البث المباشر
الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً) " البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك صور بانوراما قبيل جلسة مجلس النواب رمضان في أيلة… تجربة تنبض بالأصالة والحياة

دَرْسٌ بَلَيِغٌ فِي الوَطَنِيَّةِ: "الِدرَاسَة هِيَ أيضًا مَعْرَكَة!"

دَرْسٌ بَلَيِغٌ فِي الوَطَنِيَّةِ الِدرَاسَة هِيَ أيضًا مَعْرَكَة
الأنباط -
الأكاديمي مروان سوداح
هذا العُنوان الكوري الذي يُشدّد على أهمية نَيْل العُلوم، واعتبار تحصيلها الناجح معركة يجب الانتصار في خِضمِها على العدو الرئيسي، ألا وهو الجَهل، لفت انتباهي الشديد خلال استماعي لآخر الأنباء والتطورات في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، التي كانت وستبقى الحليفة العقائدية الثابتة للقضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها قضية فلسطين السليبة.
تعرّضت الدولة الاشتراكية الكورية لهجوم شرس ووحشي وشامل منذ نهاية الحرب الكونية الثانية، في عام 1945، ومرورًا بحرب التحرير الوطنية العُظمى (25 حزيران 1950 – 27 تموز 1953)، وهي ما زالت تتعرض لهذا الهجوم حتى هذه اللحظة، يرافق ذلك عملية عَزل منظمّة بدقّة في المجالات العسكرية، والمدنية، والثقافية، والإعلامية، والإقتصادية، والتجارية وغيرها، تتزعمها قوى كُبرى، كالولايات المتحدة، وتسير إلى جانبها جُملة من دول الغرب والشرق، وحتى بعض الدول "الثالثية". الهجوم الاستعماري السياسي والتشويه الإعلامي وغيره من أشكال الهجمات الحاقدة، ترتدي لَبُوس الشمولية في محاولةٍ منهم لإفناء كوريا، إلا أنهم لم ولن يستطيعوا ذلك، فكوريا جبارة بقيادتها الحكيمة وشعبها الصَلد الملتف من حولها، وقوتها العسكرية المتطورة جدًا والضاربة.
فَقَدَتْ كوريا ملايين كثيرة من الكوريين بين شهداء وجرحى ومشوهين، إذ سَوَّت القوات الغاشمة الغازية لكوريا كل المنشآت بالأرض، فاضطر الشعب الكوري للاختباء في الجبال و"تحت وجه البسيطة"، ومن هناك انطلقوا في عملية التحرير الواسعة الشاملة للانتقام من المُعتدين. ردًا على تلكم الوحشية الإمبريالية، سارعت الأعداد الضخمة من الشبيبة والطلبة للتطوّع في مختلف صنوف القوات المسلحة الكورية، للقتال على الجبهات لدحر العدو من أرض الوطن وإذلاله، انتقاماً لذويهم وأهلهم وشعبهم، بالرغم من أنهم لم يتمّوا سوى نصف دراستهم في الجامعات والمَعَاهد العَالية.
لهذا، جرى في كانون الأول عام 40 زوتشيه (1951م)، البحث في هذه المسألة ودراسة أوضاع الجنود من الطلبة الشباب الذين التحقوا بالجيش الشعبي الكوري في منتصف دراستهم الجامعية والمَعْهَدِّيَة، ونزولًا عند الرأي السديد للرئيس كيم إيل سونغ؛ القائد الأعلى للجيش الشعبي الكوري؛ الذي لاحق شخصيًا وعن كثب، الحقائق على الأرض المتصلة بقضايا هؤلاء المواطنين - الجنود الصِّغار بأعمارهم، إذ اكتشف أن إحدى الوحدات العسكرية لم تنفذ أوامره بتسريحهم، إلا أنه تم في كانون الثاني من العام التالي 41 زوتشيه (شباط 1952م)، تفعيل التوجيهات الرئاسية بسحب الطلبة من الجبهات، وإعادة ابتعاثهم إلى الجامعات والمعاهد العَالية، التي سبق وانضموا إليها لتحقيق طموحاتهم العلمية خدمةُ لوطنهم الزوتشي ولتحريره.
تلخص الهدف من أمر الرئيس بإعادة هؤلاء الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية لتوظيفهم فورًا في خدمة قضية التحرير والتقدم العلمي والتكنولوجي الرفيع بأسرع ما يمكن، إذ أكد في توجيهاته أنه "سيكون لدينا الشباب الأفضل، ولكننا قررَنا مواصلة تعليم أصحاب المواهب من أجل مستقبل البلاد". واستطرد قائلًا، بأن كوريا ترد على الحرب التوسعية الإمبريالية والرجعية بالحرب الوطنية التحريرية وتحقيق النصر، إذ نُربي كوادر الوطنيين ليصبحوا أكفّاء، وبخاصة الكَثْرَةُ الكَاثِرَةُ من المواطنين الشباب أصحاب المواهب التقنية، من أجل مستقبل الوطن المُنتصر، لتكون إجادة الدراسة مُهمّة قتالية بالنسبة للطلاب".
في وقت لاحق لتلك الأحداث، التقى الرئيس كيم إيل سونغ بالطلاب في (جامعة كيم إيل سونغ)، الذين عادوا إلى الجامعة بعد انسحابهم من جبهات النِزال، حيث أكد لهم بفكره الثاقب، أن سحق الأعداء بأعداد كبيرة على الجبهة كان مهمة رئيسية لهم، ولكن مهمتهم الرئيسية الحالية إنما تتلخص في إجادة الدراسة. لذا، ينبغي لهم أن ينهمكوا في العملية الدراسية تمامًا بتلك الروح التي كانوا يقاتلون بها العدو في الجبهة منتصرين عليه، رافعين عاليًا الشعار العظيم الخالد: "الدراسة هي أيضًا معركة".
•الكاتب يحمل أرفع الأوسمة الكورية، ومُتخصص في الشؤون الكورية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير