اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نصار: الأمير علي وجه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى كورنيش البحر الميت يشهد ليلة وطن احتفالية بحضور 8 آلاف شخص بمناسبة عيد الاستقلال ابشر يا جلالة الملك المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران الأوقاف: وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات

بلال حسن التل :-من وحي الانتخابات

بلال حسن التل -من وحي الانتخابات
الأنباط -
الأنباط - مع كل انتخابات تجري في بلدنا، يزداد الحديث عن المال الملوث، وعن تجارة الأصوات، وبيع الذمم، فيزداد إيماني باننا 
 بحاجة إلى إصلاح منظومتنا القيمية، قبل إصلاح منظومتنا السياسية، بل أنني أعتقد أن إصلاح المنظومة القيمية هو المدخل الحقيقي للإصلاح السياسي والاقتصادي وكامل الإصلاحات المطلوبة التي ننادي بها، لأن إصلاح المنظومة القيمية ينقذنا كأفراد وكمجتمع من حالة التناقض الني نعيشها، والفصام بين مانقول وما نعمل، فنحن ننادي بمحاربة الفساد، لكننا نتسابق للتقرب من الفاسدين والدروان في فلكهم، خاصة عندما يكونون في مواقع السلطة، حيث نتسابق إلى تكريمهم وإقامة الموائد تكريماً لهم وتقرباً منهم، بل وأكثر من ذلك فإننا نسارع إلى حماية الفاسد إذا كان إبن عشيرتنا أو منطقتنا أو لنا مصلحة معه، وكأننا نقول حاربوا الفساد إلا إذا كان صناعة محلية.
       ومثلما نشتم الفساد ثم نكرم الفاسدين، فإننا نشتم الواسطة والمحسوبية، ومع ذلك فإن أول ما يفكر فيه الواحد منا هو البحث عن واسطة ليأكل بها حق غيره، بل وأحياناً يلجأ إلى تأمين الواسطة مع علمه الأكيد بأن معاملته تسير في طريقها الصحيح، وكأن الواسطة والمحسوبية صارتا جزءاً من ثقافتنا السائدة التي تحكم شعورنا الباطني.

     كثيرة هي صور تناقضنا بينما نطالب به ونمارسه، فنحن على سبيل المثال نطالب بمجلس نواب قوي، لكننا نمتنع عن الذهاب إلى صناديق الانتخابات، وإذا ذهبنا إليها اخترنا على الأسس التي نهاجمها، فنعطي الأولوية لإبن عشيرتنا أو إبن منطقتنا الذي نعرف يقيناً أنه لايصلح، لكنه التعصب المقيت الذي نشتمه نظرياً ونمارسه عملياً.
     وعلى ذكر الانتخابات فإننا في الوقت الذي نتهم فيه "الحكومة" بتزويرها، فإننا نمارس التزوير الحقيقي وعلى رؤوس الأشهاد، سواء كان ذلك بامتناعنا عن الأداء بأصواتنا، مما يسمح للأصوات الرديئة بتحديد هوية المجلس النيابي، أو من خلال سوء اختيارنا على أسس عشائرية أو جهوية، أو من خلال بيعنا لأصواتنا، أو سكوتنا على من يبيعون أصواتهم، فكل هذه صور للتزوير الذي يمارسه الناخبون وعلى رأسهم من يتهم "الحكومة بالتزوير" ناسين أومتناسين القاعدة الذهبية "كما تكونوا يولى عليكم" فالمسؤولون هم أبناء هذا المجتمع وهم نتاجه، فعندما كان المجتمع يجرم الرشوة ويحتقر المرتشي وينبذ الفاسد، كان الفساد يتوارى عن الأنظار، وعندما كان المجتمع يحتقر شهادة الزور، لم يكن أحد يجرؤ على بيع صوته على رؤوس الأشهاد،لأن الصوت شهادة وبيعه شهادة زور.
    لا تتوقف تناقضات مجتمعنا عند العملية الانتخابية، فهي تتجذر إلى ماهو أبعد من ذلك، فنحن نطالب بحياة حزبية قوية، لكننا نمتنع عن التحزب، لأننا لانريد أن ندفع تكاليف الحياة الحزبية، مع أننا ندفع جراء غيابها أكثر مما ندفع من تحزبنا في إطار الدستور والقانون، اللذين ندعو إلى سيادتهما ثم نكون أول من يسعى إلى التملص من أحكامها، وكأن التناقض سيد اللاشعور في مجتمعنا.
Bilal.tall@yahoo.com.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير