اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
واقع أم خيال أنت يا "مركز إسعاد المتعاملين/خدمة الجمهور"؟! الأمن الغذائي والصناعة الوطنية المعادلة الصلبة لاستقلال القرار والاقتصاد وزير الداخلية يسمح لمحكومين بوداع والدتهما قبل دفنها الملكة رانيا العبدالله تفتتح المعرض الفني "طبقات من التشكُّل" في العقبة إعلان نتائج الطلبة المرشحين للقبول لمرحلة التجسير خرطومها عجيب .. إطلاق اسم مكنسة "تليتبيز" على حشرة عمرها 99 مليون سنة 70 % من «جيل Z» يفضلون التجارب المشتركة على الإنفاق الشخصي لماذا تشعر بالقشعريرة ليلاً؟ .. أسباب صحية قد تفاجئك 7 عادات أسبوعية بسيطة تعزز سعادتك .. وفق علم النفس الأرصاد: خلايا رعدية وأمطار متوقعة الليلة في جنوب وشرق المملكة التنمية: ضبط 704 متسولا خلال أيلول .. وتسليم 45 طفلًا لأسرهم الأمانة: هدفنا من مخالفة مستخدمي الأراجيل في الحدائق ليس الجباية الأمير مرعد بن رعد يزور مشروع «VIA AMMAN» للاطلاع على مدى تلبيتها لمتطلبات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. سلطة وادي الأردن توقع اتفاقية مع شركة Rainmaker الأمريكية لمشروع تعزيز الاستمطار والهطول المطري في شمال الأردن بني مصطفى: محدودية التغطية وطول وقت الانتظار صعوبات تواجه المرأة في النقل وزير الاستثمار يبحث مع سفراء الجزائر والاتحاد الأوروبي وأيرلندا تعزيز التعاون الاستثماري مكافحة المخدرات: القبض على 31 تاجرًا ومروجًا وضبط كميات كبيرة في 13 قضية نوعية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام نتالي الزواهرة تستأنف إطلالتها على التلفزيون الأردني عبر "سينما بلس" رئيس الوزراء يوجِّه وزارتي الصحَّة والدَّاخلية بالتَّشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامَّة

الحركة النسوية في ظل المئوية الاولى للدولة بين الواقع والطموح

الحركة النسوية في ظل المئوية الاولى للدولة بين الواقع والطموح
الأنباط -

د.هبه حدادين
منذ تأسيس الدول الاردنية والمجتمع الاردني في تطور مستمر ولاسيما المرأة الاردنية الطموحة التي كافحت بالتعليم وخرجت للعمل بعد ان اقتصر عملها في البدايات عل الادوار التقليدية فوضعت بصمتها وصولا لمواقع صنع القرار.
والحركة النسوية هي منظومة فكرية متكاملة، تسعى لاستعادة  حقوق المرأة في جميع المناحي  إن كان في الحياة السياسية  او الاقتصادية او الاجتماعية والثقافية وإلغاء جميع أشكال التمييز القائم على الجنس وياتي تصنيفها في إطار الحركات السياسية التي تهدف إلى إحداث تغيير ايجابي.
مراحل الحركة النسوية في ظل المئوية للدولة الاردنية انطلقت بداية بالعمل الخيري ولتنتقل حركتها بالمطالب السياسية ومن ثم بالنهضة والمطالبة بالمساواة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بين الجنسين من عام 1944 الى وقتنا الحاضر.

ويمكن القول ان الحركة النسوية في الاردن شهدت بدايات ماسستها وعملها الجماعي  بتاسيس جمعية الاتحاد النسائي الاردني في الاردن عام 1945 وقد تأسس من نخبة من ناشطات الحركة النسائية يزيد عددها عن خمسين سيدة بهدف تدارس إعادة تشكيل الاتحاد النسائي في الأردن، وكان على رأسهن الرائدة أميلي بشارات التي أسست جمعية "الاتحاد النسائي الاردني" عام 1945 الذي شكل نواة "اتحاد المرأة العربية" عام 1954.
وتمثلت اهداف الجمعية التي تحولت فيما بعد الى اتحاد نسائي عام  بالعمل على رفع مستوى المرأة سياسياً وثقافياً واجتماعياً واقتصادياً وتحقيق ممارسة المرأة لحقوقها الكاملة كمواطنة وعاملة وربة أسرة تمتين أواصر الصداقة والتفاهم مع الاتحادات والجمعيات العربية والدولية اضافة الى  
دعم التضامن العربي والمساهمة الفعالة في بناء الوطن العربي في شتى الميادين الحيويــــة. 
وساهم المناخ الايجابي الذي رافق مراحل بناءالدولة وتجذير دستورها وقوانينها الناظمة بدعم الحركة النسوية لتكون اكثر فعالية في التاثر والتاثير بالاحداث لاسيما الاسهام بصناعة التنمية والقيام بدورها المامول على الصعدكافة وقد استفادت المراة من المناخ القضائي الذي شكل الرافعة الحقيقة لحفظ الحقوق وحل الاشكاليات فبعد قرارات بحل الاتحاد ثلاث مرات حتى عام 1981 الى ان نجحت قضية طعن بقرار وزير الداخلية انذاك امام محمكة العدل العليا والغت قرار الوزير بحل الاتحاد عام 1983 والذي اصبح المظلة العامة للاتحادات النسائية الفرعية التي بدات بالانتشار في المحافظات منذ عام 1981.
 ونجح الاتحاد بنقل مفهوم مشاركة المرأة في العمل الى اوجه جديدة ودمجها وتأهيلها لتوفير فرص العمل المختلفة لـها جنبا الى جنب مع الاهتمام بالرنامج التدريبية للمشروعات التأهيلية لتثقيف المرأة كربة بيت وزوجة وأم وتكوين القيادات النسائية لممارسة دورها كامـلاً وتعزيز أواصر الصداقة والتعاون مع الاتحادات والجمعيات والهيئات النسائية العربية والدولية تمثيل المرأة الأردنية في المؤتمرات الدولية. 

ومن الشواهد البارزة على تطور دور المراة  خلال المئوية الاولى للدولة الاردنية تاسيس تجمع لجان المرأة الوطني عام 1992 بمبادرة من سمو الاميرة بسمة بنت طلال وهدف الى النهوض بالمرأة الأردنية في المجالات السياسية والتشريعية، والتربوية، والصحية، والاجتماعية والاقتصادية، من خلال تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للمرأة الأردنية اعقبه تأسيس اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة. 

ومع توالي دعوات الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة لإنشاء لجان وطنية خاصة بالمرأة، وبعد زيارة بعثة صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى عمان، في شهر أيلول من عام 1991م، وتوصيتها بضرورة إنشاء لجنة وطنية لشؤون المرأة.
قرر مجلس الوزراء تأسيس اللجنة بتاريخ 12/3/1992 وقد وقع الاردن على الكثير من المواثيق الوطنية والدولية الداعية الى الدفاع عن حقوق المراة وكانت استجابة الحكومات الاردنية المتعاقبة في هذاالجانب نموذجية وهو ما انعكس على تعزيز دور المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتمكنت مجموعة منالنساء الى الوصول الى مراكز مؤثرة في دائرة صنع القرار 

وتعتبر الاستيراتيجية الوطنية للمراة قي الاردن التي اطلقت في 8 اذار 2020 بوصلة وطنية لتحقيق المساواة بين الجنسين اضافة الى  الخطة الوطنية لتفعيل القرار 1325 المراة والامن والسلام ورؤية الاستيراتيجية الوطنية للمراة في الاردن 2020-2025.
خلاصة القول ان المرأة الاردنية حظيت منذ بدايات نشؤ الدولة مرورا بجميع مراحلها خلال مئوياتها الاولى بفرص كبيرة لاثبات نفسها ووجودها في كل الميادين التي دخلتها لكن الطموح والامل ما زال معقودا ونحن على ابواب دخول المئوية الثانية ان ترتفع مساهمة المراة في المشاركة الاقتصادية والمشاركة السياسية اذ ما زالت ارقام ونسب المراة متواضعة نسبيا باعتبارها تشكل نصف المجتمع او يزيد قليلا ولا يجوز ان تبقى طاقاتها معطلة في مرحلة يحتاج فيه الاردن لكل ابنائه عملا وانتاجا وابداعا وريادة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير