البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

حسين الجغبير يكتب : وزير الصحة.. هؤلاء بشر!

حسين الجغبير يكتب  وزير الصحة هؤلاء بشر
الأنباط -
لا شك أن قصة الأطفال الذين فقدوا أرواحهم بسبب أخطاء طبية في مستشفيات أردنية ستمر بعد أيام مرور الكرام، وتغدو كما سبقتها من حالات عبارة عن أحداث شهدها قطاعنا الصحي لا أكثر ولا أقل، وكأن أرواح هؤلاء مجرد أخبار يتم تناقلها في الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وخلال أحاديث الناس.
ستمر القصة بلا حساب أو إجراء قانوني بحق مرتكبيها، والقضاء سينظر بالمسألة التي ستطول وتطول قبل أن يعلن أي قاضي حكمه بالأمر، في الوقت الذي تكون فيه مستشفياتنا قد شهدت حالات مشابهة!
قانون المسائلة الطبية جلس سنوات طويلة في أدراج المسؤولين، ولم يطبق من بنوده أي شيء بحق مرتكبي الأخطاء الطبية، والضحية دائماً الأهالي ممن باتوا لا يثقون بمنظومة القطاع الصحي العام، وهم في ذات الوقت مجبرين على العلاج به جراء أوضاعهم المالية الصعبة التي لا تسمح لهم بتلقي العلاج في مستشفيات القطاع الخاص.
ملايين الدنانير تخصصها ميزانية الدولة للقطاع الصحي، ورغم ذلك إلا أن هذا القطاع بات يعاني كثيراً جراء نقص الكوادر الطبية وضعف البنية التحتية في عدد من المراكز الصحية، ناهيك عن زيادة أعداد المراجعين، وكل ذلك أربك المنظومة وأتى على سمعة دولة كانت منارة السياحة العلاجية في المنطقة والعالم أجمع.
لا يمكن فهم تكرار هذه الأخطاء الطبية، صحيح أنها واردة في جميع أنحاء العالم كما قال وزير الصحة في تصريح له تعقيباً على وفاة طفلة مستشفى البشير، لكن هناك يا معاليك مسؤولية أخلاقية ما دامت الحكومة تعطل المسؤولية القانونية، وهذه المسؤولية تحتم على القائمين على القطاع الصحي إتخاذ قرارات شجاعة، فأرواح الناس ليس رخيصة، والأردنيون ليسوا فئران تجارب.
اليوم مراكزنا الصحية تعاني من عدم وجود أطباء اختصاص، وقِدم الأجهزة أو نقص بها، وأغلبها يشهد ازدحاماً كبيراً على شباك حجز المواعيد، ومستشفياتنا تحتاج إلى إعادة بناء من جديد على صعيد البنية التحتية، والكوادر البشرية، ممن يلجؤون للعمل في القطاع الخاص أو السفر إلى الخارج كونه أكثر جدوى مالية وهم محقين بذلك.
معظم الوزراء الذين استملوا حقيبة الصحة لم يقدموا ما هو مطلوب منهم، فكان عملهم من وراء مكاتب دون النزول إلى الميدان، ومن فعل ذلك لم يتخذ بعد زيارته إجراءات تحل المشاكل العالقة منذ سنوات. الزيارات تكون وهمية.
مات الأطفال جراء إهمال وتقصير قطاعنا الصحي العام، وهذه الحادثة لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة لا قدر الله إن كانت إدارة هذا الملف تتم بهذا الشكل، وقد سئمنا الحديث في ذات الاتجاه والأفكار، دون أن نسمع إجابة واضحة. ربما نحتاج إلى من يزج به بالسجن حتى يتعظ الآخرين، أي نحتاج إلى تفعيل قانون المسؤولية الطبية كونه الرادع الوحيد لدفع الأطباء على التعامل مع الناس على أساس أنهم بشر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير