اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
من رفض الدولة إلى رفض الفلسطيني: التهجير في قلب الانتخابات الإسرائيلية ابن الأردنية من أب مصري ورحلة السفر الأولى بعد التوجيهي رحلة تخييم تنتهي بمأساة .. وفاة رضيعة واعتقال 4 في بريطانيا هربوا وتركوا كل شيء .. بصمات أصابع تكشف ما حدث قبل 8500 عام ماذا كشف سقوط الحسين وتعادل القمة؟ جو حطاب رهان أردني للترويج السياحي مركب موجود في أطعمة شائعة قد يساعد على تخفيف الانتفاخ وعسر الهضم محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش البنك الدولي: الأردن يتجاوز مستهدفات في الحماية الاجتماعية قبل 2029 تعيين السفير شريف كامل أمينا عاما مساعدا لجامعة الدول العربية الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه المبعوث الأممي يحذر: هجمات الحوثيين تنذر باتساع نطاق النزاع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم البيروفي "جذر" غدا الخلايلة: رقمنة خدمات الأوقاف مستمرة .. والسميرات: الخدمات ستكون على «سند» تحذير من تحويل إزالة الأنقاض بغزة إلى "وسيلة لطمس آثار" الجرائم المركز الوطني للأمن السيبراني ودائرة الإحصاءات العامة يطلقان حملة توعوية قبل التعداد السكاني نقابة المقاولين والضمان الاجتماعي تتفقان على حزمة إجراءات للتسهيل على المقاولين 480 مقترضا استفادوا من الإقراض الزراعي في البادية الشمالية محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا من ذاكرة شطنا … رحلة الاسم

مع حلول هلال رمضان

مع حلول هلال رمضان
الأنباط -
مع حلول هلال رمضان  
 
د. حازم قشوع
 
يهل علينا شهر رمضان بهلال رؤيته التي تعنى الاشهار ولا يعنى مولد هلاله بدء شهر رمضان، وهذا ما جعل من حالة التباين قائمة بين أهل الرؤية وأهل المولد، وإن كان بيان النص فى هذا الحديث واضح لكنه هلال رمضان عند رؤيته يدخل معه شهر الغفران وتدخل اليه أجواء التسامح والتواضع والحنو تحقيقا للسلام الداخلي الذي ينشده الجميع، والذى يبدأ بالتوبة وينمو بالصبر ويعمل بالغفران ويشهر بالتصدق ويبين بالعطاء ويسمو بالتقرب من الخالق جل وعلا بانتهاج هديه والالتزام بقيمة بنهجة القويم، التذي يؤدى للسلم الداخلي بما يحقق للمحيط السلم الاجتماعي المنشود.
 
وهذا ما يتطلب اعادة ترتيب العلاقات الرابطة لروابط علاقة الفرد مع المحيط والتي يبينها البيت الاجتماعي عبر إعادة ترتيب العلاقات بما يمكن ترتيبها، وإعادة بناء الروابط بما يمكن تقويمها وذلك بتغيير زاويه النظره من حدية حادة إلى منفرجة قادرة على استيعاب المحيط واحتواء حواضره، وهو ما يأتى عبر إعادة صيانة أواصر الربط القائمة على التراحم بالاحسان، أو تلك التى تعمل لاعادة تقويم الذات وتهذيب النفس من أدران التكبر والكبر باعادة تنظيم الذات بالصبر والعطاء، وهذا ما يجعل من شهر رمضان شهر خير وعطاء، الكل يرجو فيه العفو والعافية من عزيز مقتدر.
 
إن شهر رمضان في الأردن الذي يحتفل فيه بطقوس اجتماعية وشعائر دينية ومظاهر معيشية غدت نموذج للالتزام بالقيم وعنوانا للكرم ومظهرا للسماحة والتسامح بين أفراد الشعب الواحد، الذي شكل نسيجه الاجتماعي اسرة أردنية واحدة متحابة تصبوا من اجل ارضاء الخالق، وتعمل من اجل اعمار الارض، الامر الذي جعل من الأردن فى رمضان يشكل نموذج فريد في التعايش الآمن الذى يؤمه الجميع للعيش فى ربوعه والتمتع بأجوائه الباردة الدافئه بحلول الشهر الفضيل، وهي علامة التميز التي جعلت من المجتمع الأردني يرسم صورة الأصالة والحداثة معا وفق مشهد لا يرى إلا في الأردن بعناوين السلم والامان .
 
ولعل نموذج الاسرة الواحدة التي حرصت القيادة الهاشمية على ارسائها وتعزيز أواصرها عبر التواصل المحمود الذى يشارك فيه الديوان الهاشمي الاسر الأردنية بافراحها واتراحها، إضافة لطريقة التعامل الحميمية بين القيادة والشعب، جعلت من الدولة الأردنية بكل اركانها تشكل جسما واحدا مترابطا يربط مؤسسة العرش الهاشميه ومؤسسات السلطه العسكريه والامنيه، كما مؤسسات الحكم في الحكومة ومجلس الامة بشقيه كما فى دور الاعلام بما يشكل نسق متوازن مع حواضنها الشعبية، وهذا ما جعل من الأردن يرسم عنوان للسلم الاجتماعي ويقوم بالعمل على تصدير هذا النموذج لمحيطه الإقليمي بدلالة تؤكد على ترابط صفوفه وقوة إرادته وصلابة موقفه القيمي النابع من أصالة رسالته التي حملها الغر الميامين من بني هاشم من اجل الضاد، ومحتواها الراسخ برسوخ الرسالة الهاشمية التي نحتفل باشهارها منذ منطوق اقرأ في رمضان .
 
ان الشعب الأردني وهو يستقبل شهر البركات مع حلول شهر رمضان فانه يبتهل الى الله جلت قدرته ان يحفظ لنا الدولة الهاشمية بكل اركانها، وان يعيد الشهر الكريم علينا وقد عادت الراية الهاشمية ترفرف على اقصانا وعلى قدسنا وقد نال الشعب الفلسطيني حريته التى طال انتظارها، وهى المناسبة التى نرفع فيها للمقام السامي أسمى آيات التهنئة والتبريك بهلال شهر رمضان المبارك جعله الله شهر النور ويحمل بشائر الخير للجميع، وكل عام وأردن الخير بخير.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير