البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

حسين الجغبير يكتب:هل يعفو الرئيس؟

حسين الجغبير يكتبهل يعفو الرئيس
الأنباط -

حسين الجغبير

 

لا يختلف عاقلان على ان من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي التنمر واغتيال الشخصية واستسهال اقتحام خصوصية الافراد، وهي سلبيات للأسف اوجدناها نحن بلا أدنى مساحة للتفكير.

والرفض لهذا السلوك ينطوي على الجميع سواء كان المستهدف مواطنا عاديا أو مسؤولا، إذ الأخلاق البشرية والانسانية والدين والقانون ينبذون ذلك لما له من أثر سلبي على الفرد والمجتمع.

ومن هذا المنطلق فإن ما أقدم عليه مواطنا أردنيا من اساءة لشخص رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة والإشارة الى زوجته لا يجوز بأي شكل من الاشكال. وهو سلوك لا نبرره او نقبله لانفسنا ولغيرنا.

لكن في ذات الاطار فإن لجوء الرئيس الى المدعي العام لتقديم شكوى بحق المواطن الاردني، وهو حق كفله له الدستور الاردني والقانون ايضا، يسجل على الرئيس الدي توجب عليه عدم الاكتراث لمثل هذه العينات من البشر، التي بات البعض يستغلها عبر الترويج لاوضاعه المادية وفقره. لست متعاطفا مع المواطن من هذا الجانب كونه يفترض ان يكون حريصا اكثر.

لو كنت مكان الرئيس لما فكرت للحظة ان اسجل قضية بحث هذا المواطن لاعتبارين اثنين، الاول ان الخصاونة شخصية عامة وهي عرضة دوما للانتقاد والتجريح من فئات غير مسؤولة، وادا ما اراد ان يلاحق الجميع قضائيا فان محاكمنا ستمتلىء عن بكرة ابيها بالمبلغ عنهم.

اما ثانيا، فان جلالة الملك كان قد وجه حكومة الخصاونة بخصوص قضايا اطالة اللسان وفي ذلك رسالة للجميع للمخطيء والمخطأ بحقه، وعلى الخصاونة ان يقتدي بسلوك سيد البلاد قبل ان يتسرع بالتوجه للمحكمة.

كنا وما نزال نقول ان مواقع التواصل الاجتماعي اصبحت ملاذا غير آمن وفرصة لمن تسول له نفسه انتقاد الاخرين ورفضهم واغتيال شخصيتهم دون تردد وبأبسط الطرق واسهلها، وهنا تصعب المراهنة على وعي الناس كونهم هم انفسهم رواد هذه المواقع واعتادوا على كل شيء بدءا من نقل الخبر والمعلومة دون تحري او تدقيق وانتهاءا باستهداف الاشخاص وحياتهم الشخصية.

لن يستقيم وضع الناس بشكوى رئيس الوزراء فقد شاهدنا حجم التعاطف مع المواطن الاردني على مواقع التواصل الاجتماعي رغم انه ارتكب خطأ كبيرا، وهذا التعاطف مرده عدم الاعتراف بحق الخصاونة بصون بيته وحمايته.

فوضى مواقع التواصل الاجتماعي يجي ان تتوقف وعلى الدولة ايجاد اليه ما لضبط حالة الانفلات التي تعيشها وتؤرق امننا المجتمعي، فالأمر زاد عن حده وبات لايطاق او يحتمل.

وعلى الناس ان تكف عن التعبير عن سخطها باستخدام طرق هم ذاتهم لا يقبلونها على انفسهم، وعلى الخصاونة ان يعيد النظر بالشكوى التي تقدم بها للقضاء فهو بمثابة الوعاء الدي يحتضن الجميع.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير