اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
اللواء المعايطة يلتقي رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب ويبحثان تطوير التعاون المؤسسي والتنسيق المشترك توجيهات ولي العهد للحكومة.. من إدارة تداعيات الأزمة إلى بناء القدرة على مواجهتها "الاتصال الحكومي" تنشر موجز إنجازات الوزارات والمؤسسات الحكومية خلال آب الماضي من الجبهة إلى غرف العناية : المانيا تعيد فتح المخابئ .. فمن ينتظر على الطرف الأخر ؟ الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس إعلان قائمة النشامى لمواجهتي سوريا وفنزويلا وديا إدارة مكافحة المخدرات توقع ثلاث شبكات كبيرة لترويج المخدرات في العاصمة وإربد أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى أبجدية النجاة: حين يتحول الألم إلى سؤال هل موقعك بين النجوم… أم بين الكواكب… أم في قلب المجرّات؟ الملك يعلن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع فرنسا 14.1 % ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن لتبلغ 3 مليار دولار خلال 7 أشهر بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري

الأيديولوجية الحزبية والأوراق النقاشية للملك

الأيديولوجية الحزبية والأوراق النقاشية للملك
الأنباط -

د.هاني بركات

الحزب السياسي هو تنظيم إجتماعي دائم وقائم على مبادئ وأهداف مشتركة بهدف الوصول إلى السلطة ..ويضم مجموعة بشرية متجانسة في أفكارها تمارس مختلف النشاطات السياسية وفقا لبرنامج عام لتحقيق أهدافه فهو يعمل وسيط بين الشعب ونظام الحكم في الأنظمة الديمقراطية .

وحسب المركز الوطني لحقوق الإنسان هناك 48 حزب مرخص عدد المنتسبين فيه 34,957 منتسب من أصل 6,5 مليون أردني وهناك 30 حزب تحت التشكيل والدراسة .

إن الأحزاب في الأردن تلعب دورا هامشيا في الحياة السياسية وسط عزوف شعبي عن الإنضمام لها لأسباب كثيرة تتعلق بالاحزاب ذاتها وببرامجها وخطابها النمطي ولعدم رضاؤهم عن مخرجاتها
ومن جهة أخرى من الموقف السلبي المعادي للعمل الحزبي من قبل مؤسسات الدولة .

فالتحديات التى تواجه الأحزاب السياسية تشكل عقبة رئيسية في تشكيل حكومات برلمانية وحزبية ..فالقوانين ضعيفة والتحديات كبيرة وعلى الأحزاب أن تعيد مراجعة برامجها وتعيد هيكلة نفسها بما يتناسب ومصلحة الوطن والمواطن بعيدا عن الطلبات التي تعمل لأجندات خارجية ضد مصلحة الوطن و لمصالحهم الشخصيه .

لقد كان للأردنيين تجربة قوية وناجحة بالعمل الحزبي حين إندمج 11 حزبا سياسيا وسطيا في حزب واحد تحت إسم (الحزب الوطني الدستوري ) وهو حزب سياسي وطني كان يضم شخصيات برلمانية وحكومية ووطنية وقانونية من كافة أبناء الوطن .

لكن ومع الأسف وعلى مدار سنوات متتالية فشلت التجارب التي تسعى لتشكيل حكومات برلمانية وحزبية .

إن جماعات الضغط السياسي والشد العكسي التي لا تريد للأردن ولا الأردنيين حياة سياسية ديمقراطية ناجحة لأن مصالحهم تتأثر وأحجامهم الحقيقة تظهر لذا فهؤلاء يضعون أمام القيادة العليا غشاوة سوداء تظهر أن هذه الأحزاب خطره ..وكل ذلك خوفا على مناصبهم ومراكزهم السياسية فهم يريدون الأحزاب ديكور سياسي في الصالونات الأردنية .

إن ما ينقصنا هو تفعيل التشريعات القانونية والمبادرات الملكية وتحويلها لمشاريع ملموسة تنعكس إيجابا على الدوله والمجتمع وذلك من خلال نخبة من السياسيين المؤمنين بالإصلاح .

إن جلالة الملك يؤكد دائما على ضرورة السير في تحقيق إصلاحات سياسية وبصورة عاجلة و بدون أي تسويف وذلك من خلال المشاركة السياسية بأطياف واسعة ..فالإصلاح السياسي يبدأ من قانون أحزاب سليم وقانون إنتخاب سليم ويجب أن يوافقه إصلاح إقتصادي .

وتحقيقا لذلك فقد أصدر جلالة الملك قرارا بتشكيل لجنة تتضمن مشروعين جديدين للإنتخابات والأحزاب وذلك لتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار من خلال تفعيل مفهوم المشاركة السياسية حيث يسعى ويأمل من هذه اللجنة إيجاد مخرجات لمواجهة المشكلات وخصوصا الأزمة الإقتصادية بعد جائحة كورونا ..فهو يريد أن يتحمل الشعب مسؤولية مواجهة التحديات التي تثقل كاهل الدولة والشعب .

الحقيقة إن الإصلاح لا يحتاج إلى لجان جديدة كون الدولة الأردنية لها ترسانة قانونية وتشريعية وتجارب سياسية عده وكون عمل هذه اللجان يتضارب مع السلطتين التنفيذية والتشريعية .

والسؤال الذي يطرح نفسه :

لماذا لا نستفيد من الأوراق الملكية السبعة التي تمتلك رؤى وأساليب ومناهج و بحاجة لأن تطبق على أرض الواقع لمواجهة التحديات الدولية والإقليمية والأمريكية والصهيونية ابتداء من صفقة القرن والوطن البديل وحقوق اللاجئين وحق تقرير المصير والأوضاع الإقتصادية الصعبة .

والأن نأمل من الحكومه والبرلمان والقيادات العليا تبني فكرة الأحزاب السياسية والأخذ بالمقترحات والدراسات القانونية وتعديل قانون الأحزاب وقانون الإنتخاب والدستور الأردني بما ينسجم مع مستقبل ومصلحة الوطن والمواطن .

فالأردن ملئ بالكفاءات السياسية والقيادية التي تستطيع تحمل المسؤولية في المرحلة المقبلة
والإصلاح الحقيقي لا يقتصر على القوانين بل على وعي المواطن وإدراكه بأهمية دوره .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير