اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
عمان الاهلية تهنىء بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف شراكة استراتيجية تجمع أورنج الأردن وجو أكاديمي لدعم الطلبة في مختلف المراحل الدراسية ولي العهد يهنئ بذكرى المولد النبوي الشريف الوحداتية...يؤثرون على أنفسهم، وفق منهج إحترافي متميز! الملكة رانيا: في مولد النبي الكريم نستمد من سيرته نورا يهدي قلوبنا الملك: سيرة المصطفى نبراس نستلهم منه القيم ومكارم الأخلاق الأردن يرحب بقرار واشنطن برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب الشرع يهنئ الشعب السوري بإزالة اسم بلاده من قائمة الدول الراعية للإرهاب أجواء حارة نسبيا في أغلب المناطق حتى الخميس ومعتدلة الجمعة ماذا يحدث لجسمك عند شرب الكركديه يومياً؟ ماذا يحدث للجسم عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟ البودكاست.. توثيق للتاريخ أم إعادة صياغة للذاكرة؟ الأردن يرحب بقرار أمريكا رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب روبوتات في اختبار حقيقي لأداء مهام البشر الملك يعود إلى أرض الوطن العلماء يكشفون سر عيش البعض حتى سن المئة سيد البلاد وين ما يطأ.. الهيبة أردنية والرجال مواقف ! الكلالدة: تعديلات الحكومة على القوانين لمصلحة النيوليبرالية التي لم نلمس منها شيء الأمن العام: إخفاء لوحات أرقام المركبة لا يقف عائقاً أمام مخالفتها ترامب يطلق عملية المنبوذ الاقتصادي ضد إيران

شواطئ الوطن لمن يملك ثمنها.. حين تصبح العقبة أبعد من عواصم العالم!

شواطئ الوطن لمن يملك ثمنها حين تصبح العقبة أبعد من عواصم العالم
الأنباط -
بقلم نضال انور المجالي.
​ليس أدعى للحسرة ولا أشد إيلاماً لنفس المواطن الأردني من أن يقف غريباً على أرضه، يرمق شواطئها وآثارها بنظرات الشغف، ثم يعود أدراجه محبطاً لأن كلفة الحلم بالاستجمام داخل حدود الوطن باتت تعجز عنها الرواتب وتنوء بحملها الميزانيات الأسرية. إن حق الأردني في التمتع بكنوز بلاده الطبيعية والتاريخية ليس منّة من أحد، ولا رفاهية فائضة عن الحاجة، بل هو حريّة أساسية وانتماء يترسخ بالمعايشة والتجربة، لا بالشعارات الرفيعة والخطابات الرنانة.
​كيف يعقل، وفي أي معادلة اقتصادية أو منطقية، أن تصبح رحلة ليلتين إلى العقبة تشكل عبئاً مالياً يوازي — بل يتجاوز في كثير من الأحيان — كلفة سفر عائلة ل أربعة أيام كاملة إلى وجهات سياحية إقليمية شاملة التذاكر والإقامة والخدمات؟ هذا التشوه الصارخ في تسعير المنتج السياحي المحلي لم يعد مجرد ملاحظة عابرة في مجالس المواطنين، بل تحوّل إلى استنزاف حقيقي لمنظومة السياحة الوطنية، ودفعاً قسرياً للأردنيين لنقل أموالهم وطاقاتهم الشرائية خارج الحدود.
​إن الأردن يمتلك من التنوع الجغرافي والجمالي ما يجعله جوهرة الشرق؛ من سحر رم وعظمة البترا إلى دفء البحر الميت وثغر الأردن الباسم في العقبة. ولكن ما قيمة هذه الكنوز إذا ضربت حولها أسوار غير مرئية من الغلاء الفاحش؟ ماذا يعني أن تصبح أسعار الغرف الفندقية والمطاعم والخدمات في المنتجعات المحلية موجهة حصراً لكبار الميسورين أو للسائح الأجنبي، بينما يُترك المواطن في مواجهة خيارين لا ثالث لهما: إما كسر ميزانيته أو البقاء في بيته؟
​المطلوب اليوم ليس مجرد حملات ترويجية موسمية خجولة، بل مراجعة جذرية ومسؤولة لسياسات الاستثمار والضرائب والخدمات السياحية. إن إعادة بناء منظومة أسعار تشجيعية عادلة تعطي الأولوية للمواطن هي استثمار استراتيجي في الاقتصاد الوطني وفي معنويات الناس. فالسياحة الداخلية ليست خياراً ثانوياً يُلتفت إليه وقت الأزمات، بل هي الركيزة الصلبة لاستقرار هذا القطاع.
​لقد آن الأوان لترجمة الوعود إلى قرارات جادة تضمن للأردني حق الاستمتاع بوطنه دون أن يُطالب بدفع ثمن تعجيزي؛ فالوطن الذي يبنيه أبناؤه بعرقهم وجباههم السمراء هو الأولى بأن يفتح لهم أحضانه، ليظل البحر الأردني ملكاً لكل أردني، لا حكراً على من يملك القدرة على التحليق بعيداً.
حفظ الله الاردن والهاشمين



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير