخُلق الرفيع والقلوب الكبيرة، والتسامح قيمة تريح النفس وتصافي القلوب شريطة أن تكون نابعة من سويداء القلب لتكون بكرم لا بمنّة، والتسامح صفح لإعطاء فرصة لحياة وعلاقة جديدة؛ وأحوال الناس وضعف حيلتهم هذه الأيام تحتّم عليهم بأن لا يتركوا لأحد بذمّتهم شيئاً:
1. التسامح يكون من مركز قوة لا ضعف ليشعر الطرف اﻵخر بقيمة التنازل الذي قدمة الطرف اﻷول دون منّة؛ فيكون من قلب خالص دون الرجوع للخلف أبداً؛ لا بل يوضع خطّ لفصل الماضي عن المستقبل؛ حتى وإن كان المُتسامَح والمعفو عنه لا يستحق؛ لكن منح الفرصة للحياة والتغيّر تربية وتسامح رفيع.
2. التسامح معنوي ومادي بنفس الوقت، وبالتنازل عن كل شيء ﻷنه يمثل طريق السعادة وروحية العطاء حُبّاً للناس والحياة؛ ومن يسيء للناس يترك جرحاً عميقاً يحتّم عليه التوبة وطلب المغفرة ويستحق العقاب وفق القانون؛ ومع ذلك العفو عند المقدرة.
3. المتسامحون مرتاحو الضمير والوجدان، وقدوتنا في ذلك رسولنا اﻷعظم الذي كان متسامحاً حتى النخاع لأجل منح فرص جديدة مثمرة للعلاقة بين الناس.
4. إستغلال بعض الناس للمتسامحين وللشرفاء لا بل إبتزازهم خطيئة لا يوازيها شيء؛ فالأصل التكافؤ في التسامح والقبول دونما سلبيات أو سوء ظن لا سمح الله تعالى.
5. لنسمح ونصفح فكلنا خطاؤون وخير الخطائين التوابون؛ فاليوم لك وغدٌ عليك؛ والصفح سمة الكبار ورب العباد هو القادر على كل شيء؛ فدع الخلق للخالق.
6. التسامح والعفو قيمة وفضيلة إنسانية لا يعمل بها إلّا المؤمنون بقدر الله تعالى والأقوياء بأخلاقهم وأصحاب القلوب البيضاء والعافين عن الناس والمقدّرين لأوضاع الآخرين.
7. طعم التسامح وجمال معناه كبيرين ومُقدّر ليس فقط عند الطرف الآخر بل عند كلّ الناس وفيه من الحسنات الكثير لأن إحتساب الأمور عند الله تعالى أهون بكثير من أخذ القصاص باليد أو الإنتقام للنفس لأن الله تعالى يُقدّر ما يشاء ويفعل، فلعنةُ الله على الشيطان والوسواس الخنّاس؛ فقبل أن ننام لنجعل الختام مسامحة الأنام.
8. بارك الله تعالى للساعين في إصلاح ذات البين بين الناس وندعو الله مخلصين أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم، فالنتائج تؤدي لتهدئة النفوس والأمن والإستقرار؛ وهذا على سبيل الصدقة الجارية!
بصراحة: ثقافتنا المجتمعية فيها الطّيْبَة ومتحيزة صوب التسامح، ونحتاج لمنظومة إصلاح قيمي لفهم ماهية التسامح، وكل ذلك مؤشر على طيبة قلوب الناس؛ فالسواد الأعظم من الناس طيبون والأصل أن نتطلّع للجانب المضيء لا المعتم عند كل الناس؛ ولذلك الجوانب المضيئة تشدّ الناس للتسامح على أمل مستقبل مشرق للعلاقات البينية والتوبة عند المسيئين.
صباح التسامح والمحبة

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير