البث المباشر
بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم إفطار رمضاني مميز مساء الاثنين صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. مديرية الأمن العام تحذر من لعبة Doki Doki Literature Club الإلكترونية وكل الالعاب المشابهه لها "الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15%

حسين الجغبير يكتب:هل يعفو الرئيس؟

حسين الجغبير يكتبهل يعفو الرئيس
الأنباط -

حسين الجغبير

 

لا يختلف عاقلان على ان من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي التنمر واغتيال الشخصية واستسهال اقتحام خصوصية الافراد، وهي سلبيات للأسف اوجدناها نحن بلا أدنى مساحة للتفكير.

والرفض لهذا السلوك ينطوي على الجميع سواء كان المستهدف مواطنا عاديا أو مسؤولا، إذ الأخلاق البشرية والانسانية والدين والقانون ينبذون ذلك لما له من أثر سلبي على الفرد والمجتمع.

ومن هذا المنطلق فإن ما أقدم عليه مواطنا أردنيا من اساءة لشخص رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة والإشارة الى زوجته لا يجوز بأي شكل من الاشكال. وهو سلوك لا نبرره او نقبله لانفسنا ولغيرنا.

لكن في ذات الاطار فإن لجوء الرئيس الى المدعي العام لتقديم شكوى بحق المواطن الاردني، وهو حق كفله له الدستور الاردني والقانون ايضا، يسجل على الرئيس الدي توجب عليه عدم الاكتراث لمثل هذه العينات من البشر، التي بات البعض يستغلها عبر الترويج لاوضاعه المادية وفقره. لست متعاطفا مع المواطن من هذا الجانب كونه يفترض ان يكون حريصا اكثر.

لو كنت مكان الرئيس لما فكرت للحظة ان اسجل قضية بحث هذا المواطن لاعتبارين اثنين، الاول ان الخصاونة شخصية عامة وهي عرضة دوما للانتقاد والتجريح من فئات غير مسؤولة، وادا ما اراد ان يلاحق الجميع قضائيا فان محاكمنا ستمتلىء عن بكرة ابيها بالمبلغ عنهم.

اما ثانيا، فان جلالة الملك كان قد وجه حكومة الخصاونة بخصوص قضايا اطالة اللسان وفي ذلك رسالة للجميع للمخطيء والمخطأ بحقه، وعلى الخصاونة ان يقتدي بسلوك سيد البلاد قبل ان يتسرع بالتوجه للمحكمة.

كنا وما نزال نقول ان مواقع التواصل الاجتماعي اصبحت ملاذا غير آمن وفرصة لمن تسول له نفسه انتقاد الاخرين ورفضهم واغتيال شخصيتهم دون تردد وبأبسط الطرق واسهلها، وهنا تصعب المراهنة على وعي الناس كونهم هم انفسهم رواد هذه المواقع واعتادوا على كل شيء بدءا من نقل الخبر والمعلومة دون تحري او تدقيق وانتهاءا باستهداف الاشخاص وحياتهم الشخصية.

لن يستقيم وضع الناس بشكوى رئيس الوزراء فقد شاهدنا حجم التعاطف مع المواطن الاردني على مواقع التواصل الاجتماعي رغم انه ارتكب خطأ كبيرا، وهذا التعاطف مرده عدم الاعتراف بحق الخصاونة بصون بيته وحمايته.

فوضى مواقع التواصل الاجتماعي يجي ان تتوقف وعلى الدولة ايجاد اليه ما لضبط حالة الانفلات التي تعيشها وتؤرق امننا المجتمعي، فالأمر زاد عن حده وبات لايطاق او يحتمل.

وعلى الناس ان تكف عن التعبير عن سخطها باستخدام طرق هم ذاتهم لا يقبلونها على انفسهم، وعلى الخصاونة ان يعيد النظر بالشكوى التي تقدم بها للقضاء فهو بمثابة الوعاء الدي يحتضن الجميع.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير