البث المباشر
صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلدية السلط الكبرى تنعى عضو المجلس البلدي الأسبق الحاج عبدالفتاح عبدالرحيم سالم الخرابشة والد الزميل نضال الخرابشه مصادر : الرئيس أحمد الشرع يشارك في منتدى دافوس ‏ويفتتح قنصلية برلين

الدكتورة دانييلا القرعان تكتب: تشرين وصفي

 الدكتورة دانييلا القرعان تكتب تشرين وصفي
الأنباط -
تشرين وصفي
حين استشهد وصفي وحمل الأردنيون نعشه لم يعرفوا إلى أين يذهبوا به؟ ذلك لأن؛ صوته لا يصلهم ويدلهم كعادته، كانوا جميعا تائهون، وفي كل صباح مثل هذا اليوم تحديدًا يطلع صوت من كل قرية أردنية يسكنها الحزن والحنين والضوء والفخر ليذكرنا بك يا دولة الشهيد،يا وصفي يا حامي البطولة والعزم والشهامة يا حامي حمانا وللعدا قهار صباحك في الجنة أجمل بجانب أولئك الذين قضوا نحبهم دفاعًا عن تراب الأردن الطهور.
في الثامن والعشرين من هذا الشهر تشرين الأردنيين، سنأتي إليك نسلّم عليك ونشرب قهوتك ونقرأ الفاتحة على روحك الطاهرة مثل كل عام، لكن الظروف الصحية الطارئة التي ألّمت بنا وألّمت بوطنك الأردن العظيم يا حبيب الدار الذي تعشق ونعشق سوف تجبرنا على تجنب مجالستك والحديث معك عما حدث بنا من بعدك، وكما تعلم يا دولة الشهيد أن الآلاف الأردنيين ينتظرون هذه المناسبة لزيارتك وتجديد العهد والوعد لكن سنزورك بوحي الحزن والحنين الروحي للمس ضريحك الطاهر،الشعلة يا دولتك ما زالت تنير للأحرار بفكر الرمز والقدوة طريقهم،وإنا على دربك سيدي ماضون.
"إذا قابلني غريمي وجه لوجه حيّاه الله... بس ما يغدر" حكاية من حكايات تشرين الحزينة يحفظها الأردنيين الشرفاء ويرددوها على مسامع أبنائهم جيل بعد جيل؛ كي لا ينسوا حقهم المسلوب وكي تبقى قضيتهم حاضرة.
لقد عاش وصفي جنديًا منذورًا لخدمة بلده وأمته،وكافح بشرف ورجولة من أجلهم وفي سبيل قضيتهم المقدسة، وقضى كجندي باسل فيما هو ماضٍ بالكفاح من أجلهما في سبيلهما برجولة وشرف وعاش محب للخير لأبناء شعبه لا يرضى بالظلم ويقف دائمًا وقفة الحق ويتكلم بكل ثبات كلمة رجل سطّر أسمه تاريخ المجد وتغنت به القصائد والروايات والكتب عنوانها قصة العشق ما بين وصفي والأرض.
صباح الأردنيين وجيشهم العظيم صباح الوطن يطل على أضرحة الشهداء في صباحات التذكر، فيرى أبناءه يخرجون للسلام على الأمهات والرايات، وحين يمرون بضريح شهدائهم ينادون كأنهم حولهم في ساعة اقتحام اللظى في القدس وجنين والكرامة والجولان،وإذا قيل خيل الله يومًا ألا اركبي رضيت بكف الأردني انسيالها.
خلق الله الأردنيين حتى تبقى كفة الخير والحب والسلام في العالم راجحة، وكما قال دولة الشهيد وصفي " نحن غير معنيين بتغيير سياساتنا لتخفيف درجة الحساسيات فالأردنيون يقولون ما يؤمنون به ويفعلون ذلك علنا" فنحن الأردنيين نقول دائمًا كما أن الأرض هناك لا تتسع لهويتين، فالأرض هنا لا تتسع لهويتين إما نحن أو نحن.
عندما يتعلق الأمر بالوطن لا فرق بين الخيانة والخطأ؛ لأن النتيجة هي ذاتها، ولن يكتب التاريخ في اسفاره عن الأردنيين إلا ما يشرّف ويرفع رؤوس الأبناء والاحفاد والأجيال الحرة الابية، ولن يكتب عن الأردنيين إلا ما نلهوه من قيم نبع الصفاء الوطني وقدوة التقدم والعطاء والتضحية الأردنية، الشهيد وصفي التل ذودًا عن الأردن ودفع الشرور والمؤامرات،صفقة القرن الوطن البديل الخطة الامريكية للسلام التطبيع سياسات الضم وغيرها من مسميات المؤامرات الخبيثة القادمة عبر الحدود والمحيطات، وعلى هذا الحمى الأردني الأصيل الذي استقبل وأغاث وحمى وضحى وقدم وتقاسم هي مشاريع صهيوامريكية قديمة جديدة ظاهرها حل وباطنها تصفية للوطنين الأردني والفلسطيني قشرها سلام ولبّها استسلام واذعان وتذويب يرفضها الأردنيين جملةً وتفصيلًا ويرفض حتى مجرد الالتفات الى فكرة المقايضة والتبديل؛ لأن الأردن ثابت مطلق لا نقايضه بالكون ولا يُهدى ولا يستبدل.
كما ونرفض ما يهب من ريح أصفر وأصوات نشاز لأقلام مستكتبين يعيشون بيننا واوهمونا لسنين خلت بالوطنية الكاذبة والنضال الباهت المزور والمدفوع الثمن المروجة لنبش قرار فك ارتباط المملكة عن فلسطين الذي يفضي إلى الانسياب الديموغرافي من فلسطين المرابطة الى الأردن الصابر المحتسب لتمرير المؤامرة وتسليك الصفقات التي رفضها كل أحرار الأردن، لن يكون الأردن العزيز إلا الأردن ولن تكون فلسطين الشقيقة إلا فلسطين والقدس الشريف عاصمتها.
كل عام والأردني يزداد وعيًا ويقضه، ينسى سباته الأول وينبت له في رأسه عينًا ثالثة، ترى ما كان يتجاهله مسبقًا لفرط بساطته، يوم الوفاء للشهيد والوطن 28 تشرين الثاني 1971... تشرين وصفي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير