اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
لقاء جلالة القائد الأعلى برفاق السلاح... نهج هاشمي راسخ ورسائل استراتيجية للمستقبل وزير الأشغال: قطاع الإنشاءات ركيزة للنمو الاقتصادي شواطئ الوطن لمن يملك ثمنها.. حين تصبح العقبة أبعد من عواصم العالم! جاهزية كاملة لانطلاق بطولة الأندية لألعاب القوى باسم المرحوم مازن المومني بمشاركة قياسية "الصحفيين" يثمن استجابة مجلس النواب والحكومة لمطالب النقابة حول "الملكية العقارية" تعاون بين كلية التدريب المهني المتقدم في الأردن ومؤسسة عبدالله الغرير لتمكين 455 شابًا وشابة من خلال منح دراسية إشعارات تبليغ لمؤسسات فردية فعّالة غير مشمولة بـ "الضمان" مجلس النواب بالإجماع، بما فيهم نواب حزب الأمة، يصوت على رفع نسبة التعويض في الاستملاك إلى 20% بدلاً من 10% الأمن الغذائي ... رؤية ملكية لمنظومة وطنية مستدامة الأمير علي: أموال المنتخب من كأس العرب لم تصل وضرائب المونديال أثقلت المشاركة الدكتور محمد عبد القادر العملة ينال درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف من معهد البحوث والدراسات العربية فريق حكومي يتابع سير حركة شاحنات الترانزيت في معبر الكرامة إدارية النواب تقر مواد بالإدارة المحلية مجلس النواب يُقر بأغلبية أعضائه وكتله النيابية رفع نسبة التعويض في الاستملاك إلى 20% بدلاً من 10% زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء الدورة الاستثنائية… بين سطوة الحكومة ومرونة النواب العوايشة يهنئ الهباهبه بمناسبة تخرج ابنته إرسال إشعارات تبليغ إلى 35 ألف مؤسسة فردية فعّالة غير مشمولة بأحكام قانون الضمان الاجتماعي مذكرة تفاهم بين "شومان" و"جت" لتعزيز القراءة واستثمار وقت التنقل في المعرفة الملك يترأس اجتماعا لمتابعة إجراءات الحكومة لتعزيز أمن الطاقة والغذاء

شواطئ الوطن لمن يملك ثمنها.. حين تصبح العقبة أبعد من عواصم العالم!

شواطئ الوطن لمن يملك ثمنها حين تصبح العقبة أبعد من عواصم العالم
الأنباط -
بقلم نضال انور المجالي.
​ليس أدعى للحسرة ولا أشد إيلاماً لنفس المواطن الأردني من أن يقف غريباً على أرضه، يرمق شواطئها وآثارها بنظرات الشغف، ثم يعود أدراجه محبطاً لأن كلفة الحلم بالاستجمام داخل حدود الوطن باتت تعجز عنها الرواتب وتنوء بحملها الميزانيات الأسرية. إن حق الأردني في التمتع بكنوز بلاده الطبيعية والتاريخية ليس منّة من أحد، ولا رفاهية فائضة عن الحاجة، بل هو حريّة أساسية وانتماء يترسخ بالمعايشة والتجربة، لا بالشعارات الرفيعة والخطابات الرنانة.
​كيف يعقل، وفي أي معادلة اقتصادية أو منطقية، أن تصبح رحلة ليلتين إلى العقبة تشكل عبئاً مالياً يوازي — بل يتجاوز في كثير من الأحيان — كلفة سفر عائلة ل أربعة أيام كاملة إلى وجهات سياحية إقليمية شاملة التذاكر والإقامة والخدمات؟ هذا التشوه الصارخ في تسعير المنتج السياحي المحلي لم يعد مجرد ملاحظة عابرة في مجالس المواطنين، بل تحوّل إلى استنزاف حقيقي لمنظومة السياحة الوطنية، ودفعاً قسرياً للأردنيين لنقل أموالهم وطاقاتهم الشرائية خارج الحدود.
​إن الأردن يمتلك من التنوع الجغرافي والجمالي ما يجعله جوهرة الشرق؛ من سحر رم وعظمة البترا إلى دفء البحر الميت وثغر الأردن الباسم في العقبة. ولكن ما قيمة هذه الكنوز إذا ضربت حولها أسوار غير مرئية من الغلاء الفاحش؟ ماذا يعني أن تصبح أسعار الغرف الفندقية والمطاعم والخدمات في المنتجعات المحلية موجهة حصراً لكبار الميسورين أو للسائح الأجنبي، بينما يُترك المواطن في مواجهة خيارين لا ثالث لهما: إما كسر ميزانيته أو البقاء في بيته؟
​المطلوب اليوم ليس مجرد حملات ترويجية موسمية خجولة، بل مراجعة جذرية ومسؤولة لسياسات الاستثمار والضرائب والخدمات السياحية. إن إعادة بناء منظومة أسعار تشجيعية عادلة تعطي الأولوية للمواطن هي استثمار استراتيجي في الاقتصاد الوطني وفي معنويات الناس. فالسياحة الداخلية ليست خياراً ثانوياً يُلتفت إليه وقت الأزمات، بل هي الركيزة الصلبة لاستقرار هذا القطاع.
​لقد آن الأوان لترجمة الوعود إلى قرارات جادة تضمن للأردني حق الاستمتاع بوطنه دون أن يُطالب بدفع ثمن تعجيزي؛ فالوطن الذي يبنيه أبناؤه بعرقهم وجباههم السمراء هو الأولى بأن يفتح لهم أحضانه، ليظل البحر الأردني ملكاً لكل أردني، لا حكراً على من يملك القدرة على التحليق بعيداً.
حفظ الله الاردن والهاشمين



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير