اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
‏السفير الصيني: مهرجان جرش منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين شعوب العالم زوار مهرجان جرش يشيدون بسلاسة الدخول للفعاليات والتنظيم والدور الأمني المتميز "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على طريق المطار عند تقاطع الأمير الحسين باتجاه مدخل حي الصحابة – ضاحية النخيل الفيصلي المُنتَظَر..... (جسور المعرفة والتوعية القانونية) ندوة حوارية لتعزيز الوعي القانوني في المجتمع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026

إيران وأعباء سياسة "الصبر الاستراتيجي"

إيران وأعباء سياسة الصبر الاستراتيجي
الأنباط -

أحمد الضرابعة

 

التزمت إيران بتطبيق ما تسميه سياسة "الصبر الاستراتيجي" طوال فترة التصعيد الإسرائيلي في المنطقة إلى أن تحولت سياستها هذه لعبء سبب لها الأزمات والمتاعب منذ أن قررت مواصلة العمل بها بعداغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية داخل أراضيها، حيث فشلت في مراجعة منظومتها الأمنية بعد حدوث هذا الاختراق الإسرائيلي الكبير إلى أن وجدت نفسها قبل أسابيع أمام اختراقات أمنية وعمليات إسرائيلية من المسافة صفر ضد منشآت حيوية وشخصيات قيادية، لتنتقل بذلك قسرًا للتعامل مع هذه الأحداث من منطلق رد الفعل لا المبادرة، وهو ما أدى لتآكل فعالية استراتيجية الردع الإيرانية التي كانت تعتمد على نقل اشتباكاتها العسكرية مع إسرائيل إلى ساحات إقليمية تلتقي معها فيما يسمى "محور المقاومة".

 

حافظت إيران على سياستها كما هي ولم تعمل على تكييفها مع المستجدات الإقليمية، فرغم توزع نقاط المواجهة مع إسرائيل على سبع جبهات، والتي يُفترض أنها تعمل في إطار "وحدة الساحات" الذي يشير للتناغم العسكري والتنسيق الفعال فيما بينها، إلا أن إسرائيل بدعم أميركي، نجحت في تفكيكها بالتعامل مع كل جبهة منها على حدة، علمًا أن "محور المقاومة" قبل أن يفشل في اختبار الحرب الإسرائيلية كان يشكل أهم أدوات إيران لموازنة الردع مع إسرائيل وتعزيز نفوذها الإقليمي، وبالتالي، أصبحت موازين القوى في الشرق الأوسط لصالح إسرائيل التي سعت بوضوح إلى قذف كرة اللهب التي بدأت تتدحرج في قطاع غزة إلى عمق إيران التي لم تستعد جيدًا لذلك.

 

ومع وصول دونالد ترامب للرئاسة الأميركية وسعيه لفرض اتفاق نووي مع إيران يمنح إسرائيل الأفضلية الاستراتيجية في المنطقة على حساب جميع دولها برزت ملامح جديدة لإعادة هندسة التوازنات الإقليمية حيث أصبح الملف النووي أداة تُستخدم ضد إيران التي لم تنتج سلاح الردع ولم تستغل إمكاناتها في هذا المجال لتحقيق منافع سياسية واقتصادية.

 

كان على إيران أن تستشرف مآلات الحالة الإقليمية والاستعداد للتعامل معها بدلًا من الاكتفاء بالترقب والتهديد المفرغ من أي مضمون وانتظار الضربات والتعامل معها بمنطق إدارة الأزمات، فانهيارها الحالي هو نتيجة لها مقدماتها التي لم تنتبه لها، فقد تعمقت فجوة الاختراق الأمني الذي تعرضت له للحد الذي جعلها تتلقى ضربات إسرائيلية من الأراضي الإيرانية، وتأخرت في استخدام أوراقها المؤثرة لتعديل موازين القوى الإقليمية، وراهنت على شراء الوقت في المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية إلى أن باغتتها في ضربة نوعية جعلت حلمها في امتلاك القنبلة النووية أقرب للمستحيل في ظل هذه المرحلة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير