البث المباشر
"ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار الدكتورة المهندسة رشا الفواعير تُصدر كتابًا ثوريًا "السيادة الرقمية وهندسة القرار في الأمن السيبراني المتقدم"

إيران وأعباء سياسة "الصبر الاستراتيجي"

إيران وأعباء سياسة الصبر الاستراتيجي
الأنباط -

أحمد الضرابعة

 

التزمت إيران بتطبيق ما تسميه سياسة "الصبر الاستراتيجي" طوال فترة التصعيد الإسرائيلي في المنطقة إلى أن تحولت سياستها هذه لعبء سبب لها الأزمات والمتاعب منذ أن قررت مواصلة العمل بها بعداغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية داخل أراضيها، حيث فشلت في مراجعة منظومتها الأمنية بعد حدوث هذا الاختراق الإسرائيلي الكبير إلى أن وجدت نفسها قبل أسابيع أمام اختراقات أمنية وعمليات إسرائيلية من المسافة صفر ضد منشآت حيوية وشخصيات قيادية، لتنتقل بذلك قسرًا للتعامل مع هذه الأحداث من منطلق رد الفعل لا المبادرة، وهو ما أدى لتآكل فعالية استراتيجية الردع الإيرانية التي كانت تعتمد على نقل اشتباكاتها العسكرية مع إسرائيل إلى ساحات إقليمية تلتقي معها فيما يسمى "محور المقاومة".

 

حافظت إيران على سياستها كما هي ولم تعمل على تكييفها مع المستجدات الإقليمية، فرغم توزع نقاط المواجهة مع إسرائيل على سبع جبهات، والتي يُفترض أنها تعمل في إطار "وحدة الساحات" الذي يشير للتناغم العسكري والتنسيق الفعال فيما بينها، إلا أن إسرائيل بدعم أميركي، نجحت في تفكيكها بالتعامل مع كل جبهة منها على حدة، علمًا أن "محور المقاومة" قبل أن يفشل في اختبار الحرب الإسرائيلية كان يشكل أهم أدوات إيران لموازنة الردع مع إسرائيل وتعزيز نفوذها الإقليمي، وبالتالي، أصبحت موازين القوى في الشرق الأوسط لصالح إسرائيل التي سعت بوضوح إلى قذف كرة اللهب التي بدأت تتدحرج في قطاع غزة إلى عمق إيران التي لم تستعد جيدًا لذلك.

 

ومع وصول دونالد ترامب للرئاسة الأميركية وسعيه لفرض اتفاق نووي مع إيران يمنح إسرائيل الأفضلية الاستراتيجية في المنطقة على حساب جميع دولها برزت ملامح جديدة لإعادة هندسة التوازنات الإقليمية حيث أصبح الملف النووي أداة تُستخدم ضد إيران التي لم تنتج سلاح الردع ولم تستغل إمكاناتها في هذا المجال لتحقيق منافع سياسية واقتصادية.

 

كان على إيران أن تستشرف مآلات الحالة الإقليمية والاستعداد للتعامل معها بدلًا من الاكتفاء بالترقب والتهديد المفرغ من أي مضمون وانتظار الضربات والتعامل معها بمنطق إدارة الأزمات، فانهيارها الحالي هو نتيجة لها مقدماتها التي لم تنتبه لها، فقد تعمقت فجوة الاختراق الأمني الذي تعرضت له للحد الذي جعلها تتلقى ضربات إسرائيلية من الأراضي الإيرانية، وتأخرت في استخدام أوراقها المؤثرة لتعديل موازين القوى الإقليمية، وراهنت على شراء الوقت في المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية إلى أن باغتتها في ضربة نوعية جعلت حلمها في امتلاك القنبلة النووية أقرب للمستحيل في ظل هذه المرحلة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير