البث المباشر
انتخاب عبيد ياسين رئيسا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الاردنية الحسين إربد ينفرد بصدارة دوري المحترفين مجددًا اسرة هاني شاكر تهدد مروجي شائعة وفاته إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران لماذا لا يزال الهاتف الأرضي مهماً؟ "مجزرة بيئية".. صدمة في المغرب بعد سرقة صغار ذئاب وقتلها تباطؤ دقات القلب .. ما الحقيقة المدهشة وراء انخفاض النبض؟ لماذا اخفت حياة الفهد مرضها بالسرطان حتى رحيلها؟ هل اللحوم المجففة صحية؟ .. حقائق صادمة عن "سناك" البروتين الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب توقيع اتفاقية تعاون لتوسعة مصنع ديفون للشوكولاتة في منطقة وادي موسى بالشراكة مع القطاع الخاص العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة القطارنة العيسوي: الجهود الملكية تعزز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وترسخ حضور الأردن إقليمياً ودولياً مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مركز حماية وحرية الصحفيين يدين قتل اسرائيل للصحفية اللبنانية أمال خليل تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025 احتفال وطني مميز في لواء الحسا بمناسبة يوم العلم الأردني. ترامب: نسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز

محمد عبيدات يكتب العلاقة البينية بين النواب والوزراء

محمد عبيدات يكتب العلاقة البينية بين النواب والوزراء
الأنباط -

بعد إنتهاء الإنتخابات النيابية وذهاب النواب تحت القبة لغايات تمثيل الشعب وبعد خطاب العرش السامي تبدأ العلاقة البينية بين النواب والوزراء تتبلور وعلى المحك بتنامي درجة العمل بينهما؛ فالأصل في هذه العلاقة أن تنبثق بمهنية عالية وإحترام متبادل ولها آليات مختلفة وفق بروتوكول التعامل بينهم؛ والأصل أن يكون دور النائب للتشريع والرقابة والمساءلة؛ بيد أن الواقع يقول أن العلاقة بين النائب والوزير في معظمها قوائم مشتركة وعلاقة بينية وتقاطعات لمنافع كل منهما؛ فالنائب يحتاج لخدمات لمنطقته الإنتخابية وقواعده الشعبية وناخبيه؛ بيد أن الوزير بحاجة لرضى النائب أيام الثقة والموازنة تحديداً؛ مما يجعل العلاقة البينية بينهما مبنية على مصالح مشتركة بالطبع دونما تأثير على دستىوريتها:
١. الوزير يمثل السلطة التنفيذية التي تمتلك زمام أمور إدارة العمل وتنفيذه في الحكومة وفق إستراتيجيات عمل وخطط تنفيذية لبيان وزاري معلن للشعب ومجلس الأمة بشقية الأعيان والنواب؛ بيد أن النائب جزء من السلطة التشريعية ويسعى للمشاركة بالتشريع ومساءلة الحكومة والرقابة عليها من خلال الأسئلة والإستجواب وحتى يحجب الثقة عن وزير بعينه أو الحكومة وفق العلاقة البينية بينهم.
٢. العلاقة بين الحكومة والبرلمان منضبطة بإيقاع الدستور ومبدأ فصل السلطات؛ فلا تتغوّل هبة على الأخرى لأن ذلك يخرق الدستور ويشكّل مخالفة صريحة له؛ فلا يجوز للحكومة أن تنبري بقرارات تعسفية أو فيها تطرّف دون مساءلة البرلمان لها؛ وفِي ذات الوقت لا يجوز للنواب التدخّل في قرارات الحكومة إِلَّا إذا كانت الصالح العام وليس للمصالح الشخصية.
٣. شيء طبيعي أن يُحاسَب الوزراء أمام البرلمان عن أخطائهم وإخفاقاتهم وتجاوزاتهم أو فسادهم في حال وجودها، لكن ليس مقبولاً البتة الإنتقام الشخصي والإتهام الجزاف وتضارب المصالح، فحرية التعبير مصانة لدى النواب ولكن ليس للتمادي على الوزراء أو الدخول في أمورهم الشخصية وحياتهم الخاصة.
٤. التأسيس للعمل التشريعي الحقيقي يقتضي أن يكون النائب ممثلاً للشعب وليس مجاملاً للحكومات؛ وفِي ذات الوقت يكون الوزير سادناً وخادماً للشعب ومسؤولاً في ذات الوقت أمام البرلمان من حيث المساءلة والرقابة على عمله؛ بعيداً عن العلاقات المتطرفة بين الوزير والنائب؛ ولذلك الأصل في تلك العلاقة أن تتنامى بإضطراد لتكون متناغمة ومتكاملة وتشاركية لتعظيم الإنتاج وتشريع القوانين للصالح العام .
٥. أي علاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية تحكمها جملة من المصالح الشخصية والمصالح المتبادلة والمنافع ستنعكس حتماً سلباً على الوطن والمواطن وخصوصاً محدود الدخل؛ ولذلك فالعلاقات البينية بين الحكومة ومجلس النواب واجب أن تكون تشاركية وتكاملية لضبط إيقاع المنتج التشريعي ليكون فعالاً ومتميزاً.
٦. بعض الحكومات تنشىء وزارة خاصة بالعمل البرلماني بحيث لا تصل رسالة لأي وزير من نائب سوى عّن طريق وزير الدولة للشؤون البرلمانية؛ وفِي ذلك تنظيم للعمل وبحيث لا يقوم النواب بمراجعة الوزراء في مكاتبهم سوى للضرورة لأن في ذلك تعليق للعمل وتضييع للوقت؛ وأثبتت هذه الآلية جدواها في كثير من الحكومات.
٧. مطلوب علاقة يضبطها الدستور بين النائب والوزير بحيث لا يتغول أحدهما على الآخر؛ ولا تتدخل فيها المصالح أو إغتيال الشخصيات؛ ولا تتطلب أن يحاسب النائب الوزير في الصباح ويمرر الأخطاء له بعدئذ على أمل أن يطلب بعض الخدمات لناخبيه بالمساء؛ وبالتالي فالمواطن هو الحلقة الحساسة بين الوزير والنائب.
بصراحة: العلاقة بين الوزير والنائب ليست للمصالح الشخصية بقدر ما هي خدمة للوطن والمواطن وبشفافية لغايات التشريع والرقابة والمساءلة؛ فمطلوب ضبط إيقاع هذه العلاقة وفق الدستور لتكون التشاركية والتكاملية عنوانها لا التخندق أو المناكفة أو الأنانية؛ فالوطن بحاجة لرجال مخلصين رقابهم عليه ليصب ذلك في الجهود المضنية التي يقودها جلالة الملك بإقتدار.
صباح الوطن الجميل

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير