البث المباشر
أجواء باردةاليوم وارتفاعات متتالية على الحرارة بدءًا من الغد البنك العربي يطلق قرضاً لتمويل منتجات الطاقة الشمسية حين نُتقن تمرير قرار الضمان… ونُخطئ في صناعته الانباط تهنئ بعيد الفصح طبيب: النسيان لا يرتبط دائما بفقدان الذاكرة يوفر من طعامه لإجراء عملية .. شاب يشغل المصريين والحكومة تتدخل موظف سابق يسرق 30 ألف صورة لمستخدمي فيسبوك فاتن شاهين تستعيد ذكرياتها مع نورمان أسعد بـ"يوميات جميل وهناء" شركة أمريكية تطلق خدمة "وصفات ذكية" للأمراض النفسية الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا الصحة اللبنانية: حصيلة العدوان الاسرائيلي 2020 شهيدا و 6400 جريح الأردن يدين اعتداء الشرطة الإسرائيلية على المسيحيين في القدس نفاع بستقبل المهنئين بعيد الفصح يومي الاحد والاثنين . اسرة صحيفة الانباط تهنىء الدكتور منذر جرادات إلى عَبَدةِ الخذلان.. الأردنُ جبلٌ لا تهزّهُ ريحُ النباح! المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الأردن يستضيف غدا الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين المملكة وسوريا بلدية اربد تؤكد إعادة بناء "حسبة الجورة" خلال العام الحالي في رحاب مؤتة ، سجدة شكر لله على نعمة الاردن العظيم في ظل القيادة الهاشمية "بعد زيارة مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة" البدور: تعزيز كوادر وإعادة تنظيم خدمات المراكز …

معادلة الأردن الأمنية الجديدة

معادلة الأردن الأمنية الجديدة
الأنباط -

حاتم النعيمات

 

في الأردن، لدينا معادلتنا الخاصة في التفاعل مع الصراع الدائر الآن في المنطقة، رغم محاولات البعض لجعلنا جزءًا من معادلات الآخرين، وقد أثبتت الدولة الأردنية أنها تملك مستوىً جيدًا من القدرة على توقّع التغيرات والأزمات والتأقلم معها، وهذا ما ظهر من خلال الموقف السياسي الأردني الذي رفض أن تكون البلاد ساحة حرب لأي طرف من الأطراف، ومن خلال التعامل مع مشاريع تصفية القضية الفلسطينية على حسابنا.

 

على الصعيد الداخلي، فقد كان استشراف تقلبات المنطقة واضحًا من خلال عناوين مهمة، أهمها: رفع الجاهزية النوعية للقوات المسلحة الأردنية من خلال تعزيز القدرات القتالية الحديثة لكافة الاختصاصات، وإنشاء المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، الذي كان له الأثر الكبير في إيجاد مرجعية عمل علمية فنية للتنسيق بين أجهزة الدولة لإدارة أي أزمة. كما كان لقرار دمج مديرية الدفاع المدني والدرك والشرطة الأثر الكبير في رفع مستوى التنسيق بين هذه الأجهزة.

 

القصد أن كثرة الأزمات المحيطة ساهمت في تطوير مؤسسات الدولة الأردنية بشكل كبير، وأسسَت لحالة من المناعة والرسوخ نحتاجها للتعامل مع منطقة مجنونة لا يمكن التنبؤ بها، وباعتقادي أن هذا التطور المُلفت يحتاج لأن يُبنى عليه من ناحية الاتصال مع الرأي العام الأردني، الذي لا يزال جزءٌ منه يرى في هذه الاستعدادات والتجهيزات ترفًا ومبالغات لا داعي لها.

 

نظرية الأمن عند هذا الجزء من الرأي العام كانت تتلخّص في دعم ميليشيات وجماعات معادية لإسرائيل، وفي الانضمام لما سُمّي محور المقاومة، ولهذه النظرية جذور نعرفها كأردنيين، لا أرغب في التوسع في نقاشها وسأكتفي بذكر أساسها المتمثل في أن هذا الجزء من الرأي العام تربّى على أن هذا البلد لا يستحق الوجود، وأن وجوده يمنع تحرير فلسطين، لذلك فيجب أن يكون رصاصة في بندقية أي طرف "يُعتقد” أنه معادٍ لإسرائيل، حتى لو كان هذا الطرف ميليشيا.

 

أصبح لدينا في الأردن معادلتنا الأمنية الخاصة، ولم نعد نحتاج للاستئناس برأي أي طرف أو تيار في تحديد أعدائنا أو أصدقائنا، وهذا لا يعني أبدًا أن ننسلخ عن محيطنا العربي، بقدر ما يعني أن يُعاد تشكيل المنظومة العربية كاملة بمركزية أردنية لمواجهة تغيّرات المنطقة وغطرسة إسرائيل المحتملة. نريد البناء على هذا التطور بشكل جدي اليوم، فالأردن يستحق أن يتحول كل هذا الصمود إلى مكاسب واضحة تنمويًا واقتصاديًا وإداريًا.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير