البث المباشر
وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم إفطار رمضاني مميز مساء الاثنين صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. مديرية الأمن العام تحذر من لعبة Doki Doki Literature Club الإلكترونية وكل الالعاب المشابهه لها "الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل

حسين الجغبير يكتب : وزير الصحة.. هؤلاء بشر!

حسين الجغبير يكتب  وزير الصحة هؤلاء بشر
الأنباط -
لا شك أن قصة الأطفال الذين فقدوا أرواحهم بسبب أخطاء طبية في مستشفيات أردنية ستمر بعد أيام مرور الكرام، وتغدو كما سبقتها من حالات عبارة عن أحداث شهدها قطاعنا الصحي لا أكثر ولا أقل، وكأن أرواح هؤلاء مجرد أخبار يتم تناقلها في الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وخلال أحاديث الناس.
ستمر القصة بلا حساب أو إجراء قانوني بحق مرتكبيها، والقضاء سينظر بالمسألة التي ستطول وتطول قبل أن يعلن أي قاضي حكمه بالأمر، في الوقت الذي تكون فيه مستشفياتنا قد شهدت حالات مشابهة!
قانون المسائلة الطبية جلس سنوات طويلة في أدراج المسؤولين، ولم يطبق من بنوده أي شيء بحق مرتكبي الأخطاء الطبية، والضحية دائماً الأهالي ممن باتوا لا يثقون بمنظومة القطاع الصحي العام، وهم في ذات الوقت مجبرين على العلاج به جراء أوضاعهم المالية الصعبة التي لا تسمح لهم بتلقي العلاج في مستشفيات القطاع الخاص.
ملايين الدنانير تخصصها ميزانية الدولة للقطاع الصحي، ورغم ذلك إلا أن هذا القطاع بات يعاني كثيراً جراء نقص الكوادر الطبية وضعف البنية التحتية في عدد من المراكز الصحية، ناهيك عن زيادة أعداد المراجعين، وكل ذلك أربك المنظومة وأتى على سمعة دولة كانت منارة السياحة العلاجية في المنطقة والعالم أجمع.
لا يمكن فهم تكرار هذه الأخطاء الطبية، صحيح أنها واردة في جميع أنحاء العالم كما قال وزير الصحة في تصريح له تعقيباً على وفاة طفلة مستشفى البشير، لكن هناك يا معاليك مسؤولية أخلاقية ما دامت الحكومة تعطل المسؤولية القانونية، وهذه المسؤولية تحتم على القائمين على القطاع الصحي إتخاذ قرارات شجاعة، فأرواح الناس ليس رخيصة، والأردنيون ليسوا فئران تجارب.
اليوم مراكزنا الصحية تعاني من عدم وجود أطباء اختصاص، وقِدم الأجهزة أو نقص بها، وأغلبها يشهد ازدحاماً كبيراً على شباك حجز المواعيد، ومستشفياتنا تحتاج إلى إعادة بناء من جديد على صعيد البنية التحتية، والكوادر البشرية، ممن يلجؤون للعمل في القطاع الخاص أو السفر إلى الخارج كونه أكثر جدوى مالية وهم محقين بذلك.
معظم الوزراء الذين استملوا حقيبة الصحة لم يقدموا ما هو مطلوب منهم، فكان عملهم من وراء مكاتب دون النزول إلى الميدان، ومن فعل ذلك لم يتخذ بعد زيارته إجراءات تحل المشاكل العالقة منذ سنوات. الزيارات تكون وهمية.
مات الأطفال جراء إهمال وتقصير قطاعنا الصحي العام، وهذه الحادثة لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة لا قدر الله إن كانت إدارة هذا الملف تتم بهذا الشكل، وقد سئمنا الحديث في ذات الاتجاه والأفكار، دون أن نسمع إجابة واضحة. ربما نحتاج إلى من يزج به بالسجن حتى يتعظ الآخرين، أي نحتاج إلى تفعيل قانون المسؤولية الطبية كونه الرادع الوحيد لدفع الأطباء على التعامل مع الناس على أساس أنهم بشر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير