اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟

بخادير إيمانغولييف: الأخ والصديق ورفيق الدرب

بخادير إيمانغولييف الأخ والصديق ورفيق الدرب
الأنباط -
الأكاديمي مروان سوداح
مع (بخادير إيمانغولييف) الحياة حلوة، ولها معنى عميق. بخادير، مواطن أذربيجاني طيب للغاية كجميع أهل وشعب بلاده البسطاء. بطلنا جامعي قدير، وصاحب خلق رفيع، ومثقف كبير، وصحفي قديم وكاتب شهير جدًا وشخصية متقدمة في جمهورية أذربيجان الشقيقة المُسلمة. تستمر صداقتنا ورفاقيتنا الثنائية والعائلية، ويتواصل سبيلنا المشترك وتنسيقاتنا يوميًا منذ آب 1978، وهو التاريخ المشهود الذي أسس في مسيرتنا المشتركة إلى علاقات إعلامية وثقافية واسعة، وفتح الأبواب لصداقات كبيرة وعميقة بين شعبينا الأردني والأذربيجاني.
إنه (بخادير) الحبيب، رفيق الدرب الطويل الذي بقي على الوعد والعهد طوال تلك السنوات بما فيها من نجاحات وعثرات، لكننا انتصرنا على مراراتها وسلبياتها، لتبقى حلاوتها مُلك لنا. تبادلنا الخبرات والدعم الثنائي وشددنا أزر بعضنا بعضًا، حتى تمكّنا برفاقيتنا وأُخوّتنا من بناء أرضية صلبة، يتعارف من خلالها المناضلون بالكلمة في بلدينا على بعضهم البعض، في سبيل قواسمنا المشتركة كبلدين إسلاميين شقيقين، وشعبين يتحليان بإنسانية عميقة، وأهداف متشابهة وإن اختلفت مهامهما التحررية جغرافيًا، لكنها تصبُ في مصب واحدٍ.
في الحقيقة، لم تكن علاقاتي مع الأخ بخادير هي الوحيدة مع الأشقاء الأذربيجانيين. فمنذ أواخر ستينيات القرن الماضي، أسستُ أنا علاقات ممتازة مع الإذاعة الأذربيجانية التي توقف بثها للأسف الشديد في عهد "البيريسترويكا"، وإلى الآن. كذلك، كانت علاقاتنا أنا وزوجتي أخوية ومتشعبة في تفعيلاتها وإعلامية وعائلية طيبة وأخوية مع الدبلوماسي السوفييتي الأذري في السفارة السوفييتية في عمّان، المرحوم إيلمان أراسلي وعقيلته إلفيرا أراسلي. الصديق أراسلي عاد بعدها إلى الأردن للمرة الثانية في عهد أذربيجان المستقلة، كأول سفير لبلاده لدى المملكة الأردنية الهاشمية. كذلك كانت علاقاتي ذات إفادة إعلامية وثقافية مع المرحوم المواطن الأذربيجاني الكبير عادل قربانوف، أول مدير عام على المركز الثقافي السوفييتي في الأردن، والذي عمل بعدها رئيسًا لتحرير الجريدة السوفييتية الشهيرة "أنباء موسكو"، التي صدرت طويلًا بالعربية، وكان لي الشرف في قبول دعوة الأستاذ قربانوف للعمل لديه في هذه الصحيفة خلال دراستي الجامعية في "جامعة موسكو الحكومية م.ف. لومونوسوف"، خلال سنوات 1978 – 1979، وكان الصديق الأمثل والزميل الأفضل.
خلال علاقاتنا الثنائية وتفاهماتنا الكاملة، قَدّمنا بخادير وأنا، الكثير لشعبينا الأردني والأذري، وساهمنا بمزيد من تعريف أُمتينا الأذرية والعربية على بعضهما البعض، ونشرنا الجديد المتواصل من المعلومات والاقتراحات والأعمال في هذا المنحى، وكشفنا عن مكنونات جديدة للتواصل، ومديات الأبعاد التاريخية التي يرتبط بها العرب والأذريون، وضرورة تعزيز التواصل ومواصلة تعميقه بينهما. فالجغرافيا "تشتغل" لصالحنا، فهي مُسطّح متصل ومنبسط كَ "كف اليد" بين عاصمتينا، والتواصل برًا بين بلدينا ولا أسهل منه، وكذلك هو السفر بالاتجاهين صوب العاصمتين، إذ أن الوصول من العاصمة عمّان إلى مدينة العقبة جنوبًا برَّا، هو أطول زمنيًا من السفر بالطائرة من عمّان إلى العاصمة الأذرية باكو، فبعد (3) ساعات من الطيران المتواصل على أكثر تعديل، يُمكننا الولوج إلى أي مطعم أذري في باكو القزوينية الجميلة الأخاذة، لتناول أشهى الأطعمة وأطباق المشاوي الشرقية على شاطئها البحري الجميل، مشفوعًا بنكهة قوقازية تشتهر بها هذه الدولة الأذرية الشقيقة، ليس على صعيد إقليم القوقاز فحسب، بل وفي الشرقين الآسيوي والعربي وفي العالم، فما أزال أذكر في هذا الصدد، أن واحدًا من أشهر مطاعم العاصمة الروسية موسكو، هو المطعم الأذربيجاني في شارع (أرباط) الشهير، الذي تأسس باسم عربي لطريق الحرير العربي الروسي الحديث، في عهد القيصرية الروسية.
في آب / أغسطس العام الحالي 2021، نحتفل أنا وبخادير، بالذكرى الـ43 على تعارفنا وصداقتنا التي بدأت في كلية الصحافة لجامعة موسكو الحكومية، وفي المسكن الداخلي لطلابها السوفييت والعرب والأجانب، في (شارع شفيرنيكا) العريق بموسكو، وها هي صداقتنا تستمر وتتألق إعلاميًا وثقافيًا من خلال كتاباتنا لشعبينا عن علاقات بلدينا الشقيقين بموادٍ يتم نشرها في الصحيفة الأولى في أذربيجان، وفي أهم الصحف ووكالات الأنباء الأذرية باللغة الأذربيجانية، وبغيرها من اللغات العالمية الرئيسية التي ضمنها العربية، وهو ما يؤكد الدور الكبير والمفصلي للصداقة والتآخي التي يَصنعها الأفراد لتتقارب الشعوب وتتفاهم وتزهر علاقاتها.
لقد أَسست صحافتنا الأردنية والأذرية المحروسة باقلامنا الملتزمة بالمبادئ العليا وخدمة بلدينا، إلى علاقات ذات محتوىً راقٍ ومُفيد لناسنا. ونحن إذ نفتخر بأننا نستمر في السير على هذا الطريق، والبناء عليه، سنبقى مُعززِّين له بأجيال جديدة من المؤمنين به عربًا وأذريين.
*متخصص قديم بشؤون أذربيجان.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير