هيئة الاعلام توضح لـ الأنباط : "هدفنا حماية الجهد الصحفي من السرقة"

هيئة الاعلام توضح لـ الأنباط  هدفنا حماية الجهد الصحفي من السرقة
الأنباط -
الانباط – خليل النظامي 

أوضح رئيس هيئة الإعلام المحامي طارق ابو الراغب في تصريحات خاصة لـ "الأنباط" أن الكتاب الذي صدر عن الهيئة مساء اليوم والموجه لـ المواقع الإخبارية الإلكترونية يتعلق ويختص بـ الملكية الفكرية لـ المادة الصحفية، وليس مصدرية العناصر التي تبنى فيها المادة الصحفية. 

ولفت ابو الراغب إلى أن الهدف من الكتاب منح المواقع اإلكترونية إستقلالية العمل الصحفي الخاص، والحد من سرقة البعض للمواد التي يعدها الزملاء في المواقع الاخبارية من قبل البعض ونسبهم هذه المواد لأنفسهم بـ طريقة أسماها "كوبي بيت". 

وتابع، أن العديد من الشكاوى وصلت إلى هيئة الإعلام حول هذه المسألة، الأمر الذي إضطر الهيئة لإتخاذ وتعميم هذا الكتاب، منوها إلى أن الاسس والمعايير المهنية والاخلاقية والقانونية تقتضي ذلك حفاظا على جهود الزملاء الصحفيين. 

بدوره قال استاذ التشريعات الإعلامية في معهد الاعلام الدكتور صخر الخصاونة أن الأصل بـ العمل الصحفي أن تكون المادة الصحفية محمية بـ قانون حق المؤلف، مشيرا إلى أنه لا يجوز نشر او اعادة نشر المقالات او التحقيقات والاعمال الصحفية الخاصة بـ المؤلف دون الإستئذان وطلب ذلك من المؤلف نفسه. 
وأضاف في تصريحات خاصة لـ "الانباط" أن نشر الأخبار الخاصة يختلف بـ قانونيته عن الأخبار العامة التي يجوز نقلها ونشرها عبر المنصات والمواقع الإخبارية ولكن بذكر المصدر. 

وتعليقا على كتاب هيئة الإعلام لفت الخصاونة إلى أن الكتاب انبثق عن المعايير الأخلاقية والمهنية والقانونية للعمل الصحفي، لافتا إلى أن اللغة التي صيغ بها فيها خلل وكان الأجدر أن يتم تدقيق صيغته النهائية قبل الاعلان عنه. 

إلى ذلك أوضح الزميل شادي الزيناتي مدير تحرير موقع جفرا الإلكتروني أن الامر ينظر له من زاويتين , حيث ان المصدر محمي دوما للصحفي ويحق له التكتم عليه وعدم كشفه حماية للمصدر ولضمان دوام تدفق المعلومات منه , حيث ان كشف المصدر الخاص قد يؤدي الى فقدان الثقة مع الصحفي , ناهيك عن وجود فنون صحفية تعتمد بالدرجة الاولى على  اخفاء المصدر كالصحافة الاستقصائية. 

 الا انه وبذات الوقت فان اخفاء المصدر من جهة أخرى قد يتسبب ببث الاشاعات والاخبار غير الحقيقية  والمغلوطة تحت ذريعة حماية المصدر وهذا الامر مدرج تحت التشريعات والقوانين والانظمة سواء قانون المطبوعات والنشر او الجرائم الالكترونية او غيرها من التشريعات الناظمة  للعمل الصحفي والاعلامي  , ويحق للجهة المتضررة ابداء الرأي والتوضيح نفيا او تأكيدا او حتى اللجوء للقضا.

وأضاف في حديث لـ"الانباط"، اما حول الاشارة لمصدر المعلومة ان كانت منقولة من وكالة  او جهة رسمية او وسيلة اعلام اخرى فهذا امر محبب ومن الموضوعية والمهنية بمكان  , وبالتالي نرى ان التعميم  المذكور والصادر عن هيئة الاعلام جاء خارج سياق  نص العمل الاعلامي وحتى  حدود عمل الهيئة وادوارها , ويبدو انها تورطت في هكذا تعميم متعجل ينمّ عن عدم دراية والمام.

وكان الشارع الصحفي الإلكتروني المحلي قد ثار بـ زوبعة من الانتقادات مساء اليوم الثلاثاء لـ مدير هيئة الإعلام اثر الكتاب الصادر والموجه من الهيئة لـ المواقع الاخبارية الإلكترونية، والذي يحذر من سرقة المواد الإخبارية من مصدرها الرئيس بدون ذكر المصدر واسم الكاتب.
تابعو الأنباط على google news
 
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأنباط © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الأنباط )