اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
‏السفارة الصينية في عمّان تهنئ الأردن بالذكرى الـ80 للاستقلال اطلاق تيار مستقبل الزرقاء مشهور القطيشات يرفع التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد: أنا من أردن العز حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال.. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة" القيسي يهنىء الأردنيين بعيد الاستقلال النائب الخصاونة : رغم التحديات الأردن وطن الكبرياء وقلعة الصمود وراية خفاقة بالعز مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن الشباب الأردني… عيون الوطن وحراس الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين ‏وزير الخارجية الأمريكي يهنئ الأردن بعيد الاستقلال ويشيد بدوره الإقليمي يومَ سكنَ الوطنُ ورجالاتُه قلبَ الهاشميين… وُلِدَ للأردنِّ مجدٌ يتّسعُ للكون الدّفاع المدني ينقذ شخص إثر انهيار أتربة وحجارة عليه داخل حفرة في محافظة إربد حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80 من إيطاليا إلى أرض الوطن: تحية فخر واعتزاز في العيد الثمانين للاستقلال الأردني. السفير القطري يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين: هذا ما كتبتموه في 80 عاماً عيد الاستقلال الثمانون… وطنٌ يزداد رسوخًا بالمجد والوفاء

الجلوة العشائرية بعد مئة عام من دولة القانون

الجلوة العشائرية بعد مئة عام من دولة القانون
الأنباط -
بلال حسن التل
أعتقد جازماً بأن دخول الدولة الأردنية الحديثة مئويتها الثانية، يشكل مناسبة مهمة لإجراء مراجعة وطنية شاملة لكل جوانب حياتنا، لنعرف أين نجحنا فنعزز أسباب النجاح، وأين أخفقنا فنعالج أسباب الإخفاق، وعندي أن أكثر المجالات التي أخفقنا فيها هو المجال الاجتماعي, المتعلق بالعادات والتقاليد والمفاهيم التي تنعكس سلوكاً، لذلك لم يعد غريباً هذا التناقض في الكثير من جوانب حياتنا، من ذلك مثلاً أن حملة أعلى الشهادات الجامعية في مجتمعنا يسلكون سلوكاً متخلفاً لاعلاقة له بالعصر وأدواته، فبالرغم من امتلاكنا لأحدث أنواع السيارات، فإننا نمارس أسوأ أنواع قيادة المركبات، لأن الكثيرين منا يتعاملون مع قيادة المركبة كقيادة الدابة، فلا يتقيدون بأولوية الطريق، ولا بمعدلات السرعة ولا شيء من ادآب وقواعد السير، لذلك صارت القيادة في شوارع مدننا نوعاً من العذاب، كل ذلك لأن عقليتنا لم تتغير وظلت أسيرة منظومتنا الاجتماعية التي لم تتغير بل زادت تخلفاً في كثير من الجوانب.
مناسبة هذا الحديث عن العادات والتقاليد، ما نسمعه من قصص حول "الجلوة العشائرية"، التي صارت عند البعض مناسبة للابتزاز، في خروج واضح على التقاليد والأعراف، خاصة من حيث مدة الجلوة والمشمولين بها، مما يستوجب موقفاً حاسماً من هذه القضية على ضوء معطيات العصر ومتغيراته.
لقد كانت الجلوة في الأساس إجراء لدفع الأذى ولتوفير الحماية، فتحولت بفعل تعنت البعضإلى مصدر من مصادر الأذى، والقلق والخوف وتهديد مستقبل أسر كاملة، صار مطلوب منها أن تغادر بيوتها وأعمالها ومدارس أبنائها تكفيراً عن ذنب ارتكبه أحد أقاربها، متناسين أن هذا الأسلوب يخالف شرع الله، لقوله تعالى "ولا تزر وازرة وزر أخرى" أي أنه لا يجوز محاسبة أحد على ذنب أو خطأ أرتكبه غيره، مهما كانت درجة قرابته منه، فإن كان للجلوة في حقبة من الحقب مبررات، فقد آن أوان دراسة هذه المبررات وكذلك شكل الجلوة ومن تشمل، وهو ماسبق أن سعت إليه وزارة الداخلية ولا زالت.
كثيرة هي مبررات إعادة النظر بالجلوة العشائرية شكلاً ومضموناً، فإذا كانت أحكام الفقه تتغير بتغير الأحوال والأزمان وهي المتعلقة بأحكام الله، فمن باب أولى أن تتغير أحكام العادات والتقاليد، وهي بالأساس اجتهادات بشر أرادوا خيراً فيما اجتهدوا به، فجاء من بعدهم من أساء استعمال هذا الاجتهاد، خاصة عندما يتحول الأمر إلى تعنت يرهق الناس، ويشغل المسؤول، ويخلق بؤراً للتوتر الاجتماعي، وتهديد للسلم المجتمعي من خلال حرق البيوت وتهجير أصحابها منها، وكذلك الاعتداء على المال العام، في خروج واضح على القانون، مما لايجوز استمراره في دولة عصرية صار عمرها قرن من الزمان، قامت بالأساس لتكون دولة قانون، وهو ما يجب أنيترسخ في مئوية الدولة الثانية، يزيدنا أمل في إمكانية تحقيق ذلك ما نشهده من تغيير إيجابي في مستشارية العشائر وتوجهها لمأسسة عملها ... وللحديث بقية.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير