اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بلدية الكرك تعلن إغلاق شوارع مؤقتاً لتنفيذ أعمال تعبيد غدا الإعلان عن تأسيس رابطة أندية المحترفين لكرة القدم كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC المياه: حملات امنية تضبط بئر مخالف واعتداءات على خطوط ناقلة في بيادر وادي السير ومعان المنطقة العسكرية الجنوبية تضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة الأمير علي: فيفا حوّل مستحقات لاعبي المنتخب الأردني بعد تأخر دام 8 أشهر الابتزاز والشكاوى الكيدية... حين تتحول الحقوق إلى أداة للإضرار بالآخرين "كهرباء إربد" تطلق منظومة خدماتها الإلكترونية بالتكامل مع تطبيق "سند" إغلاق باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيرته اليمنية (16) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل العيسوي: الرؤية الملكية جعلت الأردن مركزا واعدا للاستثمار ونموذجا في الاعتدال صوت الأغلبية الشعبية... التيار الديمقراطي: من نحن؟ رئيس "النواب": نقف خلف جهود الملك الهادفة لبلورة موقف عربي ودولي يوقف انتهاكات الاحتلال الغذاء والدواء تطلق الندوة الصحية الدنماركية – الأردنية وزير الاقتصاد الرقمي يفتتح المركز التكنولوجي منصة الشمال في اربد سياحة عجلون تطلق رحلات برنامج "اردننا جنة" الى مختلف مناطق المملكة التوجيه الوطني بالأعيان: الأردن يتعامل مع التطورات الإقليمية بمنهج دبلوماسي مسؤول أمريكا تتغير.. عبدول ميشيغان مدير الأمن العام يلتقي المفتش العام للشرطة الرواندية

الأيديولوجية الحزبية والأوراق النقاشية للملك

الأيديولوجية الحزبية والأوراق النقاشية للملك
الأنباط -

د.هاني بركات

الحزب السياسي هو تنظيم إجتماعي دائم وقائم على مبادئ وأهداف مشتركة بهدف الوصول إلى السلطة ..ويضم مجموعة بشرية متجانسة في أفكارها تمارس مختلف النشاطات السياسية وفقا لبرنامج عام لتحقيق أهدافه فهو يعمل وسيط بين الشعب ونظام الحكم في الأنظمة الديمقراطية .

وحسب المركز الوطني لحقوق الإنسان هناك 48 حزب مرخص عدد المنتسبين فيه 34,957 منتسب من أصل 6,5 مليون أردني وهناك 30 حزب تحت التشكيل والدراسة .

إن الأحزاب في الأردن تلعب دورا هامشيا في الحياة السياسية وسط عزوف شعبي عن الإنضمام لها لأسباب كثيرة تتعلق بالاحزاب ذاتها وببرامجها وخطابها النمطي ولعدم رضاؤهم عن مخرجاتها
ومن جهة أخرى من الموقف السلبي المعادي للعمل الحزبي من قبل مؤسسات الدولة .

فالتحديات التى تواجه الأحزاب السياسية تشكل عقبة رئيسية في تشكيل حكومات برلمانية وحزبية ..فالقوانين ضعيفة والتحديات كبيرة وعلى الأحزاب أن تعيد مراجعة برامجها وتعيد هيكلة نفسها بما يتناسب ومصلحة الوطن والمواطن بعيدا عن الطلبات التي تعمل لأجندات خارجية ضد مصلحة الوطن و لمصالحهم الشخصيه .

لقد كان للأردنيين تجربة قوية وناجحة بالعمل الحزبي حين إندمج 11 حزبا سياسيا وسطيا في حزب واحد تحت إسم (الحزب الوطني الدستوري ) وهو حزب سياسي وطني كان يضم شخصيات برلمانية وحكومية ووطنية وقانونية من كافة أبناء الوطن .

لكن ومع الأسف وعلى مدار سنوات متتالية فشلت التجارب التي تسعى لتشكيل حكومات برلمانية وحزبية .

إن جماعات الضغط السياسي والشد العكسي التي لا تريد للأردن ولا الأردنيين حياة سياسية ديمقراطية ناجحة لأن مصالحهم تتأثر وأحجامهم الحقيقة تظهر لذا فهؤلاء يضعون أمام القيادة العليا غشاوة سوداء تظهر أن هذه الأحزاب خطره ..وكل ذلك خوفا على مناصبهم ومراكزهم السياسية فهم يريدون الأحزاب ديكور سياسي في الصالونات الأردنية .

إن ما ينقصنا هو تفعيل التشريعات القانونية والمبادرات الملكية وتحويلها لمشاريع ملموسة تنعكس إيجابا على الدوله والمجتمع وذلك من خلال نخبة من السياسيين المؤمنين بالإصلاح .

إن جلالة الملك يؤكد دائما على ضرورة السير في تحقيق إصلاحات سياسية وبصورة عاجلة و بدون أي تسويف وذلك من خلال المشاركة السياسية بأطياف واسعة ..فالإصلاح السياسي يبدأ من قانون أحزاب سليم وقانون إنتخاب سليم ويجب أن يوافقه إصلاح إقتصادي .

وتحقيقا لذلك فقد أصدر جلالة الملك قرارا بتشكيل لجنة تتضمن مشروعين جديدين للإنتخابات والأحزاب وذلك لتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار من خلال تفعيل مفهوم المشاركة السياسية حيث يسعى ويأمل من هذه اللجنة إيجاد مخرجات لمواجهة المشكلات وخصوصا الأزمة الإقتصادية بعد جائحة كورونا ..فهو يريد أن يتحمل الشعب مسؤولية مواجهة التحديات التي تثقل كاهل الدولة والشعب .

الحقيقة إن الإصلاح لا يحتاج إلى لجان جديدة كون الدولة الأردنية لها ترسانة قانونية وتشريعية وتجارب سياسية عده وكون عمل هذه اللجان يتضارب مع السلطتين التنفيذية والتشريعية .

والسؤال الذي يطرح نفسه :

لماذا لا نستفيد من الأوراق الملكية السبعة التي تمتلك رؤى وأساليب ومناهج و بحاجة لأن تطبق على أرض الواقع لمواجهة التحديات الدولية والإقليمية والأمريكية والصهيونية ابتداء من صفقة القرن والوطن البديل وحقوق اللاجئين وحق تقرير المصير والأوضاع الإقتصادية الصعبة .

والأن نأمل من الحكومه والبرلمان والقيادات العليا تبني فكرة الأحزاب السياسية والأخذ بالمقترحات والدراسات القانونية وتعديل قانون الأحزاب وقانون الإنتخاب والدستور الأردني بما ينسجم مع مستقبل ومصلحة الوطن والمواطن .

فالأردن ملئ بالكفاءات السياسية والقيادية التي تستطيع تحمل المسؤولية في المرحلة المقبلة
والإصلاح الحقيقي لا يقتصر على القوانين بل على وعي المواطن وإدراكه بأهمية دوره .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير