البث المباشر
عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي

إيران وأعباء سياسة "الصبر الاستراتيجي"

إيران وأعباء سياسة الصبر الاستراتيجي
الأنباط -

أحمد الضرابعة

 

التزمت إيران بتطبيق ما تسميه سياسة "الصبر الاستراتيجي" طوال فترة التصعيد الإسرائيلي في المنطقة إلى أن تحولت سياستها هذه لعبء سبب لها الأزمات والمتاعب منذ أن قررت مواصلة العمل بها بعداغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية داخل أراضيها، حيث فشلت في مراجعة منظومتها الأمنية بعد حدوث هذا الاختراق الإسرائيلي الكبير إلى أن وجدت نفسها قبل أسابيع أمام اختراقات أمنية وعمليات إسرائيلية من المسافة صفر ضد منشآت حيوية وشخصيات قيادية، لتنتقل بذلك قسرًا للتعامل مع هذه الأحداث من منطلق رد الفعل لا المبادرة، وهو ما أدى لتآكل فعالية استراتيجية الردع الإيرانية التي كانت تعتمد على نقل اشتباكاتها العسكرية مع إسرائيل إلى ساحات إقليمية تلتقي معها فيما يسمى "محور المقاومة".

 

حافظت إيران على سياستها كما هي ولم تعمل على تكييفها مع المستجدات الإقليمية، فرغم توزع نقاط المواجهة مع إسرائيل على سبع جبهات، والتي يُفترض أنها تعمل في إطار "وحدة الساحات" الذي يشير للتناغم العسكري والتنسيق الفعال فيما بينها، إلا أن إسرائيل بدعم أميركي، نجحت في تفكيكها بالتعامل مع كل جبهة منها على حدة، علمًا أن "محور المقاومة" قبل أن يفشل في اختبار الحرب الإسرائيلية كان يشكل أهم أدوات إيران لموازنة الردع مع إسرائيل وتعزيز نفوذها الإقليمي، وبالتالي، أصبحت موازين القوى في الشرق الأوسط لصالح إسرائيل التي سعت بوضوح إلى قذف كرة اللهب التي بدأت تتدحرج في قطاع غزة إلى عمق إيران التي لم تستعد جيدًا لذلك.

 

ومع وصول دونالد ترامب للرئاسة الأميركية وسعيه لفرض اتفاق نووي مع إيران يمنح إسرائيل الأفضلية الاستراتيجية في المنطقة على حساب جميع دولها برزت ملامح جديدة لإعادة هندسة التوازنات الإقليمية حيث أصبح الملف النووي أداة تُستخدم ضد إيران التي لم تنتج سلاح الردع ولم تستغل إمكاناتها في هذا المجال لتحقيق منافع سياسية واقتصادية.

 

كان على إيران أن تستشرف مآلات الحالة الإقليمية والاستعداد للتعامل معها بدلًا من الاكتفاء بالترقب والتهديد المفرغ من أي مضمون وانتظار الضربات والتعامل معها بمنطق إدارة الأزمات، فانهيارها الحالي هو نتيجة لها مقدماتها التي لم تنتبه لها، فقد تعمقت فجوة الاختراق الأمني الذي تعرضت له للحد الذي جعلها تتلقى ضربات إسرائيلية من الأراضي الإيرانية، وتأخرت في استخدام أوراقها المؤثرة لتعديل موازين القوى الإقليمية، وراهنت على شراء الوقت في المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية إلى أن باغتتها في ضربة نوعية جعلت حلمها في امتلاك القنبلة النووية أقرب للمستحيل في ظل هذه المرحلة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير