البث المباشر
دراسة: 10 ساعات جلوس يوميّاً تزيد أمراض القلب والوفاة المبكرة "شقق للأموات" في الصين .. ظاهرة غريبة تنتهي بقرار حكومي اكتشاف ارتباط عنصر شائع في نظامنا الغذائي بحصوات المرارة روان بن حسين تنفق 300 ألف دولار لـ«تتعافى نفسيا» الشرع: سوريا ستبقى خارج أي صراع بشأن إيران ما لم تتعرض لاستهداف ترامب: حرب إيران تقترب من نهايتها بنك الإسكان يجدد رعايته الماسية للجمعية العربية لحماية الطبيعة ويدعم حزمة مشاريع تنموية لعام 2026 منحة ألمانية بقيمة 22 مليون يورو لدعم مشروع "الناقل الوطني" نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة ‏خطة النقاط الخمس الصينية-الباكستانية لوقف التصعيد وتعزيز الاستقرار في الخليج والشرق الأوسط رفع أسعار البنزين والديزل وتثبيت الكاز والغاز (تفاصيل) (173) مليون دينار صافي الأرباح الموحدة لـ "البوتاس العربية" في عام 2025 وإيراداتها تنمو 11% مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات السادسة والثلاثون: من العقبة… الأردن أولاً، وثوابت الدولة فوق كل اعتبار. في باكورةِ سلسلة لقاءاته مع الهيئات التّدريسية في مختلف الكليّات... عبيدات يلتقي أعضاء الهيئة التدريسيّة في الكليّات الإنسانيّة سالم العميري .. مبارك قدوم المولود الجديد "سند" افتتاح مستودعات إقليم الوسط الطبية برعاية الأميرة غيداء من الإغاثة إلى التمكين… معوض المزنه يرسم ملامح نهضة العمل الخيري في العقبة العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى آل داود رئيس مجلس النواب يلتقي السفيرة الأسترالية أمانة عمان تبدأ بتنفيذ إجراءات ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق

حسين الجغبير يكتب: ماذا تريد الحكومة بشأن كورونا؟

حسين الجغبير يكتب ماذا تريد الحكومة بشأن كورونا
الأنباط -
نفهم أن أسباباً اقتصادية تحول دون فرض الدولة حظراً شاملاً، وأن الوضع المالي للدولة لا يمكن تعرضه لمثل هذه الضربة الموجعة، كما الوضع  الاقتصادي يعاني الأمرين حتى ما قبل عصر كورونا.
ونفهم أيضاً أن الحكومة حائرة بين الأمن الاقتصادي والأمن الصحي، ومئات التصريحات أطلقها مسؤولون في الحكومة الحالية وكما التي سبقتها تؤكد الحرص على الوضع الصحي للمملكة، رغم زيادة أعداد الاصابات في الفيروس لأرقام بالمئات، وأنها تتخذ قراراتها بناءاً على الوضع الوبائي، وإن كان بعض هذه التصريحات تشبه الكثير من التناقضات التي أربكت المواطنين وشتت المشهد العام.
في الواقع هذا التشتيت لم يعد قابلاً للاستيعاب، وفاق طاقة الأردنيين ممن باتوا غير مدركين ماذا تريد الدولة بخصوص ملف كورونا، هل هي فعلاً تعمل على مكافحته، أم تركته يقتص من الناس يمنياً وشمالاً، ولماذا كل ذلك الانفتاح، والاقتصار في التشدد على يوم الجمعة؟، وهل تتبع الحكومة سياسة مناعة القطيع، وان كان كذلك فهذا لا يبرر أبداً الاستهتار بالوضع الوبائي وترك الأمور على غاربها.
المتتبع لكل القرارات الحكومية لا يمكن له إلا أن يرى بعداً واحداً لها، أنها تريد أن تتعامل مع كورونا كأمر واقع، مع المراهنة على وعي الناس وإدراكهم لخطورة الفيروس وسرعة انتشاره، وتأثيره الكبير تحديداً على كبار السن ومن يعانون من أمراض مزمنة، لكن المراهنة على هذا الوعي دون أن تقوم الحكومة بدورها لا يمكن أن يستقيم، فالناس عندما تترك وحدها فإنها لن تلتزم بما هو مطلوب منها.
مقاومة كورونا، ومساعدة البلد على التخلص منه ومن تبعاته التي أثرت على الحياة في كافة أشكالها، خصوصاً الاقتصادية والصحية منها، لا يكون بأن نترك ساحة القتال للمواطن وحده، وأن نترك القطاع الصحي عرضة للدمار جراء زيادة حالات الاصابات، بالتزامن مع الأمراض الأخرى التي يتعرض لها الناس ويحتاجون إلى رعاية طبية من نوع خاص لها.
هناك أوامر دفاع، لا تنفذ ولا تطبق، ولا تستخدمها الحكومة مع أنها تعطيها كل الصلاحيات لاتخاذ الاجراء المناسب بحق المخالفين لشروط التباعد والرعاية الصحية وعدم ارتداء الكمامات، وعدم الالتزام بالحجز المنزلي، وغيرها من الأمور التي فقدت الحكومة بوصلتها، لسببين اثنين، الأول أنها في حالة ضعف ووهن، ولم تستفد من التجارب الأخرى، أو لأنها تريد ذلك، وهذا ما يردده مواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي كل الحالتين فإن في الأمر خطورة كبيرة على البلد.
ماذا تريد حكومة الدكتور بشر الخصاونة، وماذا كانت تريد من قبلها حكومة الدكتور عمر الرزاز؟. بشأن كورونا، لم يعد الأمر مفهوماً بتاتاً، ولم يعد بوسع أحد، سواء مواطن أو خبير أو مسؤول أن يفهم هذه المعادلة المعقدة، التي بتنا نعيش في كنفها، ولم نعد لنقوى على الاسهاب في طرق البحث عن حلول لها. الأمر غاية في الصعوبة والسكوت عنه حتماً سيكون له تأثير بالغ وغير محتمل على الصعيدين الاقتصادي والصحي. نريد أن نفهم ماذا تريد الحكومة فقط لنتعاون معها؟.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير