اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية

حسين الجغبير يكتب: إلى متى؟

حسين الجغبير يكتب إلى متى
الأنباط -
غريب أمر الشارع الأردني، وبصورة ادق يمكن القول أننا نكتشف طباع وصفات وسلوكيات ليست هي تلك التي اعتدنا أن نشاهدها في هذا المجتمع، فحجم التنمر الذي نلمسه في حديث هؤلاء وتصرفاتهم غير مقبول ولا يمكن تصديقه. مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال صفحات أغلب المواطنين تنبعث منها رائحة غير زكية، رائحة لا تمت لعاداتنا وتقاليدنا وثقافتنا بشيء.
من انتخب النواب؟، بالتأكيد ليسوا مواطني أميركا أو تنزانيا أو الصين، إنهم نحن، الأردنيون ممن مارسوا حقهم الدستوري باختيار ممثليهم في مجلس النواب، اختيار يفترض أن يكون الهدف منه انتخاب الصالح من أجل الصالح العام. توجهنا لصناديق الاقتراع من أجل ذلك، لكن سرعان ما أطلقنا العنان مبكرا لمكنوناتنا الداخلية وبتنا ننتقد هذا، ونهاجم ذاك، ونرفض ونحتج، ونخمن، ونفسر ونحلل.
استبقنا كل شيء وحكمنا على المجلس بأنه فاشل، ونسينا أننا عندما كنا نهاجم النواب كنا نفعل ذلك لسببين لأن الوجوه التي تفوز هي ذاتها، ولأنها لم تفعل شيء يذكر خدمة للوطن والمواطنين، أما اليوم فنحن أمام نحو 100 نائب جديد، من أصل 130 نائبا منتخبا من قبل سكان هذه الدولة.
سيدة أردنية هي الاصغر سنا من بين النواب المنتخبين، ربما عندما كنا في عمرها كنا نعيش فراغا، بينما هي خاضت حربا ضروسا مع شخصيات كبيرة للفوز بمقعد نيابي، ونجحت بذلك وحققت أصواتا انتخابية كبيرة، ومع ذلك لم تسلم من ألسنتنا، فخطأ بسيط منها على شاشة تلفاز، يمكن أن يصيبنا جميعنا، كان علكة في ألسن رواد مواقع التواصل الاجتماعي، لم يحرموها ولم يرحموا أنفسهم. كما قلت سابقا إنها رائحة نتنة نشتمها من فوضى الفيس بوك وتوتير.
وسارعنا للتقليل من منجز الفائزين لأن من ندعم من أبناء عشيرتنا أو أنسبائنا، أو اصدقائنا لم يحالفه الحظ ورسب. قتلنا فرحة هؤلاء بما حققوه، وحرمناهم الاستمتاع بالنصر، وكنا كما "كورونا" ويل عليهم وطامة كبرى. مواقع التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحات اغتيال واحباط وكره غير مسبوقة.
اليوم الدولة تمر في أصعب ظروفها، ورغم كل التحديات نجحت في تجاوز استحقاق دستوري تمسكت به كرسالة للعالم، واستخسرنا أن نتغنى بذلك، ولم نتوان عن الخروج إلى الشوارع حاملين على أكتافنا بنادقنا وأسلحتنا، لنطلق الرصاص في احتفالات وهمية زائفة، هددت حياة الناس، واشغلت الدولة بكافة أجهزتها في البحث والتحري عن هؤلاء الخارجين عن القانون.
كورونا تأخذ من حياتنا الكثير الكثير، والوضع الاقتصادي يؤرق مضاجعنا، والناس في فقر وعوز غير مسبوق، والمجتمع منقسم على نفسه، ومع ذلك لم نعد مدركين لخطورة ما نمر به. استهتار واستهزاء من كل النواحي، والحكومة للأسف غير موجودة، لا أثر لها، ولا فعل نلمسه. الوضع لا يطاق أبدا.
على الجميع إعادة التموضع من جديد، لنكون مسؤولين أمام أنفسنا، وأمام الواجبات التي علينا، كما الدولة مسؤولة لضمان توفير حقوقنا، لكن ذلك لن يحدث إن واصلنا حبس أنفسنا بمنشور على الفيس بوك، أو بصورة مزيفة، أو بفيديو ينشر ويتم تناقله بصورة غير مسؤولة. الوضع لا يحتمل المزيد من التدهور. الأمر يحتاج إلى التفافة حقيقية، فهل نفعل؟.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير