اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026 اتفاقية تعاون بين "صناعة عمان" و"الأردن الدولية" للتأمين الملك والمواطن ... علاقة تتجاوز الحدود ولي العهد يزور شركة أميركية رائدة في مجال تكنولوجيا الطيران اللوجستي الذاتي

الجلوة العشائرية بعد مئة عام من دولة القانون

الجلوة العشائرية بعد مئة عام من دولة القانون
الأنباط -
بلال حسن التل
أعتقد جازماً بأن دخول الدولة الأردنية الحديثة مئويتها الثانية، يشكل مناسبة مهمة لإجراء مراجعة وطنية شاملة لكل جوانب حياتنا، لنعرف أين نجحنا فنعزز أسباب النجاح، وأين أخفقنا فنعالج أسباب الإخفاق، وعندي أن أكثر المجالات التي أخفقنا فيها هو المجال الاجتماعي, المتعلق بالعادات والتقاليد والمفاهيم التي تنعكس سلوكاً، لذلك لم يعد غريباً هذا التناقض في الكثير من جوانب حياتنا، من ذلك مثلاً أن حملة أعلى الشهادات الجامعية في مجتمعنا يسلكون سلوكاً متخلفاً لاعلاقة له بالعصر وأدواته، فبالرغم من امتلاكنا لأحدث أنواع السيارات، فإننا نمارس أسوأ أنواع قيادة المركبات، لأن الكثيرين منا يتعاملون مع قيادة المركبة كقيادة الدابة، فلا يتقيدون بأولوية الطريق، ولا بمعدلات السرعة ولا شيء من ادآب وقواعد السير، لذلك صارت القيادة في شوارع مدننا نوعاً من العذاب، كل ذلك لأن عقليتنا لم تتغير وظلت أسيرة منظومتنا الاجتماعية التي لم تتغير بل زادت تخلفاً في كثير من الجوانب.
مناسبة هذا الحديث عن العادات والتقاليد، ما نسمعه من قصص حول "الجلوة العشائرية"، التي صارت عند البعض مناسبة للابتزاز، في خروج واضح على التقاليد والأعراف، خاصة من حيث مدة الجلوة والمشمولين بها، مما يستوجب موقفاً حاسماً من هذه القضية على ضوء معطيات العصر ومتغيراته.
لقد كانت الجلوة في الأساس إجراء لدفع الأذى ولتوفير الحماية، فتحولت بفعل تعنت البعضإلى مصدر من مصادر الأذى، والقلق والخوف وتهديد مستقبل أسر كاملة، صار مطلوب منها أن تغادر بيوتها وأعمالها ومدارس أبنائها تكفيراً عن ذنب ارتكبه أحد أقاربها، متناسين أن هذا الأسلوب يخالف شرع الله، لقوله تعالى "ولا تزر وازرة وزر أخرى" أي أنه لا يجوز محاسبة أحد على ذنب أو خطأ أرتكبه غيره، مهما كانت درجة قرابته منه، فإن كان للجلوة في حقبة من الحقب مبررات، فقد آن أوان دراسة هذه المبررات وكذلك شكل الجلوة ومن تشمل، وهو ماسبق أن سعت إليه وزارة الداخلية ولا زالت.
كثيرة هي مبررات إعادة النظر بالجلوة العشائرية شكلاً ومضموناً، فإذا كانت أحكام الفقه تتغير بتغير الأحوال والأزمان وهي المتعلقة بأحكام الله، فمن باب أولى أن تتغير أحكام العادات والتقاليد، وهي بالأساس اجتهادات بشر أرادوا خيراً فيما اجتهدوا به، فجاء من بعدهم من أساء استعمال هذا الاجتهاد، خاصة عندما يتحول الأمر إلى تعنت يرهق الناس، ويشغل المسؤول، ويخلق بؤراً للتوتر الاجتماعي، وتهديد للسلم المجتمعي من خلال حرق البيوت وتهجير أصحابها منها، وكذلك الاعتداء على المال العام، في خروج واضح على القانون، مما لايجوز استمراره في دولة عصرية صار عمرها قرن من الزمان، قامت بالأساس لتكون دولة قانون، وهو ما يجب أنيترسخ في مئوية الدولة الثانية، يزيدنا أمل في إمكانية تحقيق ذلك ما نشهده من تغيير إيجابي في مستشارية العشائر وتوجهها لمأسسة عملها ... وللحديث بقية.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير