البث المباشر
مراد أبو عيد رئيساً تنفيذياً لشركة الأسواق الحرة الأردنية خلفاً لهيثم المجالي العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي نبيل حربي يوسف مسك " أبو محمود" في ذمة الله بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية اليوم العالمي لحقوق المستهلك 2026 منتجات آمنة لمستهلكين مطْمئنين زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد الحواري رداً على الكيلاني : دورنا مناقشة قانون الضمان لا سحب وزارة الطاقة لـ" الأنباط" : لجان فنية مشتركة تستكمل الدراسات لإعادة تشغيل الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا الحرب الدائرة… مع من نقف؟ التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل

بؤساء الشوارع وقمامة المَكبات.. أمتلازمة دائمة؟!

بؤساء الشوارع وقمامة المَكبات أمتلازمة دائمة
الأنباط -
مروان سوداح
منذ سنوات طويلة لم تتحسن "بيئة الشوارع"، وبقيت في العموم مُّسخة ولونها يميل للسواد، ربما شبيهة بعتمة ليلٍ طويل وبهيم، يَعرض صورة مؤلمة لاستهتار بمصفوفات الصحة العامة وجمالية الوطن والسياحة وغيرها من لوائح إنسانية وقانونية لا حدود لعدَدِها.
لا يمكن لأحد انكار توالد الأمراض في مربعات القمامة والنفايات ومكّباتها المفتوحة ليلًا ونهارًا على هوائنا وناسنا الكبار منهم والصغار. هؤلاء مُعَرّضون لمزيدٍ من الإصابات بمختلف الفيروسات والأوبئة، ربما واحدة منها كوفيد/19، بشتى أشكال تحوّراته وأجياله الإقليمية والقارية.
المأساة الأخرى في هذا المشهد المتكرر يوميًا، أن فقراء المدن، وربما القرى أيضًا، وأولادهم وبناتهم "يزورون" يوميًا هذه المَكبات يلتقطون بين قذاراتها النافع لبيعه بقروش قليلة، على قلّة توافر النافع في أيامنا الكورونية وصعوبة صلاحيته للاستخدم. هؤلاء الضعفاء والمحتاجين يهيمون على وجوههم في الجغرافيا والمئوية الثانية لدولتنا الأردنية، على الأغلب لانتفاء العناية بهم من مؤسسات حكومية ومدنية وأخرى خدمية تطوعية. المأساوي في هذا الأمر الخالي من تفعيلات الإنسانية ومحبة الآخر، هو "التطبيع" العام المؤلم مع صور الفاقة التي يتزايد عددها، وتحمِل في طياتها معاني كثيرة عن إهمال العناية بشريحة مُتشرِّدة ولا مستقبل لها من بؤساء مجتمعنا "المتدين".
يَعتصر القلب ألمًا عندما ترى أولادًا وبناتًا صِغار السّن يبحثون في مكبات جبال عمّان السبع القديمة التي قامت على ركائزها بلادنا بأمل وعمل في مساواة اجتماعية، وتذويب الفروقات الطبقية، واستئصال الأمراض المجتمعية التي باتت تضرب وللأسف ألوفًا إن لم أكثر من مواطنينا البائسين، الذين يهيمون على وجوههم بين الحاويات المُمرِضة، وأحيانًا تراهم يدلفون إلى أجوافها لالتقاط "النافع" منها للبيع بأثمان أقل من بخسة.
هيئة هؤلاء البؤساء متسخة دومًا، وشعوُرهم لم يصبها الصابون منذ دهور. عيونهم دامعة وترتعد جَزَعًا، وشخصياتهم هَزِيلةً ومُتَوتِرةً حَذَرًا وحَيْطَةً، خَوْفًا وذُعْرًا ورَهْبة انتقاد ما مِن شخص ما قد يُطيِحُ بضَعْفِهم الأدنى. يخشون من مواطنٍ ما قد يلعنهم أو يَجزرهم لفقرهم المُدقع ومظهرهم القروسطي.
مظاهر وصور يومية مُبكِية وقَاهرة جدًا، تشي بأننا لسنا إنسانيين ولا بشرًا ولا خلائق الرب.. صَمتنا و لا أباليتنا هو إدانة لنا، وأنا أدين نفسي أولًا قبل غيري بخطيئة هؤلاء، فالله سيحاسبني لأنني لم أسعَ، برغم ضيق اليد، إلى مساعدتهم والتحنن عليهم. ليغفر المولى العلي العظيم لي، فضعفي هو جزءٌ مِن ضَعفِهم.
هذه رسالة لمَن يَهمه الأمر، ليهتم بهذا الأمر.. والله الموفق.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير